أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 27, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: دكتور هشام عبد الباقي
كسر إصبع القدم هو شقّ أو انفصال في عظمة من عظام الإصبع، وأكثره يحدث بعد ارتطام القدم بجسم صلب أو سقوط شيء ثقيل عليها. وكثير من كسور الأصابع الصغيرة يُعالَج بربط الإصبع بجاره وحذاء واسع صلب النعل، أما الإصبع الكبير فيُقيَّم دائمًا تقييمًا مختلفًا لأن الحمل عليه أكبر ومفصله معرّض للضرر.
- كيف تعرفه: ألم موضعي بعد الإصابة، وتورّم، وكدمة، وألم عند الضغط على العظم نفسه.
- هل يحتاج جبيرة: الصغيرة غالبًا ربط بسيط، والكبير قد يحتاج تثبيتًا ومراجعة عاجلة.
- كم يلتئم: العظم يلتحم في أربعة إلى ستة أسابيع، وقد يطول في حالات.
- هل تمشي عليه: يمكن المشي بحذر على الكعب غالبًا، إلا إذا كان الكسر مزاحًا أو مؤلمًا جدًّا.
- هل تحتاج أشعة: الفحص أولًا، والأشعة تُطلب عند الشك أو التشوه أو الإصبع الكبير.
- هل الكبير مختلف: نعم، لأنه يحمل الجسم عند الدفع ويحتوي على عظمتين صغيرتين قد تتأذيان.
- متى الطوارئ: عظم بارز، أو تشوه واضح، أو جرح، أو خدر، أو إصابة الإصبع الكبير، أو سكري.
ما هو كسر إصبع القدم؟
كسر إصبع القدم هو كسر — أي شقّ أو انفصال — في واحدة من عظام الإصبع، وليس «تهشّمًا» كما يوصف أحيانًا. والتهشّم وصف يخصّ الكسر المفتت وحده، حيث تتفتت العظمة إلى عدة قطع، وهو أقل شيوعًا بكثير من الكسر البسيط.
سطر المصطلحات: عظام الأصابع تُسمى السلاميات، والإصبع الكبير يسمى الهلوكس، والكسر المفتت هو الذي تتعدد فيه القطع، والكسر المزاح هو الذي تنزاح فيه أطراف العظم عن مكانها، والكسر المفتوح هو الذي يخرج منه العظم عبر الجلد.
ويختلف عدد العظام بين الأصابع: الإصبع الكبير يتكوّن من سلاميتين فقط، أما بقية الأصابع فتتكوّن من ثلاث سلاميات. وهذا الفرق يجعل الإصبع الكبير أقل مرونة وأكثر عرضة للحمل المباشر، ولهذا تُقيَّم إصابته بمعايير مختلفة عن الأصابع الصغيرة.
وتكثر كسور الأصابع في الإصبع الصغير ثم في الإصبع الكبير، وتحدث غالبًا بعد ارتطام القدم بقائمة باب أو قطعة أثاث، أو سقوط جسم ثقيل على القدم، أو تعثّر على درجة. أما الكسور الناتجة عن ركل جسم صلب فتكون أشدّ، وقد تُصحب بجرح في الجلد يحتاج تنظيفًا.
كيف تعرف أن إصبع قدمك مكسور؟
العلامة الأكثر دلالة هي ألم موضعي دقيق عند الضغط على العظم نفسه بإصبعك، مع تورّم وكدمة ظهرت بعد الإصابة. فإن كان الألم منتشرًا حول الإصبع وليس على العظم، مع قدرتك على تحريكه بلا ألم حادّ، فالاحتمال الأكبر كدمة في الأنسجة لا كسر.
وثلاث ملاحظات تسبق أي قرار: موضع الألم بدقة، وهل زاد التورّم بعد ساعات، وهل تغيّر شكل الإصبع عند الوقوف. وإذا كانت الإجابات كلها بالنفي، فالمراقبة المنزلية يومًا أو يومين مع تقليل التحميل خيار معقول، ما لم توجد علامة من علامات الطوارئ.
