أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 7, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: د/ هشام عبدالباقي
كسر الحوض إصابة في حلقة العظام التي تصل العمود الفقري بعظمي الفخذ. تتراوح شدته بين كسر مستقر في عظمة واحدة يُعالج بالراحة والمسكنات، وكسر غير مستقر أو مفتوح يحتاج تقييمًا عاجلًا وتثبيتًا جراحيًّا في الغالب. ودرجة الاستقرار هي التي تحدد هل تحتاج حالتك جراحة أم لا.
كسور الحوض هي إصابات في حلقة العظام التي تصل العمود الفقري بعظمي الفخذ، وتشمل كسر حلقة الحوض وكسر تجويف المفصل الذي يستقبل رأس عظمة الفخذ. وتتراوح بين كسر مستقر في عظمة واحدة يُعالج بالراحة والمسكنات، وكسر غير مستقر أو مفتوح يحتاج تقييمًا عاجلًا وتثبيتًا جراحيًّا في الغالب.
يُتابع حالات كسور الحوض في عيادة دكتور هشام عبد الباقي، استشاري جراحة العظام والمفاصل بجامعة عين شمس، ومقرّ العيادة في مصر الجديدة – القاهرة. وتُرسل صور الأشعة والتقارير الطبية إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com، أما الواتساب فهو قناة سكرتارية العيادة لحجز المواعيد فقط.
الحوض هو حلقة من العظام موجودة في الجزء السفلي من الجذع، ويتكوّن من نصفين أيمن وأيسر. و فى الجهة الخارجية من كل نصف هناك حق مفصل الفخذ (التجويف الذى يحتوي على رأس عظمة الفخذ) و فى الجهة الخلفية يتصل الحوض بالعمود الفقري من خلال المفصل العجزي الحرقفي.

و يوجد داخل الحوض العديد من الأعضاء الهامة مثل أجزاء من الجهاز الهضمي و الجهاز التناسلي بالإضافة للعديد من الأوعية الدموية و الأعصاب. وكذلك يعتبر الحوض موضع تعلّق كثير من العضلات التي تعمل على تحريك الفخذ والجذع. و بالتالي فإن كسور الحوض يتم التعامل معها بحرص شديد لأنه قد ينتج عنها نزيف داخلي و إصابة لأحد الأعضاء الهامة بداخلة.

و قد تنتج كسور الحوض نتيجة حوادث شديدة مثل حوادث السيارات و الوقوع من مرتفعات. و لكن مع تقدم العمر و حدوث هشاشة بالعظام قد تحدث هذه الإصابات نتيجة إصابات طفيفة مثل الوقوع على الأرض، حيث يتعرض الحوض للكسر بسهولة وبصدمة خفيفة. وهذه الكسور هي أسباب مهمة للإعاقة في سن مبكرة و قد تسبب معدلات وفيات عالية.
الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بكسور الحوض هم كبار السن، والأشخاص أصحاب مرض هشاشة العظام، و المعرضون لحوادث السيارات والسير.
يبلغ معدل الإصابة بكسور الحوض حوالي 2.5% من إجمالي الإصابة بكسور في الهيكل العظمي، وهي تمثل ما لا يقل عن 1.5% من كسور الأطفال.
إذا تعرض الشخص لكسور الحوض في حادثة، يجب توخي الحذر عند نقل المصاب، لأن نقله بطريقة خاطئة يمكن أن يؤدي إلى نزيف داخلي في منطقة الحوض مما قد يعرضه لفقد جزء كبير من الدم، أو أن يؤدي كذلك إلى انقطاع الدورة الدموية الموصلة إلى مفصل الفخذ والذي قد ينتج عنه تلف المنطقة المصابة وتعرضها للعديد من المضاعفات لاحقا.
قد تسبب الحوادث في حدوث كسر في جسم عظمة الفخذ وكسر في مفصل الفخذ وهما يختلفان عن كسور الحوض. يمكنك القراءة عن كسر جسم عظمة الفخذ من هنا والقراءة عن كسر مفصل الفخذ من هنا.
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
شدة كسور الحوض
تتحدد شدة كسر الحوض بعدد شظايا العظم ومدى تباعدها، وبوصول خط الكسر إلى سطح مفصل الفخذ، وبمقدار تأثر الأنسجة الرخوة والأوعية الدموية والأعصاب المجاورة. وكلما زاد عدد الشظايا وتباعدت، ارتفعت الحاجة إلى تثبيت جراحي وطالت مدة التعافي. وتُقاس الشدة بالأشعة المقطعية لا بمقدار الألم وحده، فالألم الشديد لا يدل تلقائيًّا على أن الكسر غير مستقر.
حسب مراجعة StatPearls بعنوان Pelvic Ring Injuries، تمثّل إصابات حلقة الحوض نحو 3% من كسور الهيكل العظمي، وتراوح نسبة الوفاة في الكسور المغلقة بين 1% و15% وترتفع في الكسور المفتوحة إلى نحو 50%، والنزيف هو السبب الأول. وحسب مراجعة StatPearls بعنوان Pelvic Trauma، تبلغ نسبة الوفاة في الكسر المعزول نحو 0.4% إلى 0.8%، وترتفع في الكسر غير المستقر إلى نحو 8%، وفي الكسر المفتوح إلى نحو 45%.
ويلاحظ أن نسب الوفاة المذكورة في الدراسات تتعلق بإصابات شديدة ومتعددة، لا بكسر مستقر في مريض حالته مستقرة.

تختلف كسور الحوض من مريض لآخر ويمكن للعظم أن ينكسر مباشرة عبر التجويف أو ينكسر إلى عدة قطع وقد تتسبب كسور الحوض على المدى البعيد بالإصابة بخشونة في مفصل الفخذ. ويصاحب كسور الحوض ألمًا متباين في مفصل الورك حتى عند الاستلقاء والجلوس ويزيد الألم سوءًا عند محاولة مرضى كسور الحوض المشي والحركة.
تعتمد شدة الإصابة بكسور الحوض على عدة عوامل منها:
- عدد وحجم شظايا الكسر
- كمية وحجم كل قطعة مزاحة إلى مكان غير مكانها ، ففي بعض الحالات؛ في الكسور الأكثر شدة ، قد تكون هناك فجوة كبيرة بين القطع المكسورة ، أو قد تتداخل الشظايا (قطع العظام المكسورة) مع بعضها البعض.
- مدى إصابة الأنسجة الرخوة المحيطة ، مثل العضلات والأوتار والأعصاب والجلد.
- مدى إصابة سطح الحق المغطي بالغضاريف ورأس عظم الفخذ
كسر الحوض المفتوح والمغلق
الكسر مغلق إذا لم يخترق الجلد، ومفتوح إذا خرج العظم عبر الجلد أو كان الجلد مفتوحًا فوق موضع الكسر. والفرق بين النوعين ليس شكليًّا: الكسر المفتوح أكثر خطورة لاحتمال العدوى، ويحتاج تنظيفًا جراحيًّا ومضادات حيوية مبكرًا، أما المغلق فقد يكون مستقرًّا أو غير مستقر، ويُبنى القرار على الأشعة والفحص.

