أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 9, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: دكتور هشام عبد الباقي
يقع مفصل الكاحل في نقطة التقاء ثلاثة عظام في اسفل الساق إلى جانب العديد من الأربطة والأوتار.
يُعد الرياضيين وأصحاب المهن التي تتطلب مجهود بدني شاق الأكثر عرضة للإصابة بكسور الكاحل. وتأتي أهمية سلامة مفصل الكاحل من كونه المفصل المسئول عن دعم وثبات الجسم أثناء الوقوف أو المشي أو أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية.
تتراوح حدة كسور الكاحل من حالة لأخرى. فقد تقتصر الإصابة على الشرخ أو الكسر وقد تصل إلى الكسر المفتوح وهو اقتران كسر العظام باختراقها للجلد. وللتعرف أكثر على كسور الكاحل ندعوكم لقراءة هذا المقال.

أهم النقاط في سطور
- كسر الكاحل يعني كسرًا في عظمة واحدة أو أكثر من عظام مفصل الكاحل، وقد يصاحبه إصابة في الأربطة المجاورة.
- الأشعة العادية هي الفحص الأول، وتُستخدم المقطعية في الكسور المعقّدة أو لتحديد التفاصيل قبل الجراحة.
- بعض الكسور تُعالج بالجبس أو الدعامة، وبعضها يحتاج تثبيتًا جراحيًّا بشرائح ومسامير بحسب ثبات الكسر.
- الجبس أو الدعامة يبقى في العادة من 4 إلى 8 أسابيع دون جراحة، ومعظم الناس يحتاجون 6 إلى 10 أسابيع للشفاء الكامل.
- التحميل على القدم المصابة لا يبدأ إلا بإذن الطبيب، ويُبنى على صورة المتابعة لا على عدد الأسابيع وحده.
نظرة عامة على كسور الكاحل
الكسور العظمية هي انقطاع استمرارية العظام نتيجة تعرضها لضغط يفوق قدرتها على التحمل. مثل التعرض لحادث مروري أو السقوط من مكان مرتفع أو التعرض لالتواء شديد.
وقد يحدث الكسر بسبب تعرض العظام لضغط معتدل القوة ولكن لا يستطيع العظم تحمله بسبب الإصابة بهشاشة العظام. كذلك قد ينتج الكسر عن وجود تشققات صغيرة في العظام بسبب الإجهاد الزائد والمتكرر على العظام وهو ما يعرف باسم الكسر الإجهادي.
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام والمفاصل في جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
يوجد بمفصل الكاحل ثلاثة عظام رئيسية عرضة للكسر عند حدوث إصابة:

- عظمة (الظنبوب) الساق (The tibia): وهي العظمة الأكبر بين عظمتين (الظنبوب والشظية) يقعا في الجزء الأسفل من الأرجل.
تتسع عظمة الساق في طرفها السفلي مُشَكلًة نتوءًا عظميًا صلبًا يُعرف باسم الكعب الإنسي (The medial malleolus) والذي يتواجد في الجهة الداخلية من الكاحل. تتحمل عظمة الساق 90% من وزن الجسم. - عظمة الشظية (The fibula): وهي أقل حجمًا من عظمة الظنبوب. وتُشكل الشظية في نهايتها نتوء عظمي على الجانب الخارجي من الكاحل ويعرف باسم الكعب الوحشي (the lateral malleolus).
تتحمل عظمة الشظية 10% فقط من وزن الجسم. - عظمة الكاحل او الثالوث (The talus): وهي عظمة من عظام القدم تتواجد في عمق مفصل الكاحل, وتقوم عظمة الكاحل بدعم الأطراف السفلية من عظمتي الشظية والظنبوب لتشكل قاعدة صلبة لدعم حركة الكاحل.

يصنف الأطباء نوع الكسر في الكاحل حسب العظام التي تعرضت للكسر. ويحدد بعد الفحص و الإطلاع على الأشعات لمعرفة مدى الضرر اللاحق بالعظام والأربطة ثم يقرر خطة العلاج المناسبة.

أسباب كسور الكاحل
- الحوادث المرورية.
- دوران الكاحل والتفافة بصورة شديدة ومفاجئة.
- السقوط بعد القفز.
