تعد جراحة الرباط الصليبي في كبار السن من العمليات الجراحية الهامة التي تهدف إلى استعادة استقرار الركبة وتحسين جودة الحياة للمرضى الذين يعانون من تمزقات الرباط الصليبي الأمامي.
مع تقدم العمر، تصبح الأربطة والمفاصل أكثر عرضة للإصابات، مما يجعل كبار السن أكثر حاجة إلى خيارات علاجية فعالة، سواء كانت جراحية أو غير جراحية.
وبعد ازدياد الوعي بضرورة مماسة التمارين الرياضيه لكبار السن، تزداد أيضًا احتمالية حدوث تمزقات الرباط الصليبي الأمامي نتيجة لممارسة الأنشطة التي تتطلب تدوير الساق على محور واحد.
بالرغم من أن العلاج كان يعتمد في الماضي على العلاج التحفظي دون جراحة، إلا أن التطور في تقنيات الجراحة وإعادة التأهيل جعل من عملية الرباط الصليبي خيارًا واقعيًا ومناسبًا لكبار السن.
في هذا المقال نستعرض معكم طرق العلاج وكيفية تجنب الإصابة مع إلقاء الضوء على عملية الرباط الصليبي والتمارين المُوصى بها بعد الجراحة، فتابعونا.
أسباب قطع الرباط الصليبي عند كبار السن
يحدث قطع الرباط الصليبي عند كبار السن نتيجة عدة عوامل، أبرزها:
- التقدم في العمر: حيث تفقد الأربطة مرونتها وتصبح أكثر عرضة للتمزق.
- السقوط المفاجئ: الحوادث المنزلية أو أثناء ممارسة الأنشطة اليومية.
- التواء الركبة: نتيجة الحركات المفاجئة أو الالتفاف غير الصحيح للركبة.
- الأنشطة الرياضية: مثل المشي السريع أو التسلق أو الرياضات التي تتطلب تغييرات مفاجئة في الاتجاه.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بتمزقات الرباط الصليبي الأمامي لكبار السن
هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من احتمالية تمزقات الرباط الصليبي الأمامي لدى كبار السن، ومنها:
- هشاشة العظام أو ضعف الغضاريف.
- السمنة، حيث يؤدي الوزن الزائد إلى زيادة الضغط على الركبة.
- الإصابة السابقة في الركبة، مما يجعلها أكثر عرضة للتمزقات.
- قلة النشاط البدني وضعف العضلات المحيطة بالمفصل.
- عدم الاحماء قبل ممارسة النشاط الرياضي.
أعراض قطع الرباط الصليبي عند كبار السن
يجب الانتباه إلى بعض الأعراض التي قد تشير إلى قطع الرباط الصليبي عند كبار السن، ومنها:
- الشعور بألم حاد في الركبة عند الحركة.
- تورم سريع بعد الإصابة.
- فقدان القدرة على تحريك الركبة بشكل طبيعي.
- الشعور بعدم استقرار المفصل أو حدوث “انزلاق” عند المشي.
- صعوبة في تحميل الوزن على الساق.
تشخيص قطع الرباط الصليبي عند كبار السن
يعتمد تشخيص قطع الرباط الصليبي عند كبار السن على عدة إجراءات طبية تشمل:
- الفحص السريري: يقوم الطبيب بتقييم حركة الركبة واستقرارها.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يساعد في تحديد مدى التمزق والأضرار المصاحبة.
- الأشعة السينية: لاستبعاد وجود كسور أو إصابات أخرى في الركبة.
خيارات علاج قطع الرباط الصليبي عند كبار السن
العلاج غير الجراحي
في بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى طرق علاجية تحفظية “غير جراحية”، وتشمل:
- العلاج الطبيعي: لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين الثبات.
- الأدوية المضادة للالتهابات: مثل الإيبوبروفين لتخفيف الألم والتورم.
- استخدام دعامات الركبة: لتوفير الدعم وتقليل الحركة غير المستقرة.
العلاج الجراحي
في الحالات الشديدة، قد يكون الحل الأمثل هو عملية الرباط الصليبي، والتي تشمل:
- جراحة المنظار: وهي تقنية متقدمة تقلل من فترة التعافي.
- الجراحة المفتوحة لإعادة بناء الرباط الصليبي: وذلك باستخدام الأنسجة (الرقع) الذاتية أو الاصطناعية.

أظهرت الأبحاث الحديثة أن عملية الرباط الصليبي باستخدام رقعة الوتر العظمي الرضفي (BPTB) تقدم نتائج جيدة حتى لمن هم فوق سن 60 عامًا. حيث يحقق المرضى نتائج وظيفية جيدة وتقارب نتائج الفئات الأصغر سنًا.
وإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي (ACL) باستخدام الطعم الذاتي من الوتر العظمي الرضفي العظمي (BPTP) هي إجراء جراحي يستبدل الرباط الصليبي الأمامي المصاب بطعم ذاتي يحتوي على وتر الرضفة مع ملحقات عظمية.
يتم أخذ الرباط الجديد من وتر الرضفة الذي يربط أسفل الرضفة (الصابونة) بأعلى عظم الساق (القصبة). يهدف هذا الإجراء الجراحي إلى تثبيت الركبة واستعادة استقرارها.
إعادة التأهيل بعد الجراحة
تشمل خطة التأهيل:
- تمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة.
- تدريبات التوازن.
- المشي التدريجي باستخدام العكازات.
النصائح اليومية
- تجنب الأنشطة الرياضية الشاقة.
- استخدام وسائل الدعم المناسبة مثل العكازات أو الركبة الطبية.
- الالتزام ببرنامج إعادة التأهيل.