كما يمكن تقسيم كسور الحوض إلى نوعين اثنين على حسب حالة الجلد فوق الكسر، والنوعان هما:
- كسر الحوض المغلق: وهو كسر يحدث حين يكون عظم الحوض مغطى ولا يظهر من الجلد
- كسر الحوض المفتوح: وهو أكثر خطورة من الكسر المغلق، حيث يخترق فيه العظم الجلد ويصبح مكشوفًا. وبمجرد اختراق الجلد ، يمكن أن تحدث عدوى في كل من الجرح والعظام، ولذلك العلاج الفوري للكسور المفتوحة مطلوب للوقاية من العدوى والالتهابات.
كسور الحوض البسيطة المستقرة و الشديدة المتحركة
القاعدة التي تُغني عن التوصيف الطويل: الكسر المستقر يبقى العظم فيه في موضعه فلا يحتاج الحوض إلى تثبيت، والكسر غير المستقر يفتح الحلقة أو يسمح بحركة الأجزاء بعضها بالنسبة إلى بعض، ولهذا يحتاج تثبيتًا. والطبيب هو الذي يحدد الدرجة بالفحص والأشعة، ولا يقررها المريض من شدة الألم.

يمكن تقسيم كسور الحوض إلى :
كسور حوض بسيطة مستقرة (ثابته):
الكسر المستقر يبقى فيه العظم في مكانه، ويكون في عظمة واحدة غالبًا، ويُعالج بالراحة والمسكنات مع المشي والوقوف مبكرًا بقدر ما يسمح الطبيب، لأن الجمود الطويل يزيد التيبّس وضعف العضلات. وتلتئم الكسور المستقرة في خلال شهرين أو ثلاثة، ويُستخدم العكاز في أول أسبوعين ثم بحسب الحاجة، مع مراجعة الأشعة في المواعيد المحددة.
وهو أكثر كسور الحوض شيوعًا، وتبقى العظام المكسورة في مكانها بشكل مستقر دون التزحزح بعيدا عن موضعها الأصلي و ، وعادة يكون الكسر في عظمة واحدة ليس أكثر.
من أهم أعراض كسور الحوض الثابتة
- ألم شديد في منطقة الحوض والعانة
- ألم في أسفل الظهر والمؤخرة ويزداد حدته مع الحركة
- تورم شديد في الحوض
- خدر وتنميل في منطقة الإصابة
- كدمات زرقاء أو حمراء وهذا قد يكون علامة على وجود نزيف داخلي
- ظهور دم في البول
تلتئم كسور الحوض الثابتة مع الراحة بدون الحاجة للتدخل الجراحي، و ينبغي على المرضى المشي والوقوف ووضع وزنهم الكامل على المفصل في أقرب وقت ممكن مع تناول المسكنات التي تخفف عنهم الألم الناتج عن الكسر منعًا لحدوث تيبس في المفصل وأي مضاعفات أخرى قد تحدث. يمكن استخدام العكازات للمساعدة على المشي خلال أول أسبوعين، ويفضل المشي لمسافات قصيرة. عادة تلتئم كسور الحوض البسيطة المستقرة في خلال شهرين أو ثلاثة وإذا لم يلتئم الكسر قد يضطر الطبيب المعالج للتدخل الجراحي ولكن هذا يحدث في حالات نادرة.
كسور حوض شديدة متحركة
الكسر غير المستقر يبدأ تثبيته بمثبت مؤقت أو حزام، ثم يُستكمل بتثبيت داخلي بالشرائح والمسامير عند استقرار حالة المريض. ويصاحبه في الغالب نزيف أو إصابة في عضو مجاور، ولهذا يُعالج في إطار رعاية عاجلة تشمل تقييم الأعضاء والأوعية والأعصاب. والهدف من التثبيت إعادة حلقة الحوض إلى شكلها وموضعها حتى تلتئم في وضع سليم.
كسور الحوض الشديدة غالبًا تحدث بسبب التعرض لحوادث شديدة مثل السقوط من ارتفاع والحوادث الرياضية وحوادث السير وغالبًا ما تكون غير مستقرة و ينبغي تثبيت هذا النوع من الكسور باستخدام جهاز خارجي أو عن طريق الجراحة باستخدام شرائح و مسامير، كما أنها من شدتها قد يصاحبها نزيف شديد يؤدي إلى وفاة الشخص المصاب أو تلف في الأعضاء الداخلية في الجسم التي تجاور مكان الإصابة.
من أعراض حدوث كسر شديد متحرك في الحوض:
- ألم شديد في مناطق الحوض أو العانة أو البطن أو الظهر أو القدمين.
- حدوث نزيف قوي يصعب إيقافه.
- شحوب في لون البشرة
- دخول الشخص في حالة إغماء أو دوخة أو صدمة
يجب تثبيت كسور الحوض الغير مستقرة على الفور من قبل الطبيب وقد يتم هذا باستخدام قطع من القماش أو بحزام تثبيت (binder) وهو مصمم لهذا الغرض حتى يمكن تثبيت الإصابة.
يمكن أيضًا تثبيت كسور الحوض المتحركة من خلال التدخل الجراحي فيقوم الطبيب أولاً بوضع جهاز المثبت الخارجى حتى تتحسن الحالة وبعدها يقوم الطبيب بإزالته وتثبيت العظام المكسورة بالشرائح والمسامير الداخلية.

