أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 9, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: دكتور هشام عبد الباقي
من الشائع أن يُثبَّت الكسر بـتركيب الشرائح والمسامير أو بـتركيب المسامير النخاعية لعلاج الكسور، وهدف التثبيت أن يبقى العظم في وضعه الصحيح حتى يلتئم بدل ربط الكسر بالجبس، مع السماح بتحريك المفاصل حتى لا تتيبس. وبعد التئام الكسر يُطرح سؤال متكرر: هل يجب إزالة الشرائح والمسامير؟
الجواب المختصر: لا، فالإزالة ليست إجراءً روتينيًّا يُجرى لكل من رُكِّبت له، بل قرار طبي يُبنى على سبب واضح أو على موافقة المريض بعد فهم الفوائد والمخاطر. وفي هذه الصفحة نوضّح متى تُترك الشرائح، ومتى يُنصح بإزالتها، وكيف تكون العملية والتعافي، وما المضاعفات التي يجب أن يعرفها المريض قبل القرار.
وتختلف التفاصيل بحسب موضع الكسر: فما يُقال عن كسور الكاحل قد لا ينطبق تمامًا على كسور الركبة أو على الكسور الطويلة، لأن نوع المعدن وسماكة العظم وقرب الأعصاب تختلف من موضع إلى آخر، وهذا ما يجعل قرار الإزالة فرديًّا لكل حالة.
هل يجب إزالة الشرائح والمسامير دائمًا؟
هناك فارق عملي بين الإزالة الروتينية والإزالة بداعي. الإزالة الروتينية تعني إجراء عملية ثانية لكل مريض بعد التئام الكسر لمجرد وجود معدن في داخله، وقد تراجعت هذه الممارسة: فالمراجعات المنشورة تشير إلى أن مؤشرات الإزالة الحالية غير محكمة، وأن البيانات التي تدعم إزالة المعدن عند من لا يشتكي قليلة، وأن المتبع اليوم هو الإزالة عند وجود شكوى فقط.
أما الإزالة بداعي فهي إجراء محدّد الهدف، ومن أشهر دواعيها:
- بروز المعدن تحت الجلد مع احتكاك مستمر في الحذاء أو الملابس.
- ألم موضعي مستمر مرتبط بموضع المعدن، بعد التأكد من أن الشريحة هي مصدر الألم فعلًا لا شيء آخر.
- عدوى عميقة أو التهاب متكرر في موضع التثبيت، لأن بقاء المعدن يعيق التخلص من الميكروب وقد يؤخر التئام الكسر.
- ارتخاء أو انزلاق أو كسر في أحد عناصر التثبيت بحيث لم يعد يقوم بوظيفته.
- حاجة إلى جراحة أخرى في المنطقة نفسها، مثل تركيب مفصل صناعي أو إعادة تثبيت.
- في أغلب حالات الأطفال، لأن العظام في مرحلة النمو.
- في بعض الرياضيين الذين يمارسون رياضات عنيفة، بحسب الموضع ورأي الطبيب.
- طلب المريض بعد أن تُشرح له الفوائد والمخاطر والبديل، وهو سبب شائع في الدراسات المنشورة.
متى يكون التوقيت مناسبًا لإزالة الشرائح والمسامير؟
الأساس في القرار ليس التقويم، بل التئام العظم: فالإزالة قبل اكتمال الالتحام تعرّض المريض لخطر إعادة الكسر، ولهذا تُؤجَّل حتى يتأكد الالتحام بالفحص والأشعة. والأشعة التقليدية هي الأداة الأولى، ويُستعان بالأشعة المقطعية في الحالات المعقّدة أو عند التخطيط لإزالة مبكرة.
أما المدة فهي مرنة، وتُذكر في الدراسات المنشورة مدد تتراوح بين شهر و12 شهرًا بعد التثبيت، وهي مدد عامة لا تصلح قاعدة لكل حالة؛ فالطبيب يحدد الموعد بحسب صورة الالتحام وموضع المعدن وعمر المريض وحالته. والقاعدة العملية أن الإزالة تجري بعد أن يعود العظم إلى قوته، لا في أول يوم يظهر فيه الالتحام في الصورة.
متى تُترك الشرائح والمسامير في مكانها؟
هناك حالات تكون فيها الإزالة أخطر من الإبقاء، ومنها:
- معدن غير مزعج لا يسبب ألمًا ولا احتكاكًا، ولم تُثبت الدراسات فائدة واضحة من إزالته.
- معدن قريب من أعصاب أو أوعية دموية، فتكون الجراحة نفسها عالية الخطورة.
- معدن مغروس في العظم أو ملتحم به بشدة، أو من معادن يصعب فصلها.
- كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة غير المستقرة، فتُقاس الفائدة مقابل مخاطر التخدير.
- حالات ما زال فيها المعدن يقوّي المنطقة، مثل خلل الالتحام أو ضعف جودة العظم.
- عدوى عميقة مع عدم ثبات الكسر، فالقاعدة أن يُثبَّت الكسر أولًا مع التنظيف الجراحي والمضادات الحيوية، وقد يبقى المعدن حتى يلتئم العظم.
جدول: هل تُزال الشرائح أم تُترك؟
| يُنصح بالإزالة | يُفضّل تركها |
|---|---|
| بروز المعدن مع احتكاك مستمر في الحذاء أو الملابس | معدن غير مزعج بلا أي شكوى |
| ألم موضعي واضح مرتبط بموضع الشرائح | معدن مجاور لعصب أو وعاء دموي والجراحة عالية الخطر |
| عدوى عميقة أو التهاب متكرر في موضع التثبيت | التئام غير مكتمل أو جودة عظم ضعيفة تحتاج دعمًا |
| ارتخاء أو كسر أو انزلاق في أحد عناصر التثبيت | شريحة مغروسة بعمق أو معدن يصعب فصله |
| حاجة جراحية أخرى في المنطقة نفسها | مريض بحالة صحية تجعل مخاطر التخدير مرتفعة |
| طلب المريض بعد أن فُهمت الفوائد والمخاطر | حالة مستقرة بلا شكوى ومرور سنوات بلا مشكلة |
ماذا يحدث في عملية الإزالة؟
العملية في معظم الحالات أصغر من العملية الأولى، لكنها ليست بلا تفاصيل:
- التخدير: يمكن أن تُجرى بتخدير كلي أو موضعي، بحسب موضع المعدن وحالة المريض ورأي طبيب التخدير.
- الجرح: يُستعمل الجرح القديم متى أمكن، وقد تُفتح فتحات إضافية إذا كان المعدن مغروسًا بعمق أو منزلقًا.
- الوصول إلى المعدن: يفصل الجراح رؤوس المسامير والشرائح ويُخرجها بأدوات مخصصة، وقد يحتاج الأمر إلى تحكّم بالأشعة أثناء الجراحة في الحالات المعقّدة.
- الإقامة: تُجرى في كثير من الحالات كعملية يوم واحد، بشرط وجود شخص مسؤول يرافق المريض في المنزل.
- الجرح بعد العملية: يُغطى الشق بضمادة وقد يُوضع قطب، ولا يُحتاج عادةً إلى جبيرة، وقد يُستعمل حذاء طبي وعكاز مدة قصيرة عند إزالة معدن القدم أو الكاحل.
المضاعفات والمخاطر
الإزالة عملية جراحية لها مخاطر، ومن المهم أن يعرفها المريض قبل القرار:
- العدوى: احتمال موجود في أي جراحة، ويرتفع إذا كان سبب الإزالة عدوى أصلًا؛ وفي سلسلة منشورة على 154 عملية إزالة في الحوض والحُق بلغ إجمالي المضاعفات 34%، وارتفع إلى 44% عندما كانت الإزالة بسبب عدوى.
- إعادة الكسر: خطر يزيد مع الإزالة المبكرة وضعف العظم، ويُذكر في الأدبيات بنطاق واسع يتراوح بين 2.5% و40%، وفي سلسلة على كسور الأطفال كانت نسبة إعادة الكسر 4.3%.
- ضعف مؤقت في موضع فتحات المسامير: أظهرت دراسة أشعة أن فتحات المسامير لم تكن قد التحمت بالكامل بعد ثلاثة أشهر من الإزالة، ولهذا يُنصح بالحذر من الأحمال العالية والاصطدام في الفترة الأولى.
- عدم اكتمال الإزالة: قد تبقى قطعة صغيرة من مسمار أو سلك داخل العظم، ويستعمل الجراح أساليب خاصة لإخراجها أو يترك الجزء إن كان لا يزعج المريض.
- إصابة عصبية: احتمال نادر، وقد يشعر المريض بتنميل موضعي يتحسن في الغالب مع الوقت.
- نزيف أو جلطة: من مخاطر أي جراحة في الطرف، وتُقلَّل بالمتابعة والمضادات الموصوفة بعد العملية.
- مضاعفات التخدير: تُقاس بحسب عمر المريض وأمراضه، ويوضّحها طبيب التخدير قبل الجراحة.
- عدم تحسّن الشكوى: وجود الألم قبل الإزالة لا يعني دائمًا أنه سيختفي بعدها، ولهذا تُناقش التوقعات قبل القرار.
وفي المقابل، عندما تكون الإزالة بسبب عدوى فإن النتائج المنشورة مطمئنة في الغالب: فقد توقفت العدوى بعد الإزالة في 21 من 24 حالة في إحدى السلاسل.