التمارين الموصى بها والتمارين التي يجب تجنبها
تمارين مفيدة لكبار السن بعد الجراحة
- تمارين التمدد اللطيفة لتحسين المرونة.
- تمارين تقوية العضلات مثل رفع الساق المستقيم.
- المشي التدريجي باستخدام العكازات في البداية.

تمارين يجب تجنبها بعد عملية الرباط الصليبي
- الحركات العنيفة أو الالتواءات المفاجئة.
- الركض السريع أو القفز العالي.
- الرياضات التي تتطلب تغييرات مفاجئة في الاتجاه.
الوقاية من قطع الرباط الصليبي لكبار السن
لتقليل خطر الإصابة بـ تمزقات الرباط الصليبي الأمامي، يُفضل اتباع بعض الإجراءات الوقائية، مثل:
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام للحفاظ على قوة العضلات، وخاصًة عضلات الفخذ.
- الاحماء الجيد قبل البدء في ممارسة الانشظة الرياضية.
- استخدام أحذية مريحة تقلل الضغط على الركبة.
- تجنب الحركات العنيفة أو المفاجئة أثناء ممارسة الانشطة الرياضية أو أثناء الحركة بوجة عام.
- الحفاظ على وزن صحي وذلك لتقليل الضغط الواقع على الركبة.

تكلفة عملية الرباط الصليبي بالمنظار
تختلف تكلفة عملية الرباط الصليبي بالمنظار حسب عدة عوامل، مثل:
- خبرة الجراح والمستشفى الذي تُجرى فيه العملية.
- الفحوصات والإجراءات السابقة للعملية.
- تكلفة التأهيل والعلاج الطبيعي بعد الجراحة.
- التأمين الصحي للمريض ومدى تغطيته لتكاليف الجراحة والاقامة بالمشفى.
أحدث التطورات العلمية في علاج الرباط الصليبي لكبار السن
تشهد الأبحاث الطبية تطورات كبيرة في جراحة الرباط الصليبي في كبار السن، ومنها:
- استخدام الروبوتات الجراحية لتحسين دقة العمليات.
- تطوير مواد حيوية جديدة لإعادة بناء الأربطة بطريقة أكثر أمانًا.
- تقنيات العلاج بالخلايا الجذعية لتسريع الشفاء وتعزيز تجديد الأنسجة التالفة.
الخاتمة
يعد قطع الرباط الصليبي عند كبار السن من المشكلات الشائعة التي تؤثر على الحركة وجودة الحياة، ولكن بفضل التقدم في عملية الرباط الصليبي وطرق العلاج الحديثة، يمكن للمرضى استعادة نشاطهم والعيش براحة أكبر.
إذا كنت تعاني من أي أعراض، فمن الأفضل استشارة طبيب متخصص لاتخاذ القرار العلاجي المناسب لك.
مقالات ذات صلة
التعافي ما بعد جراحة الرباط الصليبي الأمامي
هل عملية الرباط الصليبي ضرورية؟
أسئلة شائعة عن جراحة الرباط الصليبي لكبار السن
عادةً ما يبقى المريض في المستشفى لمدة تتراوح بين يوم إلى ثلاثة أيام بعد العملية، وذلك يعتمد على حالة المريض واستجابته للعلاج. في بعض الحالات البسيطة، يمكن الخروج في نفس اليوم.
نعم، قد تكون مهمة لكبار السن إذا كانوا نشيطين بدنيًا أو يعانون من عدم استقرار الركبة بشكل يؤثر على حياتهم اليومية. ومع ذلك، يفضل الأطباء أحيانًا العلاج التحفظي إذا كانت الأنشطة محدودة.
التعليمات الضرورية بعد العملية:
. الراحة التامة في الأيام الأولى مع رفع الساق.
. استخدام الثلج لتقليل التورم.
. الالتزام بـ برنامج العلاج الطبيعي لاستعادة حركة الركبة وتقوية العضلات.
. تجنب الحركات العنيفة أو حمل أوزان ثقيلة خلال فترة التعافي.
غالبًا ما تستغرق مدة التنويم من 12 إلى 24 ساعة لمراقبة الحالة العامة بعد التخدير، ويمكن تمديدها إذا كانت هناك مضاعفات أو حاجة لرعاية إضافية.
نعم، في بعض الحالات تُجرى العملية تحت التخدير الكلي. في بعض الحالات، قد يُستخدم التخدير النصفي حسب توصية طبيب التخدير وحالة المريض.
تتراوح نسبة النجاح بين 80% إلى 90% إذا تم تحضير المريض بعناية لإجراء الجراحة، والتزامه ببرنامج التأهيل.
تعتمد النتائج على عمر المريض، ومدى التزامه بتمارين العلاج الطبيعي، والحالة الصحية العامة.
References
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S002013832400216X
اترك تعليقاً