| وجه المقارنة | الكسر المستقر | الكسر غير المستقر |
|---|---|---|
| هل تبقى القطع في موضعها؟ | نعم، العظم في موضعه | لا، قد تنفتح الحلقة وتتحرك الأجزاء |
| هل تنفتح حلقة الحوض؟ | لا تنفتح | قد تنفتح من الأمام أو الخلف أو منهما |
| الأمثلة الشائعة | كسر في عظمة واحدة غالبًا | غير مستقر دورانيًّا، أو دورانيًّا ورأسيًّا |
| الألم والتحميل | ألم يخفّ مع المسكنات | ألم شديد وقد يصحبه شحوب وتسرّع في النبض |
| الجرح المصاحب | الجلد غير مفتوح غالبًا | قد يكون مفتوحًا ويحتاج تنظيفًا ومضادات حيوية |
| خطر النزيف والإصابة الداخلية | منخفض | أعلى، وقد تصحب الكسر إصابة عضو أو وعاء |
| مسار العلاج المتوقع | علاج تحفظي غالبًا | تثبيت مؤقت (حزام أو مثبت خارجي) ثم تثبيت داخلي غالبًا |
| التحميل على القدم | مشي ووقوف مبكران وفق توجيه الطبيب | تحميل جزئي إلى أن يأذن الطبيب بالزيادة |
| الوقاية من الجلطات | يوصي الطبيب بها عند قلة الحركة | يوصي الطبيب بها في الغالب |
| العلاج الطبيعي | يبدأ مبكرًا بحسب التوجيه | يبدأ مبكرًا وفق مسار ما بعد التثبيت |
| مدة التعافي | تعافٍ وظيفي في حدود 3–4 أشهر | أطول غالبًا، وقد يحتاج وقتًا إضافيًّا |
| المتابعة بالأشعة | مواعيد يحددها الطبيب للتأكد من بقاء القطع | مواعيد أكثر تكرارًا في الفترة الأولى |
| هل الجراحة مطلوبة؟ | لا في كثير من الحالات | في الغالب نعم |
أنواع كسور الحوض
تُصنَّف كسور الحوض بحسب الثبات إلى ثلاث درجات: الكسر المستقر، وغير المستقر دورانيًّا، وغير المستقر دورانيًّا ورأسيًّا؛ وبحسب الموضع إلى كسر في حلقة الحوض وكسر في تجويف المفصل الحقي. ويُقاس الثبات بالفحص وبالأشعة العادية والمقطعية لا بمقدار الألم وحده، وكل درجة يقابلها مسار علاجي يحدده الطبيب.
كسر التجويف الحقي
كسر التجويف الحقي كسر يصل إلى التجويف الذي يستقبل رأس عظمة الفخذ، ويُعدّ من أشد كسور الحوض لأنه يمسّ سطح المفصل. وقد يبقى بعد التثبيت الجيد تأثر في الغضروف، ولهذا يُتابع هؤلاء المرضى مدة أطول. وجراحته دقيقة لأن الموضع عميق، وتقوم على إعادة القطع إلى موضعها ثم تثبيتها بشرائح ومسامير.

هي واحدة من أشد إصابات كسور الحوض و عادةً ما تنتج الكسور عن صدمات قوية ، مثل حادث سيارة أو سقوط من ارتفاع، وجراحة كسر التجويف الحقي هي جراحة معقدة لأن الجزء المكسور عميقًا في الحوض ويصعب الوصول إليه
والكسر الحقي هو نوع من كسر الحوض الذي يحدث في عظم الحرقفة Ilium وعظم الإسك ischium وعظم العانة Pubis بحيث ينتقل خط الكسر إلى التجويف الحقي.
وفي جراحة كسر التجويف الحقي ، يتم وضع القطع المكسورة من عظام الحوض معًا بجانب بعضها البعض بعناية شديدة وبعدها يتم تثبيتها بشرائح ومسامير.

كسر حلقة الحوض
كسر حلقة الحوض يقع في العجز أو الحرقفة أو العانة أو الإسك، وقد يكون مستقرًّا في صور كثيرة، وغير مستقر إذا انفتحت الحلقة من الأمام ومن الخلف. والثبات يأتي أساسًا من الجزء الخلفي من الحلقة وأربطته، ولهذا فإن سلامة الجزء الخلفي هي المفتاح في تقدير الحالة وخطة علاجها.

تدعى الكسور التي تحدث في عظم العجز sacrum، عظم الحرقفة Ilium وعظم العانة Pubis وعظم الإسك ischium بكسور حلقة الحوض وتسمى بالإنجليزية Pelvic ring injuries.
تشمل كسر حلقة الحوض: كسر شوكة الحرقفية العلوية الأمامية، و كسر شوكة الحرقفية السفلية الأمامية، و كسر حدبة الاسكيه، وكسر الجناح الحرقفي، و كسر الفرع العاني.

عادة ما يكون كسر حلقة الحوض كسر مستقر وثابت إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون الكسر غير مستقر ويغير في شكل حلقة الحوض. ففي الكسور الغير مستقرة تفتح حلقة الحوض في المناطق الأمامية والخلفية، و قد يكون فتح حلقة الحوض في المقدمة على شكل تمزق في الفرع العاني أو فتح الارتفاق العاني ، أما تلف وفتح حلقة الحوض في الخلف يكون عن طريق كسر عظم الحرقفة. أو خلع المفصل العجزي الحرقفي
في كبار السن ، يحدث هذا النوع من الكسور بسبب السقوط علي الأرض ، ويليها عدة أسابيع من الراحة دون الحاجة إلى إجراء عملية جراحية ، ولكن لدى الشباب قد يكون كسر حلقة الحوض بسبب إصابات خطيرة مثل حوادث السيارات أو السقوط من الإرتفاع مسببًا كسور حلقة الحوض وتكون إصابات شديدة بدرجة كافية لتتسبب في وفاة المريض في أقل من بضع ساعات بسبب نزيف حاد ومعظم هذه الحالات تتطلب العلاج الجراحي.
يتم علاج كسر حلقة الحوض بناءً على شدة الكسر إذا كان كسر بسيط مستقر أو إذا كان كسر شديد متحرك.

كيف أعرف أن كسري مستقر أم غير مستقر؟
لا يمكن للمريض أن يصنف كسره بنفسه، والطبيب هو الذي يقرر الدرجة بالفحص وبالأشعة العادية والمقطعية. ولا يُجرَّب تقييم الثبات بالضغط المتكرر على الحوض، لأن الثبات يُقاس مرة واحدة في التقييم الطبي، والتكرار يزيد الألم وقد يؤذي الأنسجة القريبة. وعلامات تستدعي الانتباه: ألم شديد لا يهدأ، وخدر أو تنميل، ودم في البول.
تشخيص كسور الحوض
يبدأ التشخيص بالفحص، ثم تُطلب الأشعة العادية وتكون في كثير من الحالات كافية لكشف الكسر. ويحتاج الطبيب في أغلب الحالات إلى أشعة مقطعية لتحديد شكل الكسر وموضعه بدقة ولقياس مدى انفتاح حلقة الحوض، ويفحص معها الأعضاء الداخلية والأوعية الدموية والأعصاب. وتُطلب الصور الإضافية حسب شك الطبيب في إصابة مصاحبة.
إذا كان لديك تقرير أو صور أشعة وترغب في رأي طبي، فأرسلها إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com، مع العمر والوزن والطول ووصف مختصر للحادثة والأعراض، حتى تُراجَع حالتك بصورة كاملة قبل تحديد الموعد.

