أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 18, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: دكتور هشام عبد الباقي
- ما هو: كسر عظمة الكعب شرخ أو تهشّم في عظم العقب، وهو أكبر عظام مؤخرة القدم، ويحدث غالبًا بسقوط من ارتفاع أو بحادث سيارة.
- أين يقع: تقع عظمة الكعب في مؤخرة القدم تحت عظم الكاحل، وهي العظم الذي يستند إليه كعب القدم عند الوقوف، ويُسمى العقب.
- هل هو خطير: قد يكون خطيرًا؛ فكثير من هذه الكسور يمتد إلى المفصل تحت الكاحل فيؤذي الغضروف، وقد يترك ألمًا أو خشونة أو عرجًا حتى مع العلاج المناسب.
- كم مدة الالتئام: تُثبَّت القدم في جبيرة 6 إلى 8 أسابيع، ولا يُسمح بتحميل الوزن قبل تمام الالتئام، ويبدأ معظم المرضى التحميل الجزئي بين 6 و10 أسابيع.
- متى يمشي المريض: يحتاج معظم المرضى نحو 3 أشهر قبل تحميل الوزن على الكعب، ويحدد الطبيب التوقيت بالأشعة والفحص لا بمرور الوقت وحده.
- متى تُطرح الجراحة: تُطرح إذا كانت قطع العظم نازحة أو تغيّر شكل الكعب، وتُؤجَّل عادةً حتى يخف التورم؛ أما الكسر المفتوح فيُنظَّف ويُثبَّت فورًا.

أين يقع الكعب؟ وما علاقته بالكاحل؟
تقع عظمة الكعب — ويُسمى العقب — في مؤخرة القدم، تحت العظام الثلاثة التي يتكوّن منها مفصل الكاحل: الظنبوب والشظية والطالوس. وهي أكبر عظام مؤخرة القدم، ويستند إليها الجسم كله عند الوقوف، وتمرّ فيها أوتار مهمة من بينها وتر أخيل. ويُسمى هذا العظم في الطب باللاتينية Calcaneus، ويمكنك قراءة المزيد عن وصف القدم والكاحل.
سطر المصطلح: الكعب والعقب اسمان لعظم واحد هو عظمة الكعب، و«عظمة الكعب» هي الصيغة الأدق طبيًّا. وأما الكاحل فهو المفصل الذي يصل الساق بالقدم، وليس عظمًا واحدًا؛ فمن يقرأ «كسر الكعب» ويظنّه كسرًا في مفصل الكاحل يبحث في المكان الخطأ. ويُضاف إلى ذلك أن «الكعب الوحشي» و«الكعب الأنسي» بروزان في الكاحل نفسه وليسا عظمة الكعب، ولهما صفحة مستقلة: كسور الكاحل.
نصّ بديل الصورة (alt): رسم تشريحي للقدم يوضح عظمة الكعب في مؤخرة القدم تحت عظم الكاحل وأمامها عظام المشط.
هل كسر الكعب خطير؟
قد يكون كسر الكعب خطيرًا، لكن الخطورة ليست واحدة في كل الحالات؛ فهي تتوقف على ثلاثة أمور: هل امتد الكسر إلى المفصل تحت الكاحل، وهل هو كسر مفتوح، وما حال الأنسجة الرخوة والجلد حوله.
الكسر الممتد إلى المفصل يمسّ الغضروف الذي يسمح بحركة القدم الجانبية، وقد يترك ألمًا مزمنًا أو خشونة في المفصل أو نقصًا في الحركة. والكسر المفتوح — حين تبرز قطعة عظم عبر الجلد أو يصل الجرح إلى العظم — أعلى خطرًا للعدوى ويحتاج تنظيفًا فوريًا. وتلف الأنسجة الرخوة حول الكعب يزيد صعوبة الجراحة ويؤخرها.
ومع ذلك، ليست كل كسور الكعب بهذه الشدة؛ فبعض الكسور البسيطة قد لا يمنعك الألم فيها من المشي، لكنك تعرج، وهذا وحده سبب كافٍ للفحص.