ولا يمكن الفصل القاطع بين الكسر والكدمة أو الالتواء بالنظر، لأن الكسر الشعري — وهو شقّ رفيع في العظم — قد يُنتج تورّمًا وكدمة كالتواء بسيط تمامًا. والفرق الحاسم في الفحص والأشعة عند الحاجة، لا في شدة الألم وحدها.
| الوجه | الكسر | الكدمة | الالتواء |
|---|---|---|---|
| الألم | موضعي على العظم، ويزيد بالضغط المباشر | منتشر في الإصبع، ويخفّ تدريجيًّا | عند المفصل، ويزيد بالحركة لا بالضغط على العظم |
| التحميل والمشي | قد يمنع المشي أو يجعلها مؤلمة جدًّا | مؤلمة لكن ممكنة | ممكنة غالبًا مع ألم في المفصل |
| الشكل | قد يظهر ميل أو انحراف أو قِصر في الإصبع | تورّم بلا انحراف | تورّم حول المفصل بلا انحراف في العظم |
| متى تظهر الحاجة للأشعة | عند الشك أو التشوه أو الإصبع الكبير | لا تحتاج أشعة إن تحسّنت خلال أيام | تُطلب إذا استمر الألم أو كان المفصل غير ثابت |
والأشعة هي الفاصل عند الشك، لكنها ليست واجبة لكل إصبع مرتطم: كثير من الكسور الصغيرة تُشخَّص سريريًّا ويُعالَج بالطريقة نفسها التي يُعالَج بها الكدم الشديد، فلا تتغير الخطة بوجود الصورة.
أعراض كسر إصبع القدم
أشيع علامات كسر إصبع القدم خمس، وتظهر عادةً في الساعات الأولى بعد الإصابة:
- ألم يزداد عند الضغط على العظم أو عند ثني الإصبع.
- تورّم موضعي في الإصبع المصاب دون بقية القدم.
- كدمة قد تظهر تحت الظفر أو في الجلد المحيط.
- صعوبة في تحميل الوزن على القدم أو عرج واضح.
- تغيّر في شكل الإصبع أو في اتجاهه عند الكسر المزاح.
شكل إصبع القدم المكسور: في الكسر المزاح يظهر الإصبع مائلًا عن جيرانه أو أقصر قليلًا، مع تورّم يتركّز في قاعدته أو في مفصله، وكدمة تحت الظفر، وألم لا يهدأ عند محاولة ثنيه. وفي الكسر غير المزاح لا يظهر أي انحراف، ويبقى الشكل شبه طبيعي.
وهنا يظهر الفرق العملي: الكسر الشعري قد يبدو كدمة تمامًا، فلا انحراف ولا تورّم كبير، ومع ذلك يكون العظم مشقوقًا. ولهذا فإن استمرار الألم عند الضغط على العظم بعد عدة أيام يستحق تقييمًا حتى لو كان الشكل طبيعيًّا.


وهناك ما يفرّق الكسر عن الكدمة في التوقيت: ألم الكسر يتركّز في نقطة واحدة ويستمر عند الضغط عليها حتى بعد زوال التورّم، وألم الكدمة ينتشر ويتراجع مع الأيام. كما يزيد ألم الكسر عند دفع الأصابع على الأرض، وهو ما لا يحدث في الكدمة البسيطة.
كسر الإصبع الصغير: هل يحتاج جبيرة؟ وكم مدتها؟
كسر الإصبع الصغير (الخامس) هو الأشيع بين كسور الأصابع، وكثيره غير مزاح فيكفيه ربط الإصبع بجاره مدة قصيرة وحذاء واسع صلب النعل. والربط يبقى عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ثم يُفكّ ويُترك الإصبع يتحرك داخل الحذاء.