يصاحب الإصابة ألم يمنع المريض من القدرة على تحريك مفصل الفخذ أو الجذع. و إذا كانت الإصابة شديدة فقد يصاحبها إصابة بأحد الأعضاء الداخلية أو بأحد الأوعية الدموية مما يؤدى إلى نزيف داخلي و إصابة المريض بهبوط فى الدورة الدموية. و يتم التأكد من وجود الكسر بعمل أشعة عادية على الحوض. و فى أغلب الأحيان يحتاج الطبيب لعمل أشعة مقطعية بالكمبيوتر لتحديد شكل الكسر و موضعه بدقة. و يقوم الطبيب أيضا بفحص الأعضاء الداخلية و الأوعية الدموية و الأعصاب للتأكد من عدم وجود إصابات مصاحبة.
علاج كسر الحوض
العلاج يتبع درجة الاستقرار لا شدة الألم: الكسر المستقر يُدار بالراحة والمسكنات والحركة المبكرة بالعكاز، والكسر غير المستقر أو المصحوب بإصابة وعائية أو عضوية يحتاج تثبيتًا، يبدأ مؤقتًا ثم يُستكمل بتثبيت داخلي دائم. وهناك عوامل توجّه القرار مثل نوع الكسر ووجود إصابات مصاحبة وحالة المريض العامة.
علاج تحفظي (غير جراحي):
يشمل العلاج التحفظي الراحة النسبية في الأيام الأولى، والمسكنات، ثم الحركة المبكرة قدر ما يسمح به الطبيب مع العكاز. وتُضاف وسائل الوقاية من الجلطات في الفترة التي تقل فيها الحركة، مع متابعة بالأشعة للتأكد من بقاء القطع في موضعها حتى يلتئم الكسر. وإذا لم يلتئم الكسر في المدة المتوقعة، فتُناقش معك عدم التئام الكسور وخيارات التعامل معه.
و يستخدم العلاج التحفظي فى الكسور المستقرة و التى لم تتحرك من مكانها. حيث ينصح المريض بالراحة و تناول المسكنات إلى أن يختفي الألم و تلتئم الكسور ثم يعود المريض تدريجيا لمزاولة حياته بصورة طبيعية. و قد يصف الطبيب أحد الأدوية التى تساعد على سيولة الدم لتقليل فرص حدوث تخثر في الدم الذي يتسبب في حدوث جلطات فى الأوردة نتيجة عدم الحركة لفترة طويلة.
جراحة كسور الحوض
الجراحة تُستعمل في الكسور غير المستقرة، وفي الكسور التي تصل إلى تجويف المفصل، وفي الكسور المفتوحة التي تحتاج تنظيفًا وتثبيتًا، وفي الحالات المصحوبة بإصابة وعائية أو عضوية. والهدف إعادة الحلقة أو سطح المفصل إلى موضعهما ثم تثبيتهما حتى يلتئما، ويُشرح لك مبرر الجراحة وبديلها قبل الموافقة.
يُستخدم الحزام أو المثبت الخارجي مبكرًا لتثبيت الحوض من الخارج وتقليل الحركة والنزيف، في الحالات غير المستقرة أو غير المستقرة دورانيًّا، ثم يُستكمل بتثبيت داخلي عند استقرار المريض. ودوره إيقاف الحركة وتهيئة الحالة، لا أن يكون الحل النهائي.
التثبيت الداخلي هو التثبيت النهائي، ويُوصل القطع بشرائح ومسامير معدنية بعد استقرار الحالة وإتمام الفحوصات. وقد يُستخدم في بعض الحالات التجبير إلى جانب الخطة العلاجية أو بدلًا منها.
ما الذي يحدد تكلفة العلاج؟
تختلف تكلفة علاج كسر الحوض من حالة إلى أخرى، وتتأثر بنوع الكسر ودرجته، وكونه مغلقًا أو مفتوحًا، ووجود إصابات مصاحبة في أعضاء أو أوعية أخرى، ونوع التثبيت المستخدم وعدد الشرائح والمسامير، ومدة الرعاية في المستشفى، والتخدير والعناية المرافقة، وجلسات العلاج الطبيعي. ويُسأل عن تفاصيل حالتك عند الحجز في العيادة.
الكسور الغير مستقرة و التى عادة ما تصاحب الحوادث الشديدة كثيرا ما تحتاج لتدخل جراحي لتثبيت الكسور فى موضعها السليم و تجنب حدوث إصابة للأعضاء الداخلية أو للأوعية الدموية. و كذلك يتم اللجوء للجراحة إذا كان الكسر يمتد لحق مفصل الفخذ و ذلك حتى يرجع المفصل لشكله السليم لتجنب حدوث خشونة بمفصل الفخذ. و يكون التثبيت عادة بإستخدام شرائح معدنية و مسامير أو بإستخدام مثبتات خارجية.
يخضع المريض بعدها لجلسات العلاج الطبيعي لتقوية منطقة الفخذ والحوض بعد السماح له بالمشي من قبل الطبيب. غالبًا يتعافي المرضى في مدة تتراوح من 3 إلى 4 شهور ويحتاجون لاستخدام المشايات أو العكاز للمساعدة على المشي والحركة لعدة أسابيع (حوالي 8 اسابيع) بعد الجراحة.
إذا كان المريض شخص رياضي، ينصح بالتوقف عن ممارسة الرياضات التي تطلب مجهود بدني عالي حتى بعد الجراحة، وأغلب حالات الرياضيين من المتوقع أن يعودوا للملاعب بعد مرور من 6 إلى 12 شهر حسب معطيات ومدى تعافي كل حالة.