كم تستغرق عظمة الكعب حتى تلتئم؟
تحتاج عظمة الكعب عادةً إلى 6 إلى 8 أسابيع داخل جبيرة، ولا يُسمح بتحميل الوزن عليها قبل تمام الالتئام. ويبدأ معظم المرضى التحميل الجزئي بين 6 و10 أسابيع من الإصابة أو الجراحة، ويحتاج كثيرون نحو 3 أشهر قبل تحميل الوزن كاملًا، ويقرر الطبيب ذلك بالأشعة والفحص.
والمدة ليست رقمًا واحدًا لكل مريض، وهذه العوامل تغيّرها:
- شدة الكسر وعدد الشظايا وحجمها، ومدى تباعدها.
- امتداد الكسر إلى المفصل تحت الكاحل وما لحق بالغضروف منه.
- حالة الأنسجة الرخوة والجلد حول الكعب.
- التدخين، فهو يؤثر في التئام العظم والجرح معًا.
- الالتزام بعدم تحميل الوزن في الوقت المحدد؛ فالتحميل المبكر قد يحرّك القطع ويفسد التثبيت.
- وجود إصابات أخرى في الجسم في الوقت نفسه.
مسار التحميل والمشي بعد كسر الكعب
| المرحلة | المدى الزمني | ما يُسمح به | ما يُمنع |
|---|---|---|---|
| التثبيت وعدم التحميل | 6 إلى 8 أسابيع في الجبيرة | رفع الساق والثلج وتحريك الأصابع | تحميل أي وزن على القدم |
| التحميل الجزئي | بين 6 و10 أسابيع من الإصابة أو الجراحة | عكازان مع تحميل جزئي وحركة القدم بعد إذن الطبيب | المشي بلا عكازين والقيادة |
| التحميل الكامل | نحو 3 أشهر | المشي والعلاج الطبيعي وتقوية العضلات | الجري والقفز والحذاء الصلب |
| العودة إلى النشاط | بعد تأكيد الطبيب أن العظم التأم | نشاط خفيف ثم مشي سريع ثم جري تدريجي | الرياضة الاحتكاكية قبل استعادة القوة |
أنواع كسور عظمة الكعب
تُقسم كسور عظمة الكعب قسمين بحسب علاقتها بالمفصل تحت الكاحل، وهذا التقسيم هو الذي يوجّه قرار العلاج.

كسور داخل المفصل
تمتد فيها شقوق الكسر إلى سطح المفصل تحت الكاحل، فتتأذى طبقة الغضروف التي تغطي المفصل. وهي أشد أنواع كسور الكعب، وقد تسبب تلفًا في الغضروف وخشونة في المفصل لاحقًا، وتعتمد النتيجة على شدة الإصابة ودقة إعادة الشكل الطبيعي للعظم. ونحو ثلاثة أرباع كسور الكعب تمتد إلى هذا المفصل.
كسور خارج المفصل
لا تصل إلى سطح المفصل، وتشمل:
- كسورًا ناتجة عن شدّ مفاجئ، حين يسحب وتر أخيل أو أحد الأربطة قطعة من العظم فيبقى جزء مقلوع منه.
- كسور سحق تنتج شظايا متعددة في جسم العظم.
- كسور إجهاد تنتج عن إجهاد متكرر أو إصابة خفيفة متكررة في الرياضيين وعدّائي المسافات الطويلة.
وكسور مقدمة القدم لها صفحتها المستقلة: كسور مشط القدم.
أسباب كسر عظم الكعب
غالبًا ينكسر عظم الكعب في ثلاثة مواقف:
- السقوط من ارتفاع، مثل السقوط من سلّم.
- إصابة التواء قوية في الكاحل، وقد يبدأ الألم بعدها كالتواء بسيط ثم يتبيّن أنه كسر؛ والتفريق بينهما موضّح في صفحتي التواء الكاحل وتمزق أربطة الكاحل.
- تصادم السيارات، حين يُسحق الكعب على أرضية السيارة.
وتختلف شدة الكسر بحسب قوة الإصابة؛ فقد يؤدي التواء بسيط إلى تشقق واحد في العظم، بينما تؤدي قوة اصطدام مباشر إلى تهشّم العظم.