- التعثر أثناء المشي مما قد يؤدي لالتواء الكاحل بدرجة كبيرة تؤدي لكسره.
- التعرض للعرقلة أو السقوط أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية.

عوامل خطر الإصابة بكسور الكاحل
- الإجهاد الزائد والمستمر للعظام والإصابات المتكررة في الكاحل يمكن أن تُحدث شقوق صغيرة في العظام, مما قد يؤدي للإصابة بالكسور الإجهادية.
- الإصابة بمرض هشاشة العظام يزيد من احتمالية الإصابة بكسور الكاحل والكسور عامةً.
- المشي أو الجري فوق أسطح زَلِقه أو غير مستوية.
- ارتداء أحذية مهترئة أو غير مناسبة أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية.
- ممارسة بعض أنواع الأنشطة الرياضية التي تزيد من فرصة التعرض للسقوط أو الالتواء, مثل كرة القدم, كرة السلة, رقص البالية, كرة المضرب أو التزلج على الجليد.
- ازدياد مستوى النشاط الرياضي فجأة سواء كنت رياضيًا أو غير ذلك.
- عدم ممارسة تمارين الإحماء قبل البدء في التدريبات الرياضية.
- ممارسة مهن تتطلب مجهود بدني عالي أو مهن ذات طبيعة عمل غير آمنة أثناء مثل مواقع البناء.

أعراض كسور الكاحل
تتشابه أعراض كسور الكاحل مع أعراض التواء الكاحل إلى حدٍ كبير لذلك يجب عرض المصاب على الطبيب فور ظهور هذه الأعراض:
- ألم فوري وحاد في الكاحل.
- تورم الكاحل.
- ظهور كدمات على الكاحل.
- ترقق الجلد بسبب التورم وعدم احتمال ملامسته.
- عدم القدرة على المشي.
- تشوه في الكاحل ناتج عن تحرك المفصل عن موضعه الطبيعي.
- نتوء العظام خارج الجلد في حالة الكسر المفتوح.

تشخيص كسور الكاحل
بعد معرفة سبب الكسر والتاريخ الطبي للمصاب يقوم الطبيب بفحص الساق والكاحل والقدم, ويطلب الطبيب إجراء واحدة أو أكثر من الفحوصات التالية:
- أشعة سينية: وهي الأكثر شيوعً واستخدامًا من بين أنواع التصوير التشخيصي, حيث توضح كسور العظام في حالة تواجدها وكذلك إيضاح وجود تباعد وفجوات بين العظام المصابة من عدمه. كما توضح وجود الشظايا العظمية التي قد تنتج عن الكسر. يتم إجراء الأشعة على الساق والكاحل والقدم لضمان عدم وجود إصابات أخرى.
- أشعة مقطعية: وهي أشعة لتصوير أدق للكاحل في حالة امتداد الكسر لداخل المفصل و يمكن ان تظهر الكسر بصورة مجسمة ثلاثية الأبعاد .
- أشعة رنين مغناطيسي: تقدم هذه الأشعة تصويرًا أكثر وضوحًا لكلٍ من العظام والأنسجة المحيطة به مثل الأربطة. فمن المحتمل إصابة الأربطة أثناء تعرض العظام للكسر.
أنواع كسور الكاحل

عند الحديث عن كسور الكاحل فإننا نعني بذلك كسور في عظام الظنبوب أو الشظية.
فقد يكون الكسر في نهاية عظمة الساق (الظنبوب) وهي ما تعرف باسم الكعب الإنسي (the medial malleolus) أو في نهاية عظمة الشظية وهو ما يعرف باسم الكعب الوحشي (the lateral malleolus) أو في كلاهما.
ولتحديد الطريقة المناسبة للعلاج يصنف الأطباء كسور الكاحل حسب شدتها ودرجة إصابة الأربطة المحيطة وحسب العظام التي تم بها الكسر.
(Lateral Malleolus Fractures) – كسر الكعب الوحشي
وهي إصابة في عظمة الشظية، فالكعب الوحشي هو النتوء العظمي المتواجد على الجانب الخارجي للكاحل.