نموذج يوضح تثبيت كسور الحوض بواسطة شرائح و مسامير من جهة الاماميه (الصورة العلوية) و من الجهة الخلفية (الصورة السفلية)
إذا أردت معرفة ما إذا كان كسرك يحتاج تثبيتًا جراحيًّا أم يكفي فيه العلاج التحفظي، احجز موعدًا لتقييم حالتك في العيادة، وسيوضَّح لك الخيار المناسب بحسب نوع الكسر ودرجته.
مضاعفات كسور الحوض
تختلف المضاعفات بين من يُعالج تحفظيًّا ومن يُثبَّت جراحيًّا، وأكثر ما يُذكر: العدوى والالتهاب، وخشونة مفصل الفخذ، والإصابة العصبية، والتعظّم غير المتجانس، ونخر رأس عظمة الفخذ، والجلطات الوريدية. ومعظم هذه المضاعفات إما يمكن الوقاية منه وإما يُتعامل معه بالمتابعة والعلاج، ولهذا فإن حضور مواعيد المتابعة جزء من العلاج لا إجراء شكلي.
- العدوى: تُقدَّر نسبة الإصابة بالعدوى بعد جراحات الحوض والحق بنحو 4.4% إلى 4.8%، وتُعالَج الالتهابات السطحية بالمضادات الحيوية، أما العدوى العميقة فقد تحتاج تنظيفًا جراحيًّا ومضادات حيوية لمدة أطول.
- التعظّم غير المتجانس: يُذكر ترسّب العظم في الأنسجة الرخوة حول الموضع بعد جراحة كسر الحق في نحو ربع إلى ثلث الحالات، ومعظمها حالات خفيفة لا تحتاج علاجًا، ولا تحتاج إزالة جراحية إلا إذا أثّرت على الحركة.
- نخر رأس عظمة الفخذ: يُذكر حدوثه بعد كسر التجويف الحقي بنسب تُقدَّر بنحو 5% إلى 6%، ويُتابعه الطبيب بالأشعة والفحص.
- إصابة العصب الوركي: تُقدَّر نسبة إصابة العصب الوركي في الحالات الجراحية لكسر الحق بنحو 5% إلى 15%، والعصب الشظوي هو الأكثر تأثرًا، وقد تُسبّب الإصابة «تدلي القدم» أي عدم القدرة على رفع مشط القدم عند المشي. ومعظم هذه الحالات تتحسّن إلى درجة وظيفية مفيدة، وتتركز فترة التحسّن في العام الأول.
- الجلطات الوريدية: تُشخَّص الجلطات في نحو واحد من كل عشرة مرضى من مصابي كسور الحوض والحق، وأكثرها في الأيام السبعة الأولى، ولهذا يوصي الطبيب بالوقاية الدوائية وبالحركة المبكرة.
-حدوث التهابات وعدوى بالقرب من سطح الجلد حول الشق أو في عمق الجرح الجراحي. وعادة ما يتم علاج الالتهابات السطحية بالمضادات الحيوية، و يمكن أن تسبب العدوى العميقة مزيدًا من المضاعفات وقد تؤدي إلى التهابات يصعب علاجها وتؤجل عملية الاستشفاء.في هذه الحالة قد تتطلب إجراءً جراحيًا لتطهير الجرح تمامًا بالإضافة إلى تناول المضادات الحيوية لمدة اطول تتراوح عادةً من 4 إلى 6 أسابيع.
-حدوث خشونة في الحوض (مفصل الفخذ) ذلك لأنه من الممكن أن تتسبب كسور الحُق في تلف السطح الغضروفي للمفصل ، مما يزيد من احتمالية حدوث التهاب المفاصل (خشونة) أثناء التعافي أو حتى بعد سنوات من الإصابة. وبمرور الوقت ، يتآكل الغضروف المفصلي الذي يحمي المفصل ، مما يؤدي إلى زيادة الألم والتيبس ناتجًا عنه خشونة في الفخذ.
– إصابة العصب الوركي و العصب الوركي هو عصب كبير يمر بالقرب من نهاية تجويف الورك و يدعم الحركة والإحساس في الساق والقدم. يمكن أن يصاب العصب الوركي أو يتلف أثناء الإصابة الأولية أو أثناء الجراحة، وفي أغلب الأحيان، تؤدي إصابة العصب الوركي إلى “تدلي (سقوط) القدم” ، وهي حالة يكون فيها المريض غير قادر على رفع الكاحل أو أصابع القدم من الأرض عند المشي.
– حدوث ما يسمى بالتعظم غير المتجانس، و التعظم غير المتجانس هو من المشاكل النادرة التي قد تحدث بعد الجراحة حيث ينمو العظام في العضلات والأوتار والأربطة حول تجويف الحوض ،أي ينمو العظم في المكان الذي لا ينبغي أن يكون فيه مسببًا تصلب لا يرتبط مباشرة بحالة غضروف تجويف الورك، وفي الحالات التي تكون فيها كمية العظام الإضافية كبيرة بما يكفي للتدخل في المرونة والوظيفة يضطر الأطباء إلى الاستئصال الجراحي لهذه العظام.
– مرض نقصان الدم المزود للعظام – Avascular necrosis – ومرض نخر العظام (نكروز رأس عظمة الفخذ) هو موت أنسجة العظام نتيجة لنقص الإمداد الدموي حيث يمكن أن يؤدي كسر الحق إلى نخر لا وعائي في رأس الفخذ والحق مسببًا موت الخلايا العظمية. عندما تموت الخلايا العظمية ، ينهار العظم تدريجياً وينهار ، جنباً إلى جنب مع الغضروف الأملس الذي يغطي سطح المفصل، وتحتك العظام ببعضها البعض، مما يؤدي إلى زيادة الألم والتهاب المفاصل. ويُنظَّم التحميل وتُعدَّل الخطة العلاجية بحسب ما تُظهره الأشعة.
بعد العملية: المستشفى والتخدير والعناية
مدة البقاء في المستشفى يحددها الطبيب بحسب نوع الكسر والإصابات المصاحبة وحالة المريض العامة، فقد تحتاج بعض الحالات أيامًا قليلة بينما تحتاج الإصابات المتعددة وقتًا أطول للمراقبة وتنظيم التحميل. ويُبنى القرار على استقرار الحالة، والحاجة إلى متابعة الجرح والمضادات الحيوية، وبدء الحركة والعلاج الطبيعي.
- التخدير: نوعه يُحدده طبيب التخدير مع الجراح بحسب حالتك، وقد يكون كليًّا أو نصفيًّا، ويُشرح لك قبل العملية مع الصيام والأدوية المطلوبة.
- المضادات الحيوية والعناية بالجرح: تُعطى المضادات لحماية الجرح، ويُتابع الشق والضمادة. وتُعالَج الالتهابات السطحية بالمضادات الحيوية، أما العدوى العميقة فقد تحتاج تنظيفًا جراحيًّا مع مضادات حيوية لمدة أطول.
- الوقاية من الجلطات: تُوصف وسائل الوقاية في الفترة التي تقل فيها الحركة، وتشمل في الغالب دواءً وقائيًّا مع الوسائل الأخرى، مع بدء المشي والحركة كما يسمح الطبيب.
- بدء العلاج الطبيعي: يبدأ في مرحلة مبكرة وفق تخطيط الطبيب، ويهدف إلى تحريك المفصل والحفاظ على نطاق الحركة وتنشيط العضلات، ثم يتدرج إلى التحميل الوظيفي وفق مسار الكسر.