أما التئام العظم نفسه فيستغرق من أربعة إلى ستة أسابيع في الغالب، وقد يطول إلى أشهر في كسور معينة، ويختلف بحسب موضع الكسر وانزياحه وعمر المصاب. ولا يُفهم من فكّ الربط أن العظم التحام تمامًا، بل أن الألم والتورّم صارا في حدود يمكن تحمّلها.
ويُربط الإصبع الصغير عادةً بالإصبع الرابع بضمادة لاصقة أو شاش، مع وضع قطعة قماش بينهما لمنع التسلّخ، بشرط ألّا يكون الإصبع الرابع مصابًا هو الآخر. وإذا كان الكسر مزاحًا أو مؤلمًا بشدة، فالتقييم يسبق الربط.
كسر إصبع القدم الكبير: لماذا يُقيَّم مختلفًا؟
الإصبع الكبير هو الذي يحمل وزن الجسم عند الدفع في نهاية الخطوة، ولذلك فإن كسره يغيّر طريقة المشي ويُحمّل بقية القدم حملًا غير معتاد. ويقع مفصله الأول قريبًا من العظام الصغيرة التي تعمل كبكرات للوتر (العظام السمسمية)، وقد تُصاب معه أو تُصاب وحدها.
وإذا امتدّ الكسر إلى سطح المفصل، صار الخطر أكبر لأن السطح المفصلي يجب أن يبقى مستويًا لتعمل الحركة بلا ألم. ولهذا فإن الإصبع الكبير هو الإصبع الذي يُرسَل إلى قسم الطوارئ عند الشك، ولا يُكتفى فيه بالربط المنزلي.
ولا يُربط الإصبع الكبير بالإصبع المجاور كما تُربط الصغيرة، لأن الربط يقيّد حركته ويزيد الضغط على مفصله بدلًا من حمايته.
هل يحتاج كسر إصبع القدم أشعة؟
الفحص السريري هو الخطوة الأولى، والأشعة السينية هي الفحص المؤكِّد عند الحاجة. ويُطلب التصوير عادةً في الإصبع الكبير، أو عند وجود تشوه، أو ألم شديد يمنع المشي، أو إصابة بعد رضح قوي، أو شكّ في كسر مزاح.
وإذا كانت الصورة الأولى غير حاسمة، فالخطوة التالية هي إعادة التصوير بزوايا أخرى بعد أيام أو أسابيع، أو التصوير المقطعي عند الحاجة إلى تفاصيل أدقّ. أما الرنين المغناطيسي فليس الخطوة المعتادة التالية في كسر إصبع مشتبه فيه، ولا يُطلب إلا لدواعي أخرى يحددها الطبيب.
وفي كثير من الإصابات البسيطة لا تغيّر الأشعة الخطة: سواء ظهر شقّ رفيع أم لا، فالعلاج هو الراحة والتثبيت والتقليل من التحميل. وهذا سبب مشروع لتأجيل التصوير عند إصابة خفيفة تتحسّن، لا لرفضه عند وجود علامات تستدعي التقييم.

ويتضمّن الفحص النظر إلى وضع الإصبع ومقارنته بجاره، وجسّ العظم من قاعدته إلى طرفه، وتقييم حركة المفصل، وفحص الجلد والظفر، والتحقق من النبض والإحساس في أطراف القدم. وهذه الخطوات كثيرًا ما تحسم التشخيص قبل الصورة، وتحدد هل هناك حاجة إلى تصوير.
الإسعافات الأولية في أول 48 ساعة
الأولوية في أول يومين هي تقليل التورّم والألم ومنع زيادة الانزياح، بخمس خطوات:
- كمادة باردة ملفوفة بمنشفة، لا تتجاوز عشرين دقيقة في المرة، وتُعاد كل بضع ساعات.
- رفع القدم أعلى من مستوى القلب عند الجلوس أو الاستلقاء.
- تقليل التحميل، والمشي على كعب القدم أو بمساعدة عكاز عند الحاجة.
- لفّ الإصبع بضمادة ضاغطة لطيفة لا تقطع الدورة الدموية.