ويُعد كسر الكعب الوحشي أكثر كسور الكاحل انتشارًا. بعض كسور و شروخ الشظية قابلة للعلاج بدون تدخل جراحي, ولكن يجب التأكد من استقرار وثبات مفصل الكاحل, ونعني بذلك ثبات المفصل وعمله بشكل طبيعي رغم وجود الكسر.
في حالة عدم استقرار المفصل او الكسر أو تعرض الأربطة للتمزق والتلف قد يوصي الطبيب بالعلاج الجراحي. وأحد العلامات التي ترجح اللجوء للجراحة هي تحرك الكسر من موضعه السليم بمسافة كبيرة.

(Medial Malleolus Fractures) – كسر الكعب الأنسي
وهي إصابة في عظمة الظنبوب، فالكعب الإنسي هو النتوء العظمي المتواجد على الجانب الداخلي للكاحل. وهذا الكسر أقل شيوعًا مقارنًة بكسر الكعب الوحشي و بشكل عام يتم علاج كسر الكعب الوحشي الغير مستقر جراحيًا.
- الكسر الثنائي للكعبين الإنسي والوحشي (Bimalleolar ankle fractures): إصابة في عظمتي الساق (الظنبوب) والشظية. تحدث الإصابة تحديدًا في النتوئين الظاهرين على جانبي الكاحل, وأكثر المصابين به هم الأشخاص الذين يمارسون جهدًا بدنيًا كبيرًا. ينتج عن هذا الكسر عدم استقرار في مفصل الكاحل ويتم علاجه عادة جراحيًا. وهنا يجب الانتباه إلى أن شفاء العظام في هذا النوع من الكسور يجب أن يتم بدقة, فشفاء العظام في وضع غير وضعها الطبيعي سوف يؤثر على استقرار وثبات ومحاذاة مفصل الكاحل مما يؤدي إلى الإصابة بخشونة مفصل الكاحل. ولذا يجب الحرص على علاج هذه الإصابة بشكل صحيح بهدف التعافي الجيد من الإصابة وكذلك بهدف تجنب مضاعفات الكسر.
- كسر يماثل كسر الكعبين (Bimalleolar Equivalent Fracture): و هو عبارة عن إصابة في عظمة الشظية من جهة والأربطة الداخلية (الأنسية) من الجهة المقابلة. إصابة عظمة الكعب الوحشي بالكسر إلى جانب إصابة أربطة الكاحل الداخلية تتسبب في عدم استقرار مفصل الكاحل, تمامًا كما لو كان الكسر أصاب الكعب الإنسي أيضًا. لهذا يتماثل هذا الكسر مع الكسر الثنائي للكعبين ولذلك يتطلب العلاج إجراء عملية جراحية.
- كسر كعبي ثلاثي (Trimalleolar Fracture): إصابة في عظمتي الشظية والظنبوب. إلى جانب الكسر في الكعبين الإنسي والوحشي يُصاب الكعب الخلفي الذي يقع أسفل الجهة الخلفية لعظمة الظنبوب. في بعض الأحيان يتسبب الكسر في وجود تفتت وشظايا عظمية يتم علاجها من خلال الجراحة وفي حالة عدم وجود هذه الشظايا لا تختلف الجراحة عن الجراحة المطلوبة في حالة الكسر الثنائي للكعبين.
- كسر الكعب الخلفي (Posterior Malleolus Fractures): إصابة في عظمة الظنبوب فقط. وهو كسر نادر الحدوث وعادةً ما يرتبط بحالة الكسر الكعبي الثلاثي.
- كسر ميزونوف (Maisonneuve): إصابة في عظمتي الظنبوب والشظية. هي إصابة غير شائعة وتحتاج دقة في الفحص لاكتشافها. في هذه الإصابة يحدث كسر في الكعب الإنسي (الطرف السفلي للظنبوب) بالجهة الداخلية للكاحل, وبينما الكعب الوحشي (الطرف السفلي للشظية) لم تطله الإصابة, إلا أنه يوجد كسر في أعلى عظمة الشظية بالقرب من الركبة. في هذه الحالة تصل قوة الإصابة إلى الرباط الطولي الذي يربط بين عظمتي الظنبوب والشظية, وهو يمتد طوليًا من أسفل الركبة إلى أعلى الكاحل وهو ما يعرف باسم (المرتبط). تتسبب إصابة هذا الرباط الداعم لعظمتي الساق في عدم استقرار مفصل الكاحل, وفي هذه الحالة قد يلجأ الطبيب للعلاج الجراحي.
