هل المصاب بالرباط الصليبي يستطيع المشي؟ د/ هشام عبد الباقي
إصابة أو قطع الرباط الصليبي من أكثر إصابات الركبة التي تُثير القلق لدى المرضى، ليس فقط بسبب الألم، ولكن بسبب السؤال الذي يتكرر فور التشخيص هل المصاب بالرباط الصليبي يستطيع المشي؟
والإجابة الطبية الواضحة هي نعم، يستطيع المشي، ولكن تختلف القدرة على المشي من شخص لآخر حسب درجة الإصابة، قوة العضلات المحيطة بالركبة، ومدى استقرار المفصل.
بعض المرضى يستطيعون المشي مباشرة بعد الإصابة مع شعور بعدم الثبات، بينما يعاني آخرون من صعوبة واضحة تحتاج إلى دعم وعلاج تأهيلي.
اما عن سؤال متى امشي بعد عملية الرباط الصليبي؟ وهو تقريباً اول سؤال يسأله المريض بعد معرفته بضرورة اجراء عملية الرباط الصليبي. فيجب علينا هنا ايضاح أن مدة التعافي ليست رقمًا واحدًا ينطبق على الجميع، بل هو مسار يعتمد على التعافي الصحيح، وهو ما يمكن تحقيقه، ولكن بخطوات مدروسة ومخطط لها.
هنا يأتي دور التشخيص الدقيق والخطة العلاجية الصحيحة، وهو ما يقدمه د/ هشام عبد الباقي بخبرة متخصصة في علاج اربطة الركبة وجراحات الرباط الصليبي، حيث لا يقتصر العلاج على الجراحة فقط، بل يشمل تأهيلًا مدروسًا يعيد للمريض قدرته على الحركة بثقة وأمان.
خبرة أكثر من 35 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
هل المصاب بالرباط الصليبي يستطيع المشي؟ (الإجابة الطبية المبسطة)
من الناحية العلمية، الرباط الصليبي الأمامي مسؤول عن ثبات الركبة أثناء الحركة، وعند تمزقه لا “يتوقف” المفصل عن العمل، لكنه يفقد جزءًا مهمًا من الاستقرار.
لذلك:
- المصاب بالرباط الصليبي يمكنه المشي.
- لكن المشي غالبًا يكون مصحوبًا بشعور بعدم الثبات أو “خيانة الركبة”.
- قد تظهر آلام أو تورم، خاصة عند تغيير الاتجاه أو صعود السلم.
بعض المرضى يعتمدون لا إراديًا على عضلات الفخذ لتعويض غياب الرباط، وهذا يسمح لهم بالمشي، لكنه ليس حلًا دائمًا، لأن الاستمرار دون علاج قد يؤدي إلى تآكل الغضروف وخشونة الركبة أو إصابات إضافية في المفصل.
لهذا السبب، لا يُنصح بالاكتفاء بكون المريض “يمشي” دون تقييم، لأن القدرة على المشي لا تعني أن الركبة في أمان.

هل المشي قبل عملية الرباط الصليبي خطر؟
المشي في حد ذاته ليس خطرًا، لكن نوع المشي وطبيعته هما العامل الحاسم.
المشي على أرض مستوية وبحركة مستقيمة غالبًا يكون آمنًا نسبيًا، بينما:
- الجري
- القفز
- تغيير الاتجاه المفاجئ
قد يسبب عدم ثبات شديد ويعرض الركبة لمضاعفات.
لهذا يركز د/ هشام عبد الباقي على تقييم حالة كل مريض بشكل فردي، وتحديد ما إذا كان العلاج التحفظي مؤقتًا كافيًا، أم أن جراحة الرباط الصليبي هو الخيار الأفضل للحفاظ على الركبة على المدى الطويل.
متى امشي بعد عملية الرباط الصليبي؟ الحقائق العملية
في الواقع، المشي بعد العملية يبدأ مبكرًا ولكن بشكل تدريجي ومدروس:
- في الأيام الأولى: المشي يكون بمساعدة عكازات.
- خلال الأسابيع الأولى: يبدأ التحميل الجزئي على الركبة.
- بعد ذلك: الانتقال التدريجي للمشي بدون دعم، حسب تقدم العلاج الطبيعي.
الإجابة الأدق على سؤال متى امشي بعد عملية الرباط الصليبي هي:
عندما تصبح العضلات قادرة على دعم الركبة، ويقل التورم، ويستعيد المفصل جزءًا كافيًا من الثبات، وهو ما يحدده الطبيب وليس الوقت وحده.
وهو ما ينقلنا للسؤال التالي.
هل كل المرضى يمشون في نفس الوقت بعد العملية؟
لا. وهذه نقطة جوهرية يغفل عنها كثيرون.
توقيت المشي بعد العملية يختلف حسب:
- عمر المريض
- قوة العضلات قبل الإصابة
- الالتزام بالعلاج الطبيعي للرباط الصليبي
- وجود إصابات مصاحبة في الغضروف أو الأربطة الأخرى
ولهذا يعتمد د/ هشام عبد الباقي على بروتوكولات تأهيل مخصصة لكل حالة، وليس خطة واحدة للجميع.

لماذا لا تستطيع المشي بصورة طبيعية بعد الجراحة مباشرة؟
على الرغم من أن عملية الرباط الصليبي بالمنظار تقلل من الألم وتسرّع التعافي نسبيًا، إلا أن الجسم يحتاج وقتًا كي:
• يلتئم الرباط الجديد مكان القديم بشكل آمن.
• تعود العضلات حول الركبة إلى قوتها الطبيعية.
• يتعلم الجسم التحكم بالحركة والتوازن.
إن تحميل الوزن كاملًا على الركبة قبل الأوان يمكن أن يعرّض الرباط الجديد للإجهاد أو حتى التلف. لذلك الالتزام ببرنامج إعادة التأهيل المخصص التمرينات بعد عملية الرباط الصليبي التي يقررها أخصائي العلاج الطبيعي هو جزء لا يتجزأ من الإجابة على سؤال متى امشي بعد عملية الرباط الصليبي؟.
العلاج الطبيعي ودوره في استعادة المشي
العلاج الطبيعي هو العمود الفقري لمرحلة ما بعد عملية الرباط الصليبي الأمامي ويشتمل برنامج التأهيل على:
- تقوية عضلات الفخذ الأمامية والخلفية
- تحسين التوازن والتحكم العصبي العضلي
- استعادة مدى الحركة الطبيعي للركبة
- تدريب المريض على المشي الصحيح دون تحميل زائد على الركبة
كل خطوة خاطئة في هذه المرحلة قد تؤخر التعافي، وكل التزام صحيح يقرّبك من المشي بثقة واستقرار.

نصائح للتقدم الأسرع في المشي بعد العملية
- ابدأ التمارين الخفيفة لتحريك الركبة على الفور كما يوجهك طبيبك.
- استخدم العكازات أو الدعامات في الأسابيع مبكرة حتى يصبح وضع المشي آمنًا.
- حافظ على تقليل التورم باستخدام الثلج ورفع الساق خلال الأيام الأولى.
- حضّر عضلات الفخذ (Quadriceps) والورك بتمارين محددة لتقوية الاستقرار.
بهذه الطريقة، تكون الإجابة العلمية على متى امشي بعد عملية الرباط الصليبي واضحة:
نعم، ولكن بطريقة تدريجية وتحضيرية، وليس فجأة أو دون خطة. القوه العضلية، السيطرة على الحركة، وتقليل التورم كلها عوامل تحدد توقيت قدرتك على المشي بشكل واقعي وآمن.
خبرة أكثر من 35 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
متى يعود المريض للمشي الطبيعي دون خوف؟
المشي “الطبيعي” لا يعني فقط وضع القدم أمام الأخرى اثناء السير، بل:
- المشي دون ألم
- دون شعور بعدم الثبات
- دون خوف من سقوط مفاجئ
وهذا غالبًا يتحقق تدريجيًا خلال الأشهر الأولى بعد العملية، مع الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب وبرنامج التأهيل.
متى يمكن العودة إلى الحياة الطبيعية والرياضة؟
استعادة المشي بصورة طبيعية ليست نهاية القصة. بعد الشفاء الأولي، يضع أطباء العلاج الطبيعي خططًا لتقوية الركبة تدريجيًا، حتى تتمكن من العودة للأنشطة الرياضية وربما العودة للمنافسة، وغالبًا ما تكون هذه المرحلة بين 6 إلى 9 أشهر أو أكثر حسب الحالة، لأن العضلات تحتاج تقوية كاملة قبل ممارسة النشاطات الثقيلة دون خطر.
ختامًا
إصابة الرباط الصليبي ليست نهاية الحركة ولا عائقًا دائمًا أمام الحياة الطبيعية، بل مرحلة تحتاج إلى فهم صحيح وقرار علاجي مدروس.
الفارق الحقيقي لا يصنعه مجرد إجراء الجراحة، بل تصنعه الخبرة الطبية، ودقة المتابعة، والالتزام ببرنامج التأهيل المناسب لكل حالة.
ومع التوجيه السليم، يعود المريض إلى المشي بثبات، ثم إلى نشاطه اليومي بثقة وأمان، خطوة بعد خطوة، دون استعجال أو مجازفة.

مقالات ذات صلة
أسئلة شائعة عن المشي بعد اصابة/جراحة الرباط الصليبي
المشي الجزئي يعني أن تحمل بعض الوزن على الساق المصابة باستخدام العكازات أو الدعامة، وهو جزء من المرحلة الأولى في علاج الرباط الصليبي حتى تتحسن القوة والسيطرة العضلية.
في بعض الحالات المتقدمة والتزام جيد بإعادة التأهيل يكون ممكنًا تقليليًا، لكن يعتمد هذا على خطة الطبيب ودرجة القوة التي تصل إليها في عضلات الساق.
المشي الصحيح والمراقَب يساعد على تحسين الحركة ويقلّل التيبّس، لكن المرور بالخطوات الصحيحة ضروري لتجنّب الضغط الزائد على الرباط الجديد ويجدر الالتزام بالبرنامج الموصوف.
تعتمد على خطة علاج دقيقة، وخبرة طبية، والتزام حقيقي بالتأهيل.
مع د/ هشام عبد الباقي، أنت لا تستعيد قدرتك على المشي فقط، بل تستعيد ثقتك في ركبتك وخطواتك من جديد.



