التعافي بعد إزالة الشرائح والمسامير
التعافي عادةً أقصر من التعافي بعد الجراحة الأولى، لكن موضع فتحات المسامير يحتاج عناية في الفترة الأولى:
| المرحلة | ما يمكن توقعه |
|---|---|
| الأسبوع الأول | ألم بسيط يُضبط بالمسكنات وتورم متوسط، مع العناية بالجرح بضمادة نظيفة ورفع الطرف وتقليل الحركة بحسب تعليمات الطبيب |
| من 2 إلى 6 أسابيع | التئام الجرح وانتظام الألم، وبداية تمارين لطيفة، وتجنّب الأحمال العنيفة والعودة إلى المشي بحسب موضع الجراحة |
| بعد ذلك | تدريب تدريجي على القوة والحركة، وعودة متدرجة إلى النشاط مع تجنّب الأحمال العالية والرياضات ذات الارتطام مدة يحددها الطبيب |
- العمل: تختلف مدة الغياب عن العمل بحسب موضع الجراحة ونوع العمل، والوظائف المكتبية تعود أسرع من المهن التي تتطلب مجهودًا.
- القيادة: تعود بعد التمكن من التحكم الآمن في السيارة ومع قلة الألم، وقد تتأخر إذا كان الموضع في القدم أو الساق المصابة.
- الرياضة: تُعاد تدريجيًّا وبعيدًا عن الارتطام حتى يقوى الطرف، والقرار فردي بحسب نوع الرياضة والموضع.
- العلاج الطبيعي: يفيد في استعادة نطاق الحركة والقوة، ويُبدأ بتمارين بلا ألم ثم يزيد الحمل تدريجيًّا.
الحالات الخاصة: إزالة المسمار النخاعي وإزالة الشرائح المكسورة
إزالة المسمار النخاعي
المسمار النخاعي يدخل داخل تجويف العظم، ويُفترض أن يُخرَج من مدخله من الأعلى، لكن ما يحدث أحيانًا أن أحد المسامير المتقاطعة يثبّت المدخل في مكانه، أو يحدث التواء في نهاية المسمار أو انحشار لغطائه، فتصبح الإزالة أصعب وتحتاج أدوات وخطوات خاصة. وقد نُشرت أساليب متعددة تختلف بحسب نوع المسمار ومادته وقطره، وهو ما يفسّر أن إزالة المسمار النخاعي ليست دائمًا أسهل من تركيب المسامير النخاعية لعلاج الكسور.
إزالة الشرائح أو المسامير المكسورة
انكسار أحد عناصر المعدن أو رؤوس المسامير يجعل الإزالة تحديًا حقيقيًّا، لأن إخراج القطعة المكسورة يحتاج أدوات خاصة، وقد تبقى قطعة صغيرة داخل العظم. وهي حالة تحتاج جراحًا له خبرة في إزالة المعدن، ويُفضَّل أن يُحضّر الأدوات المناسبة قبل الجراحة.


هل وجود المعدن يمنع التصوير بالرنين المغناطيسي؟
ليس شرطًا دائمًا أن تُزال الشرائح قبل الرنين المغناطيسي. فقد قيّمت دراسة على شرائح ومسامير حديثة من التيتانيوم والستينلس ستيل في جهاز 1.5 تسلا، فكانت زاوية الانحراف 4.3 درجة للتيتانيوم و7.7 درجة للستينلس ستيل، وارتفاع الحرارة 0.48 و0.74 درجة مئوية فوق حرارة المحيط، وخلصت إلى أن القوة المغناطيسية والتسخين ضعيفان ولا يمثلان خطرًا إضافيًّا، وأن المشكلة الأولى هي تشوّه الصورة قرب المعدن. ولذلك يُخبر فريق الأشعة بنوع المعدن وموضعه ليضبط إعدادات التصوير، ويبقى القرار النهائي لفريق الأشعة والطبيب المعالج.
أسئلة المرضى الشائعة
في العادة ليست كذلك، وأهم ما فيها هو اختيار التوقيت والتأكد من الالتحام. ويمكن أن تُجرى كعملية يوم واحد، لكنها تبقى جراحة لها مخاطر وتخدير.
لا يوجد سبب لإزالتها إن كانت غير مزعجة. والدراسات المنشورة عن إزالة المعدن بعد جراحة الكاحل لا تبرّر الإزالة الروتينية، وتجعلها لدواعٍ محددة: أعراض ميكانيكية أو التهاب أو ألم.
ممكن في نسبة محدودة، ويُذكر في الأدبيات بنطاق واسع يتراوح بين 2.5% و40%، ويزداد الخطر مع الإزالة المبكرة وضعف العظم. ولهذا تُجرى الإزالة بعد تأكيد الالتحام، ويُقلَّل الحمل العالي في الفترة الأولى.