- كسر بيلون (Pilon) إصابة في عظمتي الشظية والظنبوب. تحدث هذه الإصابة في الجزء العلوي من الكاحل (سقف الكاحل) وهو الطرف السفلى لعظمة الظنبوب. و قد يكون الكسر متفتت او تتضمن هذه الإصابة أيضًا كسر في الشظية, ويصاب كذلك الغضروف الذي يغطي الكاحل مما يتسبب في الإصابة بحشونة مفصل الكاحل.

علاج كسور الكاحل
يُمثل تحديد نوع الكسر في الكاحل ومدى استقرار وثبات المفصل أهم خطوات التشخيص والتي على إثرها يتم وضع الخطة العلاجية لكل حالة. فبعض الحالات لا تحتاج سوى للعلاج التحفظي مثل وضع جبيرة او جبس لتثبيت الكسر بينما تحتاج حالات تحرك وعدم استقرار الكاحل للعلاج الجراحي.
العلاج التحفظي.
بغض النظر عن نوع كسر الكاحل, يوجد بعض المبادئ الأساسية في علاج الكسور بعد الإصابة مباشرةً وهي:
- عدم محاولة المشي إطلاقًا على الكاحل المصاب
- رفع الساق لأعلى ووضعها على وسائد, مع أخذ الحذر عند تحريكها حتى لا تزداد حدة الإصابة. و جتى يقل التورم المصاحب للإصابة
- وضع كمادات الثلج لتخفيف التورم.
- العناية بالجروح إن وجدت وذلك بوقف النزيف عن طريق الضغط علية ولفه بشاش طبي معقم لحين الوصول للمشفى.
يجب عرض المصاب على الطبيب بأقصى سرعة خاصة في حالة الكسر المفتوح ومن الأفضل الذهاب لقسم الطوارئ في أقرب مشفى.
أما عن خطوات العلاج التحفظي التي يقوم بها الطبيب فهي كالتالي:
- رد الكسر: إذا كان طرفي الكسر غير متحاذيين يقوم الطبيب برد الكسر كي تعود العظام إلى موضعها الصحيح. إذا لم تتم هذه الخطوة وتم التئام العظام بشكل خاطئ, فقد يصاب الكاحل بتشوه يستلزم تدخل جراحي لإصلاحه فيما بعد.
- التثبيت: لمعالجة العظام المصابة بالكسر يجب وضع الكاحل في جبيرة من الجبس لمنع حركتها والحفاظ على ثبات العظام وتحاذيها حتى يتم التئامها بشكل صحيح. في حالات الشروخ والكسور البسيطة قد يلجأ الطبيب لاستخدام دعامات الكاحل الطبية فقط و في جميع هذه الحالات يقوم الطبيب بمتابعة وضع الكسر بالأشعة على فترات للتأكد من أن طرفي الكسر لم يتحركوا من موضعهم.

- العلاج الدوائي: قد يوصي الطبيب باستخدام الأدوية المضادة للتورم والأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب اللاستيرويدية. يصف الطبيب المضادات الحيوية في حالة الكسر المفتوح خشية تعرض العظام لالتهاب بكتيري.
- العكازات. استخدام العكازات أثناء التعافي أمر هام وأساسي في حالات كسور الكاحل للحفاظ على توازن الجسم وتجنب استخدام الكاحل المصاب أثناء المشي.
- الراحة. على المريض الحصول على قسط جيد من الراحة وإتباع إرشادات الطبيب.
- ينصح الطبيب بعد فك الجبس او الجبيرة بإجراء بعض التمرينات التي تساعد على إتمام عملية شفاء الكسور وقد يوصي بجلسات علاج طبيعي عند طبيب مختص.
العلاج الجراحي لكسور الكاحل.
تعرضنا أثناء الحديث عن أنواع كسور الكاحل للحالات التي تحتاج للتدخل الجراحي, وإجمالًا فإن عملية تثبيت كسور الكاحل ضروري في حالات الكسر المفتوح وحالات عدم استقرار الكاحل في مكانه الطبيعي.