- ارتداء حذاء واسع صلب النعل يقلّل انثناء الإصبع عند المشي.
ولا تُستخدم الكمادات الساخنة في أول يومين، لأن الحرارة تزيد التورّم بدلًا من أن تقلّله.
ولا تُستخدم الكمادة الباردة مباشرة على الجلد، ولا تُترك مدة طويلة، لأن ذلك قد يُسبب ضررًا للجلد. وإذا كان هناك جرح مفتوح أو عظم بارز، فلا تُغلق الجرح ولا تُحاول إعادة الإصبع إلى وضعه، والتوجه إلى الطوارئ هو الخطوة.
علاج كسر إصبع القدم
العلاج يتبع نوع الكسر وموضعه: كسر صغير غير مزاح يُثبَّت بسيطًا، وكسر مزاح أو ممتد إلى المفصل أو في الإصبع الكبير يحتاج تقييمًا أدقّ وقد يحتاج ردًّا أو جراحة.
وقد تُصاب العظام السمسمية وحدها دون كسر في سلاميات الإصبع، فينتج ألم تحت قاعدة الإصبع الكبير عند المشي حافيًا أو على أطراف الأصابع. والفرق بين الحالتين يُحدَّد بالفحص والأشعة، وقد يحتاج تصويرًا إضافيًّا.
الربط بالإصبع المجاور
يُربط الإصبع المصاب بجاره بضمادة لاصقة أو شاش مع قطعة قماش بينهما، مدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ولا يُستخدم هذا الأسلوب للإصبع الكبير، ولا إذا كان الإصبع المجاور مصابًا هو الآخر، ولا إذا كان الإصبع مشوّهًا أو مزاحًا، لأن الربط حينها يثبّت الوضع الخاطئ.
الحذاء الطبي والجبيرة
حذاء واسع صلب النعل يحدّ من انثناء الأصابع ويسمح بالمشي بألم أقل، ويُستخدم في كثير من الكسور البسيطة بدل الجبيرة. أما الجبيرة أو الحذاء الطبي الخاص فيُطرح عند الكسر المزاح أو بعد التثبيت الجراحي، ويحدد الطبيب مدتها.
المسكنات
تُستخدم مسكنات الألم بحسب توصية الطبيب، وتهدف إلى تمكين الحركة الخفيفة لا إلى إخفاء ألم يستدعي مراجعة. وتُؤخذ بأقل جرعة فعالة، وتُراجع إن استمر الألم أكثر من المتوقع.
ردّ الكسر (الاختزال)
إذا كان الإصبع مزاحًا، فقد يُعاد إلى وضعه بتخدير موضعي ثم يُثبَّت. والهدف هو استعادة اتجاه الإصبع وسطح المفصل، لأن الالتئام في وضع غير سليم يترك تشوهًا وألمًا عند المشي.
متى تُطرح الجراحة؟
الجراحة تُطرح عند واحد أو أكثر من هذه المعايير:
- كسر مزاح لم يثبت في وضعه بعد الردّ.
- كسر ممتد إلى سطح المفصل بانزياح واضح.
- كسر مفتوح أو مصحوب بجرح يحتاج تنظيفًا.
- كسر في الإصبع الكبير لا يمكن تثبيته خارجيًّا.
- كسور متعددة في القدم الواحدة، أو عدم التئام بعد المدة المتوقعة.
والتثبيت الجراحي قد يكون بأسلاك أو مسامير أو شرائح صغيرة، ويُقرَّر نوعه بحسب موضع الكسر وحالة العظم.



مدة الالتئام: كم أسبوعًا حتى أمشي بشكل طبيعي؟
يلتحم عظم الإصبع عادةً في أربعة إلى ستة أسابيع، وقد يطول الالتئام إلى أشهر في كسور معينة، ويختلف بحسب موضع الكسر وانزياحه والعمر والحالة العامة. أما التثبيت الخارجي بالربط فيستمر عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لأن الألم والتورّم يتراجعان قبل اكتمال التحام العظم.
| نوع الكسر | ما يُفعَل | العودة إلى الحذاء المغلق | العودة إلى الرياضة |
|---|---|---|---|
| كسر بسيط غير مزاح | ربط بسيط وحذاء واسع صلب النعل | مع تراجع الألم وبدء تحمّل الحذاء | بعد ستة أسابيع أو بعد اختفاء الألم |
| كسر يمسّ المفصل | تقييم أدقّ وتثبيت أطول | بعد استقرار الوضع وتقييم الطبيب | بعد الالتئام وموافقة الطبيب |
| كسر الإصبع الكبير | تقييم عاجل، وقد يحتاج ردًّا أو تثبيتًا | بحسب تعليمات الطبيب بعد المراجعة | بعد الالتئام الكامل وموافقة الطبيب |
| كسر بعد تثبيت جراحي | متابعة الأشعة والتثقيف على العناية بالجرح | بعد استقرار التثبيت وتقييم الطبيب | بعد الالتحام وقرار الطبيب |
| كسر الإصبع الصغير المربوط | ربط أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع | مع فكّ الربط وتراجع الألم | بعد ستة أسابيع أو بعد اختفاء الألم |
ويلتئم العظم أسرع عند الأطفال والشباب، وأبطأ عند كبار السن ومن لديهم سكري أو تدخين أو ضعف في الدورة الدموية. والتدخين يؤثر في التروية التي يحتاجها العظم للالتحام، ولهذا يُنصح بالتوقف عنه في فترة الالتئام.
هل أمشي على القدم؟
يمكن المشي عادةً مع تقليل التحميل على الإصبع المصاب، والمشي على كعب القدم أو باستخدام عكاز عند الحاجة. والانتقال إلى المشي الطبيعي يكون تدريجيًّا مع تراجع الألم، لا في يوم محدد، ولا يُنتظر اختفاء الألم تمامًا قبل البدء بالحركة.
متى تذهب إلى الطوارئ؟
هذه الحالات لا تُدار في المنزل ولا تنتظر موعدًا:
- عظم بارز من الجلد أو جرح مفتوح في موضع الإصابة.
- تشوّه واضح في الإصبع أو في وضع القدم.
- إصابة الإصبع الكبير، ولو بدت بسيطة.
- خدر أو تنمّل في الإصبع أو في أطراف القدم.
- جرح أو نزف لا يتوقف، أو انفصال في الظفر.
- حمى أو احمرار متزايد أو إفرازات من الجرح.
- إصابة طفل أو مراهق، لأن صفيحة النمو قد تكون مصابة.
- سكري أو ضعف في الدورة الدموية، لأن خطر العدوى وبطء الالتئام أعلى.
- ألم لا يهدأ بعد خمسة أيام من الإصابة أو يزداد بدلًا من أن يخفّ.
وإذا لم تكن هناك أي علامة من هذه العلامات، فالتقييم في العيادة يكفي، ولا حاجة للطوارئ.
المضاعفات: ماذا يحدث إن لم يُعالَج الكسر؟
الكسر غير المعالَج قد يترك أثرًا دائمًا، وأكثر ما يُذكر في المراجع الطبية أربع مضاعفات:
- ألم مزمن في القدم، خاصةً عند المشي أو الوقوف الطويل.
- خشونة المفصل التالية للكسر، إذا امتدّ الكسر إلى سطح المفصل والتحم بوضع غير مستوٍ.
- تشوّه في الالتئام، فيبقى الإصبع معوجًّا أو أقصر ويؤثر في الحذاء.
- العدوى في الكسر المفتوح، وهي الأخطر لأنها تصيب العظم نفسه.
والمتابعة بعد الالتئام تعيد التحميل تدريجيًّا: مشي قصير، ثم مشي أطول، ثم نشاط معتاد، لأن العودة المفاجئة إلى الحمل الكامل قد تُسبب ألمًا موضعيًّا يستمر أسابيع.
وهذه المضاعفات لا تحدث لكل كسر، وأكثر الكسور البسيطة تلتئم دون مشكلة إذا التُزم التثبيت والتعليمات. والمتابعة تُطلب عند استمرار الألم أو ظهور تشوه أو تورّم متزايد، لا روتينيًّا لكل حالة.
وأكثر ما يستدعي العودة قبل الموعد: تورّم متزايد بعد الأسبوع الأول، أو احمرار وسخونة في الإصبع، أو ألم يزيد عند لمس الجلد، أو انحراف جديد في الإصبع. وهذه علامات تحتاج فحصًا لا انتظارًا.
الوقاية والعودة للرياضة
معظم كسور الأصابع تحدث في البيت أو أثناء الرياضة، ويمكن تقليلها بحذاء مناسب المقاس لا يضغط الأصابع، وبالحذر في الأماكن المزدحمة وبجوار الأبواب والأثاث الثقيل، وباستخدام واقيات القدم في الرياضات التي تُركل فيها الكرة أو يكثر فيها الارتطام.
والعودة إلى الرياضة تكون تدريجية: المشي أولًا، ثم الجري الخفيف، ثم النشاط الكامل. ولا يُنصح بالعودة إلى كرة القدم أو الرغبي قبل ستة أسابيع أو قبل اختفاء الألم، لأن الركل والارتطام قد يعيدان الانزياح إلى كسر لم يلتحم بعد.
أما الأطفال والمراهقون، فأي إصابة في القدم تستحق تقييمًا، لأن صفيحة النمو قد تكون مصابة حتى مع شكل طبيعي وصورة أولية غير حاسمة. وإصابة الطفل لا تُدار في المنزل بالربط وحده، لأن ما يبدو كسرًا بسيطًا قد يؤثر في نمو العظم.
أسئلة شائعة
العلامة الأقوى ألم موضعي عند الضغط على العظم نفسه، مع تورّم وكدمة بعد الإصابة، وألم عند محاولة ثني الإصبع. وإذا كان الألم منتشرًا حول الإصبع وقدرت على تحريكه بلا ألم حادّ، فالاحتمال الأكبر كدمة. والفصل النهائي عند الشك في الأشعة.
الكدمة تُسبب ألمًا منتشرًا يخفّ خلال أيام، ولا تغيّر شكل الإصبع. والكسر يُسبب ألمًا موضعيًّا على العظم يستمر عند الضغط، وقد يظهر انحراف أو قِصر في الإصبع. والكسر الشعري قد يشبه الكدمة تمامًا، ولهذا يستحق الألم المستمر عند الضغط تقييمًا.
في الكسر المزاح يظهر الإصبع مائلًا عن جيرانه أو أقصر، مع تورّم في قاعدته وكدمة تحت الظفر. وفي الكسر غير المزاح يبقى الشكل شبه طبيعي، وهذا هو سبب عدم كفاية النظر وحده للحكم.
تظهر عادةً في الساعات الأولى بعد الإصابة: ألم وتورّم وكدمة قد تتأخر إلى اليوم التالي. وإذا لم تظهر علامات واضحة في اليوم الأول واستمر الألم عند الضغط بعد عدة أيام، فالتقييم يظل مطلوبًا.
أكثر كسور الإصبع الصغير غير مزاحة، ويكفيها ربط الإصبع بجاره من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع مع حذاء واسع صلب النعل. والالتئام العظمي نفسه يستغرق من أربعة إلى ستة أسابيع، وقد يطول في حالات.
في الغالب لا. الجراحة تُطرح إذا كان الكسر مزاحًا ولم يثبت بعد الردّ، أو امتدّ إلى المفصل بانزياح واضح، أو كان الكسر مفتوحًا. أما الكسر البسيط غير المزاح فيُعالَج بالتثبيت البسيط.