التئام كسر الحوض والمشي بالمشاية والعكاز
التئام كسر الحوض يحتاج وقتًا، والتقديرات الشائعة أن التعافي الوظيفي يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر، وأن المشاية أو العكاز تُستخدم عادةً أسابيع، وقد تقارب ثمانية أسابيع في الحالات التي تحتاج تثبيتًا. والمدة الفعلية يحددها الطبيب وفق نوع الكسر وما تُظهره الأشعة.
- المشي والوقوف والتحميل: في الكسر المستقر يُشجَّع المشي والوقوف مبكرًا وبتحميل كامل وفق توجيه الطبيب، لأن الإبقاء على المريض بلا حركة يزيد التيبّس وضعف العضلات. وفي الكسر غير المستقر أو بعد التثبيت الجراحي، يبقى التحميل جزئيًّا حتى يأذن الطبيب بزيادته تدريجيًّا بعد مراجعة الأشعة.
- المشاية والعكاز: تُستخدم لتقليل الحمل على الحوض والمساعدة على التوازن، ويُلتزم بها إلى أن يسمح الطبيب بتقليل الاعتماد عليها؛ والتدرج بأخذ خطوات إضافية كل أسبوع مع ملاحظة الألم واستقامة المشي.
- العودة للرياضة: إن كنت رياضيًّا، توقف عن الرياضات العنيفة حتى يسمح الطبيب، والعودة في الفئات الرياضية تكون تدريجيًّا وبعد مراجعة القوة والتوازن، وتحتاج في الغالب شهورًا لا أسابيع.

القيادة والعمل والنوم
العودة إلى الحياة اليومية لا تُقاس بالتئام العظم وحده، بل بتحكّم كافٍ في الساق وبالأدوية التي تتناولها وبقدرتك على التحرك بأمان. والطبيب هو الذي يحدد لكل حالة موعدها المناسب، فالمسألة تُقاس بوظيفة المريض ولا تُقاس بعدد الأسابيع وحده.
- القيادة: يحدد الطبيب المعالج الوقت المناسب للعودة إلى القيادة بحسب الجانب المصاب ونوع الكسر والمسكنات المستخدمة، وبعد أن تصبح قادرًا على استخدام دواسة الفرامل في وضع الطوارئ دون ألم وبثبات.
- العمل: يُسأل الطبيب عن مدة التوقف عن العمل، ويختلف الأمر بحسب طبيعة العمل: الأعمال المكتبية يمكن أن يُسمح بها قبل غيرها، أما الأعمال البدنية والعمل على المرتفعات فيُؤجّلان حتى إذن الطبيب.
- النوم: يُفضَّل النوم على الظهر أو على الجانب السليم، ومع النوم على الجانب تُوضع وسادة بين الفخذين، ويُناقش مع الطبيب وضع الوسائد المناسب لنوع الكسر. وإذا منعك الألم من النوم في الأسبوع الأول، فأخبر الطبيب ليضبط المسكنات والوضعية.
علامات تستوجب مراجعة الطبيب فورًا
بعد التثبيت أو أثناء العلاج التحفظي، هناك علامات تحتاج رأيًا طبيًّا عاجلًا ولا يُنتظر معها موعد المتابعة القادم، وأي واحدة منها وحدها كافية للتواصل مع العيادة أو التوجه إلى الطوارئ دون انتظار.
- ألم أو تورم جديد في الساق، خاصة في ساق واحدة، أو سخونة واحمرار فيها.
- ضيق نفس مفاجئ، أو ألم في الصدر يزيد مع الشهيق، أو تسرّع في النبض، أو دوار شديد، أو فقدان وعي: رعاية عاجلة فورًا.
- ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
- احمرار متزايد أو سخونة أو إفرازات أو صديد أو رائحة كريهة في الجرح، أو انفتاح الشق.
- تورم في الحوض يزيد بدلًا من أن يقل، أو ألم يزيد بعد أن كان يتحسن.
- خدر أو تنميل جديد في الساق أو الفخذ، أو عدم القدرة على رفع مشط القدم.
- شحوب أو برودة في الطرف، أو تغيّر في لون الجلد.
- عدم القدرة على تحريك مفصل الفخذ كما كان قبل التثبيت.
هل يسبب كسر الحوض إعاقة دائمة أو عرجًا أو فرقًا في الطول؟
النتيجة تعتمد على نوع الكسر ودرجة انتظام القطع وسلامة الجزء الخلفي من الحلقة وسطح المفصل، وعلى الالتزام بالتحميل والعلاج الطبيعي. والكسر المستقر لا يُنتظر منه أن يترك فرقًا في الطول أو عرجًا مستمرًّا، أما الكسر غير المستقر أو كسر التجويف فقد يترك بقايا محدودة تُقاس بالفحص والأشعة، ويُناقش ذلك معك في المتابعة.
التغذية والأدوية
لا يوجد عنصر غذائي واحد يعالج الكسر بمفرده، والخطة المعتمدة هي غذاء متوازن مع الالتزام بالأدوية والمتابعة والحركة المسموح بها، لأن نقص الوزن المفرط يؤثر على التعافي وعلى قدرة المريض على استخدام العكاز وتحمّل الوزن. وليست المكملات بديلًا عن الغذاء ولا عن المتابعة.
- لا تبدأ من تلقاء نفسك أي مكمّلات أو أدوية لتسريع التئام العظم، فبعضها يتعارض مع أدويتك أو مع حالتك الصحية، وبعضها غير مناسب لمرضى الكلى أو السكري.
- مسكنات الألم تُستعمل بالنوع والجرعة والمدة التي يحددها الطبيب، ولا تُضاعف الجرعة عند زيادة الألم دون استشارة.
- أخبر الطبيب بكل الأدوية التي تتناولها وبالأمراض المزمنة، لأن ذلك يدخل في اختيار المسكنات ووسائل الوقاية من الجلطات.
كسور الحوض في كبار السن
كسور الحوض في كبار السن تحدث في الغالب من سقوط بسيط، لأن نقص كثافة العظم يجعل العظم أضعف وأقرب إلى الكسر، ولذلك يختلف التعامل معها عن كسور الشباب. وكثير من هذه الكسور غير مزاح، وقد أظهرت الدراسات أن علاجها تحفظيًّا ليس أقل من الجراحة في بعض هذه الأنماط.
- متى تُطرح الجراحة: إذا كان الكسر مزاحًا أو غير مستقر، أو إذا كان هناك عدم انتظام في الحلقة لا يتحمّل التحميل، أو إذا كان الكسر مصحوبًا بإصابات أخرى.
- الحركة المبكرة لا الرقود: يُحرَّض على المشي والتحميل الكامل بقدر ما يسمح به الطبيب، لأن الإبقاء على المسنّ بلا حركة يزيد التيبّس والجلطات والمضاعفات المصاحبة للرقود.
روابط ذات صلة: علاج كسور الفخذ في كبار السن · هشاشة العظام.