يلجأ الأطباء للعديد من الأساليب الجراحية التي يتم تحديدها حسب نوع وشدة الكسر. فقد يحتاج الطبيب لاستخدام شرائح معدنية ومسامير لتثبيت العظام والحفاظ على وضعها الصحيح أثناء عملية الالتئام ويُستخدم العلاج الجراحي في هذه الحالات:
- الكسور المتعددة.
- عدم ثبات مفصل الكاحل.
- كسور ممتدة لعظمة الكاحل.
- الكسور المفتوحة.
- الكسور التي ينتج عنها تفتت العظام. حيث يجب تنظيفها لمنع وصولها إلى المفصل, ومحاولة ترميم العظام التي تعرضت للتفتت.
مع التقدم الطبي يتم أحيانًا استخدام مثبتات داخلية ذاتية الذوبان والتي لا تحتاج لجراحة أخرى لإزالتها كما في الشرائح المعدنية.
يلجأ الطبيب في بعض الحالات لاستخدام مثبت خارجي (تقنية إليزاروف) وهو أداة تثبيت خارجية للعظام تُغني عن الجراحات المفتوحة وعن تركيب مثبتات داخلية.
بعد إجراء الجراحة وتمام الشفاء يوصي الطبيب بعمل جلسات علاج طبيعي وتمرينات يمارسها المصاب في المنزل لاستعادة قوة وليونة المفصل.
مضاعفات الجراحة
كأي عملية جراحية قد تتسبب جراحات كسور المفصل في بعض المضاعفات التي يعمل الطبيب على تفاديها قبل وأثناء وبعد الجراحة حيث يقوم بالآتي:
- التأكد من حرص المستشفى وغرفة العمليات على التعقيم.
- مراجعة تاريخ المصاب الطبي تحسبًا لأي تعقيدات أثناء الجراحة أو بعدها في حالة إصابة المريض بأيًا من الأمراض المزمنة مثل سيولة الدم أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
- يقوم طبيب التخدير أيضًا بمراجعة الملف الطبي للمريض أو سؤاله أو سؤال ذويه عن حالته الصحية لاختيار نوع التخدير المناسب لحالته.
- يصف الطبيب المضادات الحيوية بعد الجراحة لتجنب العدوى.
- قد يقوم الطبيب بوصف أدوية سيولة الدم لمنع الجلطات الدموية الوارد حدوثها بعد أي جراحة.
مضاعفات كسور الكاحل
تؤدي كسور الكاحل لبعض المضاعفات نذكر منها:
- خشونة المفاصل. يمكن أن تتسبب كسور الكاحل في الإصابة بالتهاب و خشونة المفاصل وذلك إذا امتد الكسر لداخل المفصل وتأثر غضروف مفصل الكاحل بالكسر. وأيضًا في حالة عدم ثبات المفصل بعد اكتمال العلاج أو في حالة تأخر أو عدم التئام الكسر.
- عدوى العظام (التهاب العظام). تحدث العدوى في حالة الكسر المفتوح, فعند بروز العظام لخارج الجسم قد يتعرض للتلوث والبكتريا.
- إصابة وضمور الأوعية الدموية أو الأعصاب المحيطة بالكاحل الذي تعرض للكسر. في حالة شعور المريض بالخدر أو أية أعراض تشير إلى مشكلة في الدورة الدموية يجب الذهاب للطبيب لخطورة نقص تدفق الدم الى جزء من القدم.
- متلازمة الحيز (Compartment syndrome). وهي متلازمة تسبب تورم في عضلات الساق مع إحساس بالألم وأحيانًا بالعجز عن الحركة. و تجدر الإشارة بأن متلازمة الحيز نادرة الحدوث عند التعرض لكسر الكاحل.
الوقاية
هذه بعض النصائح للوقاية من كسر الكاحل خاصًة للرياضيين:
- تقوية عضلات الكاحل. وذلك بممارسة التمرينات التي تزيد من قوة عضلات الساق خاصًة في حالة التعرض لإصابة سابقة بالتواء الكاحل.
- التنويع بين أنواع الأنشطة الرياضية المختلفة لتجنب الإصابة بالكسور الإجهادية.