كيف تنتقل القوة إلى العظم؟ عند الهبوط على القدمين من ارتفاع، يتحرك وزن الجسم إلى أسفل، فيندفع عظم الكاحل (الطالوس) إلى عظمة الكعب كما ينفذ إسفين فيها. وفي حوادث السيارات تُدفع عظمة الكعب إلى أعلى عند سحقها على أرضية السيارة. وفي الحالتين تتشابه أنماط الكسر، والقاعدة أن الشدة تتبع قوة الإصابة.
هل يسبب كسر الكعب كسورًا أخرى؟ نعم، وهذا ممكن في الإصابات عالية الطاقة؛ فقد يصاحب الكسر كسر في العمود الفقري أو في مفصل الفخذ أو في الكعب الآخر. ولهذا يفحص الطبيب الساق الأخرى والحوض والعمود الفقري، لا القدم المصابة وحدها.
الفحص والأشعة
يبدأ التشخيص بقصة الإصابة: من أي ارتفاع سقطت، وعلى أي سطح هبطت، وهل تستطيع الوقوف على القدم. ثم يفحص الطبيب الجلد والنبض والإحساس والحركة، ويطلب الأشعة لتأكيد الكسر وتحديد شكله قبل الكلام عن العلاج.

الفحص السريري
يخبر الطبيب أولًا بما حدث: ارتفاع السقوط، وطريقة الهبوط، ونوع السطح، وأي إصابات أو أمراض سابقة مثل السكري، وهل تدخّن. ثم يجري فحصًا دقيقًا يشمل:
- فحص القدم والكاحل لمعرفة إن كان الجلد قد تلف أو ثُقب.
- فحص النبض في نقاط القدم الرئيسية للتأكد من وصول الدم إلى القدم والأصابع.
- فحص القدرة على تحريك الأصابع والإحساس في أسفل القدم.
- فحص الساق الأخرى والحوض والعمود الفقري، لأن الإصابات عالية الطاقة قد تصيب أكثر من موضع.
الأشعة السينية
الأشعة السينية هي التصوير التشخيصي الأكثر شيوعًا وتوافرًا، وتُظهر العظام، وتكشف إن كان العظم مكسورًا وإن كانت القطع قد نزحت من مكانها.
الأشعة المقطعية
بسبب التشريح المعقد لعظمة الكعب، يتم إجراء مسح بالأشعة المقطعية بشكل روتيني بعد تشخيص الكسر على الأشعة السينية. وينتج التصوير المقطعي صورة أكثر تفصيلًا للقدم، ويزوّد الطبيب بمعلومات قيمة عن شدة الكسر وعدد الشظايا وموضعها، وتساعده هذه المعلومات على التوصية بأفضل خطة للعلاج.
العلاج
يخطط الطبيب العلاج بحسب سبب الإصابة، والحالة الصحية العامة، وشدة الكسر، ومدى تلف الأنسجة الرخوة. والهدف واحد في كل الحالات: إعادة الشكل الطبيعي للكعب، لأن الكسر غالبًا يوسّع العظم أو يقصّره أو يشوّهه، واستعادة الشكل هي ما يحسّن النتيجة الوظيفية على المدى الطويل.


العلاج غير الجراحي
يُختار العلاج غير الجراحي حين لا تكون قطع العظم قد تباعدت أو نزحت بقوة الإصابة. وتُثبَّت القدم في جبيرة أو دعامة تُبقي العظام في وضعها الصحيح أثناء الالتئام، وتُلبس الجبيرة 6 إلى 8 أسابيع وقد تطول، ولا يُسمح بتحميل أي وزن على القدم حتى يشفى العظم تمامًا.
العلاج الجراحي
تُطرح الجراحة حين تكون قطع العظم نازحة أو تغيّر شكل الكعب، أو حين يمتد الكسر إلى المفصل مع انزياح يحتاج إعادة ترتيب. وهدفها إعادة الشكل الطبيعي للعظم وتثبيت القطع في مكانها.