الأنشطة الممنوعة ومنع السقوط مرة أخرى
تحدد القيادة الطبية الأنشطة قبل السماح بالعودة إليها، فالمنع ليس تشددًا بل ضمان لبقاء القطع في موضعها حتى يلتئم العظم. ويُرفع التقييد تدريجيًّا مع تقدم الالتئام وحسب نوع الكسر ومسار العلاج.
- لا يُحمَّل الوزن قبل إذن الطبيب، ولا يُجرَّب المشي بدون العكاز أو المشاية قبل موافقته.
- يُمنع في الفترة الأولى رفع الأثقال والانحناء الشديد والالتواء بالحوض والجلوس على الأرض، وتُمنع الرياضات العنيفة والجري.
- تجنّب تعريض الجرح للماء قبل أن يسمح الطبيب، والالتزام بالعناية بالشق كما يُوضَّح لك.
- لمنع السقوط مرة أخرى: إضاءة كافية في المنزل، وإزالة السجاد غير المثبَّت والأسلاك من الممرات، ومساند يد في الحمام، واستخدام عصا أو مشاية عند الحاجة في الأيام الأولى بعد العودة إلى المنزل.
- فحص كثافة العظم عند حدوث كسر من سقوط بسيط، ومراجعة الأدوية التي قد تسبب الدوار، والالتزام بتمارين القوة والتوازن.
نخر رأس عظمة الفخذ بعد كسر الحوض
نخر رأس عظمة الفخذ هو موت أنسجة العظم في رأس العظمة بسبب نقص التروية الدموية، وهو من المضاعفات المعروفة لكسر التجويف الحقي، ويُذكر في الدراسات في نحو 5% إلى 6% من هذه الحالات. ويُتابع الطبيب هذا الاحتمال بالأشعة والفحص.
- ما يدفعك للمتابعة: ألم متزايد في الفخذ أو في مفصل الورك بعد تحسّن مبدئي، أو تغيّر في مدى الحركة، أو زيادة الألم عند الوقوف والتحميل.
- لا تُغيّر خطة التحميل من نفسك، فالالتزام بمواعيد المتابعة هو ما يسمح بالكشف المبكر والتعامل مع المضاعفة في وقتها.
إرسال الأشعة والتقارير وحجز الموعد
هناك قناتان للتواصل، ولكل واحدة وظيفتها: المادة الطبية من صور وتقارير تُرسل إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com، أما الواتساب فهو قناة سكرتارية العيادة لحجز المواعيد فقط. ولهذا لا يُرسَل في الواتساب أي تقرير أو صورة طبية.
- إرسال الأشعة: أرسل صور الأشعة العادية والمقطعية، ومعها تقرير الطبيب إن وُجد، إلى info@hip-knee.com.
- ما يُرفق مع الإرسال: العمر والوزن والطول، وتاريخ الإصابة ووصف الحادثة، والأعراض الحالية، والأمراض المزمنة، والأدوية التي تتناولها.
- حجز الموعد: يُستخدم الواتساب أو الهاتف لحجز موعد فقط: https://wa.me/201225549586
عيادة دكتور هشام عبد الباقي · العنوان: 9 شارع مصطفى رفعت – الشيراتون – مصر الجديدة · الهاتف الأرضي: 22678227 · المحمول: 01225549586 · البريد: info@hip-knee.com · المواعيد: من السبت إلى الأربعاء، من 5 إلى 8 مساءً (الخميس والجمعة مغلق) · الحجز: /حجز-موعد/
أسئلة شائعة عن كسور الحوض
الأسئلة التالية هي أكثر ما يسأل عنه المرضى وأسرهم بعد تشخيص كسر الحوض، وأجوبتها مختصرة، ولكل حالة تفاصيلها. وإن لم تجد سؤالك، فأرسل استفسارك مع تقريرك إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com.
الخطورة تختلف اختلافًا كبيرًا بين حالة وأخرى. الكسر المستقر في عظمة واحدة خطورته محدودة ويُعالج بالراحة والمتابعة، أما الكسر غير المستقر أو المفتوح أو المصحوب بنزيف أو إصابة في عضو داخلي فهو حالة عاجلة. وتُشير الدراسات إلى أن نسبة الوفاة في الكسور الحوضية المغلقة تتراوح بين 1% و15%، وترتفع في الكسور المفتوحة وقد تصل إلى نحو 50%، والنزيف هو السبب الأول، وهذه الأرقام تصف إصابات شديدة ومتعددة لا كسرًا مستقرًّا.
لا يمكن تحديد ذلك من الألم أو من شكل الإصابة، والطبيب هو الذي يقرره بالفحص وبالأشعة العادية والمقطعية. والكسر المستقر تبقى فيه القطع في موضعها، وغير المستقر تنفتح فيه حلقة الحوض أو تتحرك أجزاؤها بعضها بالنسبة لبعض. ويُقاس الثبات مرة واحدة في التقييم، ولا يُعاد الضغط على الحوض للتجربة لأنه يزيد الألم.
لا، فكثير من الكسور المستقرة في عظمة واحدة تُعالج دون جراحة، بالراحة والمسكنات والحركة المبكرة وفق توجيه الطبيب. وتُطرح الجراحة في الكسور غير المستقرة، والكسور المفتوحة، والكسور التي تصل إلى تجويف المفصل، والكسور المصحوبة بإصابة في وعاء دموي أو عضو داخلي أو بشظايا كبيرة مزاحة.
المثبت الخارجي أو حزام التثبيت مؤقت: يُستخدم مبكرًا في الحالات غير المستقرة لتثبيت الحوض من الخارج وتقليل الحركة والنزيف. أما الشرائح والمسامير الداخلية فهي التثبيت النهائي الدائم، وتُستعمل بعد استقرار حالة المريض وبعد إتمام الفحوصات. وقد يبدأ العلاج بالمثبت ثم يُستكمل بالتثبيت الداخلي في العملية نفسها أو في عملية لاحقة.
التئام كسر الحوض يحتاج وقتًا، والتقديرات الشائعة أن التعافي الوظيفي يستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر، وأن العكاز أو المشاية تُستخدم عادةً لعدة أسابيع بعد الجراحة، وقد تقارب ثمانية أسابيع في بعض الحالات. والمدة الفعلية تعتمد على نوع الكسر ودرجته وعلى ما تظهره أشعة المتابعة، ويحددها الطبيب المعالج.
في الكسر المستقر يُشجَّع المشي والوقوف مبكرًا كما يسمح الطبيب، لأن الجمود الطويل يزيد تيبّس المفصل وضعف العضلات. وفي الكسر غير المستقر أو بعد التثبيت الجراحي، يبدأ التحميل جزئيًّا ثم يزيد تدريجيًّا بعد مراجعة الأشعة. ولا يُجرَّب التحميل الكامل، أو المشي بدون عكاز، قبل موافقة الطبيب.
المدة تختلف بحسب نوع الكسر والمسار العلاجي، وهي في الغالب أسابيع، وقد تصل إلى نحو ثمانية أسابيع بعد التثبيت الجراحي. ويُقلَّل الاعتماد على العكاز تدريجيًّا: خطوات إضافية كل أسبوع مع ملاحظة الألم واستقامة المشي، ويُبنى القرار على الفحص والأشعة لا على مرور الوقت وحده.
يحدد الطبيب نوع التثبيت المناسب لحالتك: فالتثبيت الداخلي بالشرائح والمسامير هو التثبيت النهائي الدائم، أما حزام التثبيت أو المثبت الخارجي فيُستخدم مؤقتًا في المرحلة الحادة، ثم يُزال بعد الاستقرار أو يُستبدل بالتثبيت الداخلي. وبعض الحالات تحتاج وسيلة مساندة في الحركة بحسب ما يحدده الطبيب.
القيادة يحددها الطبيب المعالج، وتُبنى على الجانب المصاب ونوع الكسر وقدرتك على استخدام دواسة الفرامل في وضع الطوارئ دون ألم، وعلى الأدوية التي تتناولها. أما العمل فيعتمد على نوعه: الأعمال المكتبية يمكن أن يُسمح بها قبل الأعمال البدنية، والتوقف عن العمل يُحدد بحسب حالتك وطبيعة عملك.
يُفضَّل النوم على الظهر أو على الجانب السليم، مع وسادة بين الفخذين عند النوم على الجانب، ورفع بسيط للطرف حسب الحاجة. ويُناقش مع الطبيب وضع الوسائد المناسب لنوع كسرك إن كان الألم يمنع النوم، فبعض المواضع تكون أريح مع وسادة مساندة تحت الفخذ.
ألم أو تورم جديد في الساق مع سخونة أو احمرار، وضيق نفس مفاجئ، وألم في الصدر يزيد مع الشهيق، وتسرّع في النبض، ودوار شديد أو فقدان وعي. وكذلك ارتفاع درجة الحرارة، واحمرار أو إفرازات أو صديد في الجرح، وتورم يزيد، وألم يزيد بعد أن كان يتحسن، وخدر أو تنميل جديد، أو شحوب وبرودة في الطرف.
النتيجة تعتمد على نوع الكسر ودرجة انتظام القطع وسلامة الجزء الخلفي من الحلقة وسطح المفصل، وعلى الالتزام بالتحميل والعلاج الطبيعي. والكسر المستقر لا يُنتظر منه أن يترك فرقًا في الطول أو عرجًا مستمرًّا، أما الكسر غير المستقر أو كسر التجويف فقد يترك بعض الخشونة أو بقايا محدودة في الحركة بحسب الحالة.
لا يوجد عنصر غذائي واحد يعالج الكسر بمفرده، والمطلوب غذاء متوازن مع الالتزام بالأدوية والمتابعة التي يحددها الطبيب. وبعض المكملات قد تكون مناسبة لحالتك وأخرى قد تتعارض مع أدويتك أو مع حالتك الصحية، ولذلك تُناقش مع الطبيب قبل البدء بها. وتُستخدم مسكنات الألم بالنوع والجرعة والمدة التي يحددها الطبيب.
كثير من كسور الحوض عند كبار السن تكون غير مزاحة وتحدث بعد سقوط بسيط، ويمكن التعامل معها بالمسكنات والعلاج الطبيعي مع تحميل كامل مبكر، إذ تُظهر الدراسات نتائج غير أقل مقارنةً بالجراحة في بعض هذه الأنماط. والقاعدة المهمة هي تجنّب الإبقاء على المسنّ بلا حركة، أما الأنماط المزاحة أو غير المستقرة فتُطرح فيها الجراحة.
الوقاية تبدأ من المنزل: إضاءة كافية، وإزالة السجاد غير المثبَّت والأسلاك من الممرات، ومساند يد في الحمام، واستخدام عصا أو مشاية عند الحاجة. ويُفحص مقدار كثافة العظم مع الطبيب إذا كان السقوط قد سبّب كسرًا، وتُراجع الأدوية التي قد تسبب الدوار، ويُلتزم بالتمارين التي تقوّي الساقين والتوازن.
نعم، وهو من المضاعفات المعروفة لكسر التجويف الحقي لأنه قريب من تغذية رأس العظمة بالدم، ويُذكر في الدراسات في نحو 5% إلى 6% من هذه الحالات. وهو مضاعفة تُكتشف بالمتابعة: فألم الفخذ المتزايد بعد تحسّن مبدئي، أو تغيّر مدى حركة المفصل، علامات تستدعي مراجعة الطبيب والفحوصات التي يحددها.
كسر الحوض ليس نوعًا واحدًا، والفرق بين كسر مستقر في عظمة واحدة وكسر ينفتح من الأمام والخلف هو الفرق بين مسار تحفظي ومسار جراحي. وأول خطوة عملية هي التقييم والتصنيف بواسطة الطبيب بالأشعة العادية والمقطعية، ومن خلالهما تُحدد درجة الاستقرار والخطة المناسبة من المسكنات والتحميل والعلاج الطبيعي أو التثبيت الجراحي.
إذا كنت ترغب في رأي طبي في حالتك، أرسل صور الأشعة والتقرير إلى info@hip-knee.com مع وصف حالتك، وسيوضَّح لك ما إذا كان كسرك يحتاج تدخلًا جراحيًّا أم أن العلاج التحفظي هو الأنسب. ولحجز موعد، اتصل بالعيادة على الرقم الأرضي 22678227، أو على المحمول 01225549586، أو احجز من صفحة حجز موعد.

اترك تعليقاً