- ارتداء أحذية رياضية مناسبة أثناء ممارسة التمرينات الرياضية وكذلك في حالة ممارسة المهن التي تطلب المشي على أرض زلقة أو غير ممهده مثل مواقع البناء.
- تغيير الحذاء الرياضي من فترة لأخرى لتجنب اهترائه.
- ممارسة تمرينات الإحماء قبل البدء في الأنشطة الرياضية.
كسور الكاحل عند الأطفال
إجراءات تشخيص كسور الكاحل عند الأطفال والفحص والعلاج تتشابه إلى حدٍ كبير مع نظائرها عن البالغين. أما عن الاختلافات فنوضحها فيما يلي.
كسور الكاحل من أكثر الكسور شيوعًا بين الأطفال. في الأغلب يُصاب الأطفال بكسور في عظمة الساق (الظنبوب) أو عظمة الشظية أكثر من إصابتهم بكسر عظمة الكاحل. وتتضمن الكسور في الأطراف السفلية لكل من عظمتي الشظية والظنبوب إصابة مركز نمو العظام (صفيحة النمو). ومراكز نمو العظام أو ما يٌعرف باسم صفائح النمو هي غضاريف تتواجد بالقرب من نهايات أطراف العظام عند الأطفال. وهي المسئولة عن تنظيم نمو العظام وتساعد على تحديد طول وشكل العظام عند الشخص البالغ.
صفيحة النمو هي أخر جزء يكتسب الصفة الصلبة للعظام في الهيكل العظمي, لذلك هي أكثر عرضة للكسر من باقي أجزاء العظم. في الواقع, الأربطة والأوتار التي تصل بين الكاحل و عظمتي الظنبوب والشظية أكثر قوة من صفيحة النمو. لذلك نجد أن الدوران أو الالتفاف الذي يسبب التواء الكاحل عند البالغين يسبب كسرًا في صفيحة النمو عند الأطفال.
تتطلب كسور صفيحة النمو اهتمامًا فوريًا لتجنب عواقب إصابتها على المدى الطويل والتي تتضمن نمو عظام مقوسه أو اختلاف في طول الساقين.
أعراض كسر صفيحة النمو
مبدئيًا يصعب التفريق بين أعراض التواء الكاحل أو كسره وكسر صفيحة النمو به, وإجمالًا فإن هذه الأعراض تشتمل على:
- ألم شديد في الكاحل.
- العجز عن المشي أو تحريك الكاحل.
- دفء وتورم في الكاحل.
التشخيص
عدم تصلب صفيحة النمو يجعل من الصعب تحديد إصابتها بشكل واضح باستخدام الأشعة السينية, لذلك قد يلجأ الطبيب لتصوير الكاحل المصاب والكاحل السليم ومقارنتهما ببعضهما البعض لتحديد وجود الإصابة ومدى الضرر الذي لحق بصفيحة النمو.
في حال تعذر رؤية الإصابة وتحديد درجتها يلجأ الطبيب لعمل جبيرة من الجبس لحماية الكاحل وعمل أشعة سينية مرة أخرى بعد مرور ثلاثة أو أربعة أسابيع, وفي حالة وجود كسر سيتبين وجودة من التئام العظام في الأشعة الأحدث بعد مقارنتها بالأشعة السابقة.
يلجأ الطبيب في حالات الكسور الأشد خطورة إلى أشعة الرنين المغناطيسي لتصوير الأنسجة المحيطة بالمفصل, الأشعة المقطعية أو الأشعة التليفزيونية (السونار).

علاج كسور الكاحل عند الأطفال
يعتمد العلاج على درجة الكسر. فالكسور الأقل خطورة يتم علاجها عن طريق وضع جبيرة طبية أو جبيرة من الجبس. أما في حالة تخطي الكسر لصفيحة النمو ووصوله إلى عظمة الكاحل مع عدم ثباتها فإن التدخل الجراحي هو الحل الأمثل لضمان علاج المفصل وصفيحة النمو وإعادة محاذاتها بشكل جيد لتجنب المضاعفات بعيدة المدى السابق ذكرها. العلاج الجراحي يضمن فرصة شفاء أفضل, واستعادة قدرة صفيحة النمو على النمو الطبيعي بشكل سليم على عكس صفائح النمو التي تُترك بدون علاج ملائم.