وللجراحة مخاطرها: مشاكل في التئام الجرح، وعدوى، واحتمال تلف أعصاب حول موضع الشق. وفي المقابل، قد يترك العلاج غير الجراحي لبعض الكسور مضاعفات طويلة المدى مثل الألم والخشونة والعرج. ويشرح الطبيب تفاصيل إصابتك ومخاطر كل طريق وفوائده قبل القرار.
تفاصيل الجراحة وأنواع التثبيت وما بعد العملية موضوعة في صفحة مستقلة: جراحة تثبيت كسور الكعب — وفيها شرح تركيب الشرائح والمسامير وما يحدث بعد العملية. وهذه الصفحة تبقى صفحة الكسر نفسه.
توقيت الجراحة: لماذا لا تُجرى فورًا؟
لأن الجلد والأنسجة الرخوة حول الكعب تتورم بشدة بعد الكسر، والجراحة على نسيج متورم ترفع خطر مشاكل الجرح والعدوى. فإذا لم يكن الجلد حول الكسر ممزقًا، فقد يوصي الطبيب بالانتظار حتى يزول التورم، ويساعد على ذلك رفع الساق ووضع كمادات الثلج لعدة أيام.
وفي المقابل، فإن الكسور المفتوحة تعرّض موضع الكسر للتلوث، وتُعالج فورًا بتنظيف الجرح وإزالة الأنسجة التالفة. وهناك حالات تُستعجل فيها الجراحة أيضًا، مثل أن تكون قوة شدّ وتر أخيل قد قلعت جزءًا من عظمة الكعب وحرّكته من موضعه، فيُخشى تلف الجلد حول الوتر.
التعامل مع الألم
بعد الجراحة ستشعر بألم، وهو جزء طبيعي من الشفاء، ويعمل الفريق الطبي على تخفيفه لأن الألم المسيطر عليه يسرّع التعافي. وتُوصف المسكنات لفترة قصيرة بعد الجراحة، وتشمل خياراتها المواد الأفيونية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية والتخدير الموضعي، وقد يجمع الطبيب بين أكثر من نوع.
واتبع تعليمات الجرعة والتوقيت كما كُتبت، ولا تُضف مسكنًا من عندك، وأبلغ الطبيب إن لم يخفّ الألم أو ظهر طفح أو اضطراب في المعدة. ورفع الساق والثلج الموضعي يخففان الألم والتورم بين الجرعات.
إعادة التأهيل
سواء كان علاجك جراحيًا أو غير جراحي، فمسار التأهيل متشابه إلى حد كبير، والوقت الذي تحتاجه للعودة إلى أنشطتك اليومية يختلف بحسب نوع الكسر وشدته ووجود إصابات أخرى.
الحركة المبكرة
يشجع كثير من الأطباء على تحريك القدم والكاحل مبكرًا في فترة الشفاء. وقد يُطلب منك البدء بتحريك المنطقة المصابة بمجرد أن يسمح الألم، وإن كنت قد أجريت جراحة فقد يُطلب منك البدء بعد أن يقرّ الطبيب بأن الجرح قد شُفي.
العلاج الطبيعي
تساعد تمارين محددة على تحسين مدى الحركة في القدم والكاحل وتقوية العضلات الداعمة. وقد تكون مؤلمة في البداية ويتعثر التقدم، لكنها ضرورية لاستئناف الأنشطة العادية، ولا تُستبدل بالراحة وحدها.
تحميل الوزن
بعض المرضى يبدأون أنشطة تحمل الوزن بعد أسابيع قليلة من الإصابة أو الجراحة، وآخرون ينتظرون 3 أشهر أو أكثر قبل وضع الوزن على الكعب، ويبدأ معظم المرضى تحميلًا جزئيًا بين 6 و10 أسابيع. وعند بدء المشي قد تحتاج إلى عكازين أو عصا أو حذاء خاص، ومن الضروري اتباع تعليمات الطبيب؛ فإن حمّلت الوزن مبكرًا فقد تتحرك قطع العظم من مكانها، وقد ترتخي المسامير أو تنكسر إن كنت قد أُجريت لك جراحة.
العودة إلى العمل والرياضة
العودة ليست تاريخًا واحدًا يصلح للجميع؛ فهي تتبع شدة الكسر، وطبيعة عملك، وقوة عضلات الساق والقدم، وقرار الطبيب الجراح. والقاعدة العملية أن تتقدم بمرحلة واحدة كلما مضت فترة دون ألم متزايد أو تورم جديد.
- الأنشطة اليومية: تعود تدريجيًا مع تحسّن الحركة والألم، وداخل المنزل أولًا.
- المشي بلا عكازين: بعد أن يسمح الطبيب بذلك، وبمشية متوازنة لا تعويض فيها.
- العمل المكتبي: قد يعود أسرع من العمل الذي يتطلب وقوفًا طويلًا أو حملًا أو صعودًا.
- الجري: بعد استعادة مدى الحركة وقوة العضلات، وبزيادة تدريجية في المسافة.
- الرياضة الاحتكاكية والقفز: آخر ما يُستأنف، وبعد تأكيد الطبيب.
وفي الكسور البسيطة قد يعود المريض إلى نشاطه الطبيعي بعد 3 إلى 4 أشهر من الجراحة، بينما قد تمتد فترة التعافي في الكسور الشديدة إلى سنة أو سنتين. ولا يمكن الوعد بنتيجة واحدة؛ فبعض من يعملون في أعمال شاقة لا يستطيعون العودة إلى عملهم السابق بعد هذا الكسر، والطبيب هو من يقدّر ذلك بحسب صورتك وفحصك.
المضاعفات المحتملة
مضاعفات بسيطة:

- تأخر التئام الجروح.
- تهيّج الأعصاب حول الجرح.
- تهيّج الأوتار.
- تيبّس المفاصل.
- ألم مزمن.
- تورم مزمن.
مضاعفات رئيسية:
- فشل التئام الجرح.
- عدوى.
- خشونة المفاصل بعد الإصابة، مع الجراحة أو بدونها.
المضاعفات المتأخرة: في الكسور التي تمتد إلى المفصل تحت الكاحل قد تتطور خشونة في هذا المفصل بعد سنوات، فيصبح الألم مع المشي على أرض غير مستوية أكثر وضوحًا. وقد يتسع الكعب أو يتغير شكله بعد الكسر، فتحتاج إلى حذاء أوسع أو إلى مقاس أكبر.
ألم الكعب المزمن ليس كسرًا: إذا كان الألم في الكعب نفسه بلا سقوط ولا إصابة، فالأقرب أن يكون ألمًا مزمنًا في الأنسجة لا كسرًا في العظم؛ والتفريق بينهما موضّح في صفحة التهاب اللفافة الأخمصية وشوكة الكعب.
التدخين: أخبر طبيبك إن كنت مدخنًا. فالتدخين يؤثر في التئام العظام والجروح معًا، ومع الجراحة أو بدونها قد يستغرق العظم وقتًا أطول للشفاء، ويزيد خطر مشاكل الجرح والعدوى بعد التثبيت الجراحي.
إذا استمر الألم بعد الالتئام
إذا بقيت تعاني ألمًا مزمنًا أو مضاعفات أخرى، فقد تحتاج إلى مزيد من العلاج، ومن ذلك تعديل الحذاء: وسائد للكعب وأحذية بعمق إضافي في مقدمة الحذاء. وفي بعض الحالات يلزم إجراء عملية أخرى، كدمج المفصل بين الكاحل والكعب حين يشفى العظم في وضع مشوّه؛ ويهدف هذا الإجراء إلى جعل العظمتين عظمًا واحدًا، لكنه يوقف الحركة بينهما.
الوقاية وما تفعله فور الإصابة
معظم كسور الكعب تأتي من قوة كبيرة لا يمكن تفاديها، لكن ما تفعله في الساعات الأولى يحدد جزءًا من مسارك: لا تحاول المشي على القدم، وارفعها، وضع ثلجًا ملفوفًا بقماش، واتجه إلى الطوارئ إن كان الألم شديدًا أو تعذّر تحميل الوزن أو ظهر تشوه أو جرح.
وللوقاية في الحياة اليومية: استخدم سلّمًا سليمًا وثابتًا ولا تقف على أعلى درجة، وانتبه للأرضيات المبللة، واختر حذاءً داعمًا في الأعمال التي تتطلب وقوفًا طويلًا، وأوقف التدخين قبل أي جراحة عظمية إن كنت مدخنًا.
اذهب إلى الطوارئ فورًا إذا كان الجرح مفتوحًا أو يظهر جزء من العظم، أو إذا كان الكعب مشوّهًا، أو إذا صاحب السقوط ألم في الظهر أو الحوض أو الكعب الآخر.
أسئلة شائعة عن كسور عظمة الكعب
أين يقع الكعب في القدم بالضبط، وهل هو العقب نفسه؟
تقع عظمة الكعب في مؤخرة القدم، تحت عظم الكاحل، ويستند إليها الجسم عند الوقوف. والعقب هو عظمة الكعب نفسها، فالكلمتان اسم واحد، ويُسمى العظم باللاتينية Calcaneus. ومن يضع يده على مؤخرة القدم البارزة فوق الأرض يضعها على هذا العظم.
ما هو العقب في جسم الإنسان؟
العقب هو الجزء الخلفي من القدم الذي يلامس الأرض عند الوقوف، وهو في التشريح عظمة الكعب، أكبر عظام مؤخرة القدم. يرتبط به وتر أخيل من الخلف، وتمتد تحته اللفافة الأخمصية ووسادة دهنية تحمي العظم من ضغط المشي.
هل الكاحل هو الكعب أم شيء آخر؟
الكاحل مفصل، والكعب عظم. فالكاحل هو المفصل الذي يصل الساق بالقدم ويسمح بثني القدم ورفعها، أما عظمة الكعب فهي العظم الذي يشكّل مؤخرة القدم. ولهذا يختلف كسر الكاحل عن كسر عظمة الكعب في المكان والعلاج.
ما الفرق بين الكعب والعقب؟
لا فرق تشريحيًا؛ فالكعب والعقب اسمان لعظم واحد هو عظمة الكعب. والفرق لغوي: «العقب» أدق في النصوص الطبية، و«الكعب» أشيع في كلام المرضى. ويُضاف إلى الاسم اللاتيني Calcaneus، وهو ما يعتمد في المراجع الأجنبية.
هل كسر الكعب خطير؟
قد يكون خطيرًا إذا امتد إلى المفصل تحت الكاحل فأذى الغضروف، أو إذا كان مفتوحًا، أو إذا تلفت الأنسجة الرخوة حوله. أما الكسور البسيطة غير النازحة فقد تُعالج بجبيرة وتشفى، لكنها تحتاج متابعة، والقرار للطبيب بعد الأشعة.
كم مدة التئام عظمة الكعب؟
تُلبس الجبيرة 6 إلى 8 أسابيع وقد تطول، ولا يُسمح بتحميل الوزن قبل تمام الالتئام. ويبدأ معظم المرضى التحميل الجزئي بين 6 و10 أسابيع، ويحتاج كثيرون نحو 3 أشهر قبل التحميل الكامل، ويؤكد الطبيب الالتئام بالأشعة.
متى أستطيع المشي بعد كسر الكعب؟
يحتاج معظم المرضى نحو 3 أشهر قبل وضع الوزن على الكعب، ويبدأ التحميل الجزئي بين 6 و10 أسابيع. ويحدد الطبيب الموعد بالأشعة والفحص لا بمرور الوقت وحده، والتسرع في المشي قد يحرّك القطع ويفسد التثبيت.
كم مدة الجبيرة في كسر الكعب؟
تُلبس الجبيرة أو الدعامة 6 إلى 8 أسابيع، وقد تحتاج إلى مدة أطول بحسب شدة الكسر وسرعة الالتئام. ولا تُنزع الجبيرة من عندك؛ فقرار نزعها أو تبديلها بحذاء تثبيت يُبنى على صورة أشعة جديدة وفحص الطبيب.
هل يحتاج كسر الكعب عملية دائمًا؟
لا. كثير من الكسور غير النازحة يُعالج بالجبيرة دون تحميل وزن حتى يلتئم العظم. أما الكسور النازحة أو التي تغيّر شكل الكعب أو تمتد إلى المفصل بازاحة واضحة فتُطرح فيها الجراحة، ويقررها الطبيب بعد الأشعة المقطعية.
هل يعود الكعب إلى شكله الطبيعي بعد الكسر؟
يعتمد ذلك على شدة الكسر ودقة إعادة الشكل؛ فالهدف من العلاج استعادة الشكل الطبيعي للعظم، وقد يبقى بعض التغيّر في العرض أو في شكل الكعب. والطبيب يوضّح لك ما يمكن توقعه بعد رؤية الأشعة، ولا يعد بنتيجة واحدة.
هل يبقى عرج بعد كسر الكعب؟
قد يبقى عرج، خاصة في الكسور الشديدة التي تمتد إلى المفصل أو التي تتأذى فيها الأنسجة الرخوة. ويعمل العلاج الطبيعي وتقوية العضلات وتعديل الحذاء على تقليله، ويكون العرج أوضح عند المشي على أرض غير مستوية.
متى أعود إلى العمل والرياضة؟
تختلف العودة بحسب شدة الكسر وطبيعة العمل؛ فقد يعود بعض المرضى إلى نشاطهم بعد 3 إلى 4 أشهر، بينما تطول المدة في الكسور الشديدة. والرياضة الاحتكاكية آخر ما يُستأنف، والقرار للطبيب بعد الفحص.
أي حذاء أو نعل ألبس بعد الكسر؟
اختر حذاءً واسعًا بعمق كافٍ للأصابع، بنعل يمتص الصدمة، ويمكن إضافة وسادة كعب أو نعل طبي يقلل الضغط على مؤخرة القدم. وقد تحتاج إلى مقاس أكبر إن اتسع الكعب، ويُفضّل أن يختار الطبيب أو أخصائي القدم النعل المناسب.
هل الوقوف على الكعب يؤخر الالتئام؟
نعم، التحميل المبكر قد يؤخر الشفاء ويحرّك قطع العظم من مكانها. وإذا كنت قد أُجريت لك جراحة فقد ترتخي المسامير أو تنكسر، وقد ينهار العظم. التزم بتعليمات الطبيب في التوقيت واستخدم العكازين كما حُددا لك.
ما الأعراض التي تستوجب الذهاب إلى الطوارئ بعد السقوط على الكعب؟
اذهب إلى الطوارئ إذا كان الألم شديدًا أو تعذّر عليك تحميل الوزن، أو ظهر تشوه في الكعب أو تورم سريع، أو كان هناك جرح مفتوح يصل إلى العظم. وأضف إلى ذلك ألمًا في الظهر أو الحوض أو الكعب الآخر بعد السقوط من ارتفاع.
هل كسر الكعب يسبب كسورًا أخرى في الجسم؟
نعم في الإصابات عالية الطاقة؛ فقد يصاحب كسر الكعب كسر في العمود الفقري أو في مفصل الفخذ أو في الكعب الآخر. ولهذا يفحص الطبيب الساق الأخرى والحوض والعمود الفقري، وقد يطلب تصويرًا لها حتى لو لم تشتكِ منها.
ما شكل كسر عظمة الكعب في الأشعة؟
يظهر في الأشعة السينية خط كسر أو تشقق أو شظايا متباعدة، وقد يبدو الكعب أقصر أو أوسع من المعتاد، وتُقاس زوايا معينة للحكم على شدة التشوه. ويُطلب التصوير المقطعي عادةً لأنه يوضح عدد الشظايا وعلاقتها بسطح المفصل.
هل التدخين يؤخر شفاء الكسر؟
نعم. يؤثر التدخين في التئام العظام والجروح معًا، ويرفع خطر مشاكل الجرح والعدوى بعد التثبيت الجراحي، ويُبطئ الشفاء مع الجراحة أو بدونها. والتوقف عن التدخين قبل الجراحة وبعدها من أهم ما يمكنك فعله لتقليل هذه المخاطر.