في الغالب تكون الإزالة أصغر من الجراحة الأولى ويحتاج المريض مسكنات بسيطة، مع ألم موضعي وتورم في الأيام الأولى. وتختلف الشدة بحسب الموضع، والأهم ألا يتوقع المريض اختفاء الألم القديم لمجرد إزالة المعدن.
العودة إلى العمل تعتمد على موضع الجراحة ونوع العمل، والوظائف المكتبية تعود أسرع من المهن التي تتطلب مجهودًا. والقيادة تعود بعد التحكم الآمن في السيارة ومع قلة الألم.
لا توجد قاعدة عامة توجب إزالة المعدن لمجرد وجوده قبل الحمل، والقرار يكون بحسب الموضع والشكوى وسبب الإزالة. ومن الأفضل أن تكون هذه النقطة جزءًا من مناقشة الطبيب مع طبيب الحمل.
لا توجد قاعدة طبية عامة تمنع الحجامة بسبب وجود شريحة أو مسمار. ومع ذلك يُفضَّل تجنّب الكؤوس مباشرة على مكان الجرح القديم أو على بروز المعدن، لأن أي فتح جلدي قريب منه يزيد احتمال العدوى، ويُحدَّد الأمر مع الطبيب بحسب الموضع.
ليس شرطًا دائمًا. فالدراسات على الشرائح والمسامير الحديثة في جهاز 1.5 تسلا وجدت قوة مغناطيسية ضعيفة وتسخينًا محدودًا، وأن المشكلة الأولى هي تشوّه الصورة قرب المعدن. ويُخبر فريق الأشعة بنوع المعدن وموضعه.
قد تُزال قطعة أو أكثر بحسب الحالة والغرض، وقد يصعب إخراج قطعة مغروسة فيتركها الجراح بعد إزالة بروزها. ويقرر الطبيب ما يمكن إزالته بأمان وما يُترك.
لا يمنعها بصفة عامة بعد التأكد من الالتحام، لكن الحمل العالي في الفترة الأولى بعد الإزالة يحتاج حذرًا لأن مواضع فتحات المسامير أضعف من العظم حولها، وقد لا تكون التحمت بالكامل بعد ثلاثة أشهر.
متى تتصل بالعيادة؟
ما يقبل المراقبة في المنزل هو الألم البسيط والتورم البسيط بعد الجراحة، أما هذه العلامات فلا يُنتظر بها:
- ألم يزيد بدل أن يقل، أو ألم لا يستجيب للمسكنات الموصوفة.
- احمرار أو سخونة أو إفرازات أو رائحة في موضع الجراحة.
- ارتفاع في درجة الحرارة أو رجفة أو شعور بالإعياء.
- تورم مفاجئ في الساق أو ألم في ربلة الساق.
- تنميل أو ضعف أو فقدان إحساس جديد في الطرف.
- عدم القدرة على تحمل الوزن، أو طرقعة مفاجئة في الموضع.
للحجز: واتساب العيادة 01225549586 هو قناة الحجز فقط. ولإرسال صور الأشعة والتقارير وتفاصيل الحالة قبل الزيارة: info@hip-knee.com. أو من صفحة حجز موعد. وهذه الصفحة معلومات عامة ولا تُغني عن الفحص والتصوير ومراجعة الطبيب لحالتك.
المراجع
- إزالة المعدن الاختيارية بعد التئام الكسر: هل هي مفيدة؟ مراجعة — المجلة الأوروبية لجراحة الرضوح والطوارئ
- مضاعفات الإزالة الجراحية لمعدن التثبيت من الحوض والحُق: سلسلة على 154 عملية — Acta Orthopaedica
- إزالة المعدن بعد كسر الكاحل: هل هي إجراء مفيد؟ — جمعية جراحة العظام البريطانية
- إزالة زرعات العظام: الدواعي والنتائج والآثار الاقتصادية — PMC
- المضاعفات وأنماط الخطر في الإزالة الاختيارية للمعدن عند الأطفال: تحليل عشر سنوات — Journal of Orthopaedic Surgery and Research
- دواعي إزالة المعدن: دراسة على 83 حالة — PMC
- التحام فتحات المسامير بعد إزالة المعدن المستخدم في تثبيت الكسور — Orthopaedic Paper
- تقييم مشاكل الرنين المغناطيسي لأحدث أنواع الشرائح والمسامير في جهاز 1.5 تسلا — European Journal of Radiology
- إزالة التثبيت الداخلي: معلومات المرضى — مستشفى Royal Orthopaedic البريطاني
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام والمفاصل في جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن

