تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الأطفال بالصور
تقوس الساقين مشكلة شائعة تواجه بعض الأطفال في سنواتهم الأولى وقد تثير قلق الأهل، لكن الكثير من الحالات تكون فسيولوجية وطبيعية وتتحسن تلقائيًا مع نمو الطفل دون تدخل علاجي معقد. فما هي حقيقة مماسة تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الاطفال؟
في هذا الدليل المقدم من دكتور هشام عبد الباقي، نتناول تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الاطفال، مع شرح انواع تقوس الساقين المختلفة، وكيف يمكن أن يساعد النشاط البدني الصحيح في علاج تقوس الساقين للاطفال بطريقة آمنة.
سنركّز أيضًا على تقوس الساقين عند الرضع وكيف تتطور الحالة مع الوقت حتى تستقيم الساقان، بالإضافة إلى تفصيل درجات تقوس الساقين وكيفية تمييز الحالات التي تحتاج مراقبة أو تدخل طبي.
هذا المقال يقدّم لك المعلومات التي تحتاجينها لفهم المشكلة بعمق، وطمأنة نفسك، ومعرفة ما إذا كان طفلك بحاجة إلى متابعة أو تمارين داعمة فقط، وكل ذلك بأسلوب سلس ومبسط.
خبرة أكثر من 35 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
ما هو تقوس الساقين عند الأطفال؟
تقوس الساقين هو حالة تبدو فيها الساقان منحنيتين إلى الخارج، بحيث تظل الركبتان متباعدتين عند الوقوف، بينما يلامس الكاحلان الأرض بشكل طبيعي. ويظهر هذا الشكل غالبًا عند بدء الطفل في الوقوف أو المشي لأول مرة، وهو ما يثير قلق الأهل في كثير من الأحيان.
في معظم الحالات، يكون هذا التقوس طبيعيًا وفسيولوجيًا خلال مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تبدأ الساقان في الاستقامة تدريجيًا مع نمو الطفل وتطور العظام والعضلات. لذلك، لا يحتاج الأمر غالبًا إلى أي تدخل طبي أو علاجي خاص، خاصة إذا كان التقوس بسيطًا ولا يصاحبه تأخر في النمو أو مشكلات في المشي.

انواع تقوس الساقين في الأطفال
من الضروري التمييز بين انواع تقوس الساقين لدى الأطفال، لأن تحديد النوع بدقة هو الخطوة الأولى لاختيار أسلوب التعامل الصحيح والعلاج المناسب لكل حالة.
التقوس الفسيولوجي (الطبيعي)
وهو النوع الأكثر شيوعًا بين الأطفال، ويحدث نتيجة وضعية الساقين المنحنية داخل رحم الأم قبل الولادة. ومع نمو الطفل وبدء الوقوف والمشي، تبدأ الساقان في الاستقامة بشكل تدريجي. في معظم الحالات، يختفي هذا النوع من التقوس تلقائيًا مع بلوغ الطفل عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، دون الحاجة إلى أي تدخل علاجي.
التقوس المرضي
يظهر هذا النوع عندما يكون تقوس الساقين ناتجًا عن أسباب غير طبيعية، مثل نقص فيتامين د أو الكالسيوم، أو وجود اضطرابات في نمو العظام مثل مرض بلاونت. وفي هذه الحالات، قد يستمر التقوس لفترة أطول ولا يتحسن مع النمو وحده، مما يستدعي المتابعة الطبية الدقيقة، وقد يتطلب تدخلًا علاجيًا متخصصًا وربما جراحيًا وفقًا لسبب التقوس وأيضًا تقييم الطبيب المعالج.
درجات تقوس الساقين
تحديد درجات تقوس الساقين يساعد في تحديد ما إذا كان التقوس بسيطًا أم يحتاج متابعة أدق:
- درجة خفيفة: انحناء طفيف للأمام ولكنه ليس بارزًا بشكل كبير.
- درجة متوسطة: الانحناء واضح لكنه لا يؤثر في أداء الطفل اليومي.
- درجة شديدة: انحناء واضح جدًا يعيق المشي أو يسبب شعورًا بعدم التوازن أو التعب.
في الحالات الخفيفة والمتوسطة غالبًا ما يكفي المتابعة وممارسة بعض التمارين البسيطة؛ أما في الحالات الشديدة فيتطلب تقييمًا متخصصًا.
هل تمارين علاج تقوس الساقين عند الاطفال فعلاً مفيدة؟
من المهم الاشارة إلى أن التمارين لا تعمل على «تصحيح العظام» بشكل مباشر، لأن العظام تتغيّر طبقًا لنمو الطفل الطبيعي. مع ذلك، تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الاطفال مفيدة في دعم العضلات المحيطة بالركبة والحوض والكاحل، وتحسين التوازن الحركي، ما يساعد الطفل على المشي بصورة أكثر راحة وأمانًا.
التمارين أيضًا تعزز من قوة العضلات الأساسية، الأمر الذي يقلل من الضغط على المفاصل ويساهم في تحسين وضعية الساقين مع الزمن. لذا تعتبر التمارين جزءًا مهمًا من أي برنامج علاجي داعم و لكنها ليست علاج مبائر للتقوس.
أفضل التمارين لعلاج تقوس الساقين عند الأطفال
هنا نعرض لك مجموعة من التمارين البسيطة التي يمكن إدراجها في روتين الطفل يوميًا:
1. تمرين ضم الركبتين
- اجعلي الطفل يستلقي على ظهره بوضع مريح.
- ضعي وسادة صغيرة بين الركبتين، واطلبي منه شدّها برفق نحو الداخل.
- كرري التمرين 10–15 مرة مع فترات راحة قصيرة.
هذا التمرين من تمارين تقوية عضلات الفخذ الداخلية، ما يدعم عضلات الفخذ.

2. تمرين رفع الساقين
- أجلسي الطفل على الأرض مع فرد الساقين أمامه.
- ساعديه على رفع كل ساق بشكل مستقيم ثم إنزالها ببطء.
- كرّري 8–10 مرات لكل ساق.
هذا التمرين يقوّي عضلات الورك والفخذ ويحسّن التوازن.

3. تمرين المشي الخفيف
- شجّعي الطفل على المشي حافي القدمين على الأرض المستوية لمدة قصيرة يوميًا.
- الهدف هو تحسين استقرار الساقين وتقوية العضلات الطبيعية.

4. تمرين التوازن على قدم واحدة
- يساعد هذا التمرين في تحسين التوازن العضلي، خفّفي من صعوبة التمرين بوقوف الطفل بجانب دعم مثل كرسي.

نصائح قبل ممارسة تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الاطفال
- لا تجبري الطفل على القيام بأي حركة تسبب له ألمًا أو إجهادًا.
- التمارين يجب أن تكون ممتعة وغير مرهقة.
- راقبي تقدم الطفل بمرور الأسابيع ولاحظي تحسّن وضعية الساقين.
- إذا لاحظتِ أن الانحناء يزداد أو يسبب ألمًا، استشيري طبيب العظام .
- الانتباة إلى أن التمارين ليست علاجًا لتقوس الساقين وانما مجرد عامل مساعد.
خبرة أكثر من 35 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
متى يجب مراجعة الطبيب؟
في معظم الحالات الطبيعية، يتحسّن التقوس مع نمو الطفل حتى عمر 3–4 سنوات. أما إذا لاحظتِ أيًا من الآتي، فمن الأفضل التوجّه لاستشارة مختص:
- استمرار التقوس على الرغم من النمو.
- اختلاف واضح في شكل الساقين بين الركبتين.
- ألم أو صعوبة في المشي.
- علامات ضعف عام في الساقين.
في مثل هذه الحالات قد يحتاج الطفل إلى ان يتم فحصه بواسطة طبيب متخصص و ربما يطلب أشعّة أو تحاليل لوضع خطة علاجية مناسبة.
ختامًا
مسألة تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الأطفال ليست مجرد تمارين عابرة، بل استراتيجية داعمة تُستخدم بجانب المراقبة والمتابعة الصحيحة لنمو الطفل. فهم انواع تقوس الساقي ودرجات تقوس الساقين يساعدك في تحديد ما إذا كان الطفل يحتاج فقط إلى دعم بسيط بالرياضة والتمارين، أو إذا كان بحاجة إلى تدخل طبي. الهدف دائمًا هو دعم النمو الطبيعي بأمان وفاعلية، مع تقديم أفضل دعم لطفلك في كل خطوة يخطوها.
مقالات ذات صلة
أسئلة شائعة عن تمارين لعلاج تقوس الساقين عند الاطفال
لا، ليست كل الحالات بحاجة إلى تمارين، فالكثير من التقوس الطبيعي يتحسّن تلقائيًا مع النمو.
التمارين لا تغير شكل العظام، لكنها تقوّي العضلات وتُحسّن التوازن وتدعم استقامة الساقين مع الوقت.
يمكن البدء بالتمارين عندما يكون الطفل مستعدًا للحركة والمشي بشكل منتظم و يستطيع الاستجابة للتعليمات.