المراجع
المراجع
- كسور عظمة الكعب (العقب) — الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS OrthoInfo)
- كسور عظمة الكعب — مرجع StatPearls الطبي
- نتائج علاج الكسور داخل المفصل لعظمة الكعب: 114 حالة متتالية — مجلة BMC Musculoskeletal Disorders
- العلاقة بين التدخين ومعدل عدوى الجرح بعد تثبيت كسر عظمة الكعب — PubMed
- كسور عظم الكعب — دليل MSD الإرشادي بالعربية
احجز موعدك
احجز موعدك
- واتساب للحجز فقط: +201225549586 — نصّ الرابط: «احجز موعدك عبر واتساب».
- صور الأشعة والتقارير وتفاصيل الحالة: info@hip-knee.com — تُرسل إلى البريد، لا إلى واتساب.
- الأرضي: (+202) 22678227
- العنوان: 9 شارع مصطفى رفعت – الشيراتون – مصر الجديدة.

Comments (14)
السلام عليكم عندي 30 يوم عملت عملية جراحية في الكعب وضعو لي 4 مسامير وصفيحة معدنية لايوجد عندي الم ولكن لايزال النفخ في رجلي من جهة الكعب هل هاذا مقلق
وجود ورم بعد الجراحة امر شائع و لكن من المهم المتابعة مع الطبيب المعالج للإطمئنان
عندي كسر بكعب الرجل calcaneus..
وكل طبيب بشوف الصور بحك من وجهة نظره اشي بحك عمليه. وقسم بحك جبص وعلاج محافظه لحتى يجبر الكسر..
خبرني عن هذا الكسر وكم وقت حتى يجبر.
انا سيده عمري 41 انقطعت الدوره بعمر مبكر بعمر 38 ولهيك ممكن عندي هشاشة عظام.
هل بوخذ وقت طويل ليجبر؟
ومين أفصل مع عمليه او لا؟
يمكنك إعادة إرسال رسالتك مع صور الاشعات على البريد الإلكتروني
info@hip-knee.com
السلام عليكم دكتور حصل لى سقوط من ارتفاع ٤ متر نزلت واقف اتضح كسر فى الكعبين وكسر فى ٣ فقرات وضعولى جبيره وبعدين فكها لى شهرين التورم زال بنسبه كبيره لكن احس بشد فى الأربطه وألم وتورم عند نزول رجلى على الارض متى ممكن أبدأ علاج طبيعي
هذا الامر متفاوت من مريض لآخر ولذا من الافضل سؤال طبيبك المعالج عن هذه التفاصيل.
سلام كيف حالك دكتور ممكن ارسل لك صورة اشعات لرجلي حصل لي انكسار في عظمة الكعب وعملت جبيرة عند التحام العظم حصل لي تشوه تحت عظمة الكعب واحس بالالم تحت عند المشي
يمكنك إعادة إرسال رسالتك مع صور واضحة للاشعات و تفاصيل الحالة على البريد الالكتروني
info@hip-knee.com
يسعد أوقاتك دكتور عندي كسر بالكعب الوحشي وقال لي الطبيب اني احتاج الجبيرة لمدة ٦ أسابيع ومضى من الوقت ٤ أسابيع وفي كل اسبوع اجري صورة ولكن دائما الألم مصاحبني وأصبحت الرجل اليسرى كلها تؤلمني واحس أحيانا ببرودة في الاصابع وأحيانا بشعلة نار مع وخز في الإصبع الكبير
مساء الخير
يمكنك إعادة إرسال رسالتك مع صور واضحة للاشعات و تفاصيل الحالة على البريد الالكتروني
info@hip-knee.com
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بعد اذن حضرتك يا دكتور انا عملت عملية اسلاك في كسر لعظمة الكعب لكن عندي تورم دائما وشكل الكعب من الخلف غير مستوي تماماً
العملية عدي عليها اكتر من سنه لمن في الم دائم جدا
السلام عليك
للاسف لا استطيع تحديد سبب ذلك بصورة اكيدة من خلال الرسالة
من الافضل مراجعة طبيبك المعالج للإطمئنان
أ اخي عمرو 26 سنه وقع من ارتفاع سبع امتار وصار عنده كسر بكعب رجله اليمين والدكاتره ثبتوها بالصفيحه و13 برغي هل في امل ان شاء الله يستعيد مشيته الطبيعية
ان شاء الله اذا كان سطح المفصل اعلى عظمة الكعب قد عاد الى شكله الطبيعي