يحتاج تقييمًا عاجلًا وأشعة في الغالب، لأنه يحمل وزن الجسم عند الدفع ومفصله قريب من عظام صغيرة قد تصاب معه. والعملية لا تُطرح لكل كسر، بل عند الانزياح أو امتداد الكسر إلى سطح المفصل أو عدم إمكان التثبيت الخارجي.
نعم بحذر في أكثر الحالات، مع تقليل التحميل على الإصبع المصاب والمشي على كعب القدم أو بعكاز عند الحاجة. والانتقال إلى المشي الطبيعي تدريجي مع تراجع الألم، إلا إذا كان الكسر مزاحًا أو موضع التثبيت يمنع التحميل.
بعد ستة أسابيع أو بعد اختفاء الألم، أيهما يأتي لاحقًا، وبعد استعادة المشي والجري الخفيف بلا ألم. والعودة إلى كرة القدم والرغبي تُؤجَّل لأن الركل والارتطام قد يعيدان الانزياح.
الفحص أولًا، والأشعة تُطلب عند الشك أو التشوه أو إصابة الإصبع الكبير أو ألم يمنع المشي. وفي إصابة خفيفة تتحسّن لا تتغير الخطة بوجود الصورة، لكنها تبقى ضرورية عند وجود علامات تستدعي التقييم.
الحذاء الواسع صلب النعل هو الأنسب في الأسابيع الأولى لأنه يقلّل انثناء الأصابع. والحذاء الطبي الخاص يُطرح بعد التثبيت الجراحي أو في الكسور المزاحة بحسب تعليمات الطبيب. والحذاء الضيق يُؤجَّل حتى يتراجع التورّم.
ليس في الغالب. المسامير أو الأسلاك أو الشرائح الصغيرة تُستخدم عند الكسر المزاح الذي لا يثبت خارجيًّا، أو الكسر الممتد إلى المفصل، أو كسر الإصبع الكبير الذي يحتاج تثبيتًا أدقّ. ويحدد الطبيب النوع بحسب موضع الكسر.
عند عظم بارز أو جرح مفتوح، أو تشوّه واضح، أو إصابة الإصبع الكبير، أو خدر وتنمّل، أو جرح لا يتوقف، أو حمى وعلامات عدوى، أو إصابة طفل، أو سكري وضعف دورة دموية، أو ألم لا يهدأ بعد خمسة أيام.
نعم، لأن السكري وضعف الدورة الدموية يرفعان خطر العدوى ويُبطئان الالتئام، وقد يُخفي الاعتلال العصبي حجم الإصابة. ولهذا يُقيَّم كسر الإصبع عند مريض السكري طبيًّا ولا يُدار منزليًّا، مع عناية خاصة بالجلد والقدم.
قد يؤثر إذا أصاب صفيحة النمو، وهي منطقة نمو العظم في الطفل والمراهق. ولهذا فإن أي إصابة في قدم طفل تستحق تقييمًا، ولا تُعالَج بالربط المنزلي وحده، لأن الصورة الأولى قد لا تكون حاسمة.
قد يبقى انحراف بسيط إذا التحم الكسر في وضع غير سليم، وقد لا يُسبب أعراضًا. أما الانحراف الواضح أو المؤثر في الحذاء والمشي فيُقيَّم، وقد يُطرح تصحيحه إذا سبب ألمًا مستمرًّا.
المراجع
- كسور أصابع القدم ومقدم القدم — الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (OrthoInfo)
- إصبع القدم المكسور — هيئة الصحة البريطانية (NHS)
- كسر إصبع القدم: الأعراض والأسباب — مايو كلينك (بالعربية)
- كسر إصبع القدم: التشخيص والعلاج — مايو كلينك (بالعربية)
- الكسور وإصابات العظام — الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (OrthoInfo)
واتساب للحجز: +201225549586 — للحجز فقط. الموبايل للمكالمات: +201225549586. الأرضي: (+202) 22678227. ولإرسال صور الأشعة والتقارير: info@hip-knee.com.