ينصح الطبيب أحيانًا بمداومة إجراء الأشعة السينية على الكاحل المصاب من لفترة لأخرى على مدار سنوات نمو عظام الطفل. وذلك لأنه من الصعب أحيانًا معرفة ما إذا كان الضرر الذي أصاب صفيحة النمو دائمًا أم لا. لذا فإن المتابعة ضرورية في هذه الحالة لحين انتهاء مرحلة الطفولة.
كم يستغرق شفاء كسر الكاحل؟
لا توجد مدة واحدة تنطبق على كل كسر كاحل، فالمدة تتحدد بنوع الكسر وثباته وطريقة علاجه: كسر بسيط يُعالج بجبس أو دعامة يختلف عن كسر احتاج تثبيتًا جراحيًّا أو كان مصحوبًا بخلع. والجدول التالي يوضّح الصورة العامة، والمتابعة بالأشعة هي ما يحدد ما ينطبق على حالتك.
| الحالة والعلاج | مدة التثبيت | العودة التدريجية للمشي |
|---|---|---|
| كسر مستقر يُعالج دون جراحة (جبس أو دعامة) | الجبس أو الدعامة يبقى في العادة من 4 إلى 8 أسابيع، وقد يُغيَّر أكثر من مرة مع نزول التورم | لا يُسمح بالاتكال على القدم في البداية، ويكون المشي بالعكاز، ثم يُسمح بالتحميل عادةً بعد 6 إلى 10 أسابيع من الإصابة بقرار الطبيب |
| كسر احتاج تثبيتًا جراحيًّا (شرائح ومسامير) | من البروتوكولات المنشورة ما يبدأ بحذاء طبي دون تحميل نحو 4 أسابيع ثم تحميل محمي في الحذاء 4 أسابيع أخرى، ويبدأ العلاج الطبيعي من الأسبوع الثاني إلى الثالث | يبدأ التحميل المحمي في وقت يحدده الطبيب بحسب ثبات التثبيت، ثم يتحول إلى التحميل حسب التحمل مع متابعة الأشعة، وبعدها يُنتقل إلى الحذاء العادي |
| كسر معقّد أو مصحوب بخلع أو إصابة الرباط الرابط | المدة أطول، وتذكر مراجعة منشورة أن إصابة الرباط الرابط بين عظمي الساق (السيندسموسي) والسكري تستلزم تقييمًا فرديًّا لموعد التحميل | التحميل يبدأ جزئيًّا وبمتابعة أشعة منتظمة، والتصاعد فيه أبطأ، ويُحدَّد موعد العودة للرياضة بحسب حالة الكسر |
والأرقام في هذا الجدول عامة لا فردية، لأن الالتئام يُتابع بالصورة قبل كل زيادة في التحميل. وهناك عوامل تبطئ الالتحام وتحتاج صبرًا أكبر والتزامًا أدقّ بالتعليمات، وأهمها التقدم في العمر، والتدخين، وداء السكري، وبعض الأدوية التي تؤثر على العظم؛ وفي هذه الحالات يكون التحميل أبطأ من المعتاد وتطول المدة دون أن يعني ذلك أن الكسر لن يلتحم، ويستحسن أن يُخبر المريض الطبيب بأدويته قبل وضع خطة التحميل.
الإسعافات الأولية فور الإصابة
ما يُفعل في الساعة الأولى بعد الإصابة يقلل الألم والتورم، ويحمي الكسر من مضاعفات إضافية. وهذه الخطوات لا تُغني عن الفحص والتصوير، لكنها تجعل الوصول إلى العيادة أسهل وأكثر أمانًا.
- عدم الاتكال على القدم المصابة: لا تحاول الوقوف أو المشي عليها حتى لو تحمّلت الألم، فالاتكال عليها قبل التثبيت قد يزيد الإزاحة.
- رفع الطرف المصاب: عند الجلوس أو الاستلقاء ارفع القدم على وسادة أعلى من مستوى القلب قدر ما تستطيع، فهذا يقلل التورم.
- الكمادات الباردة: كمادة باردة ملفوفة بقماش على الكاحل مدة محدودة تتكرر خلال اليوم، وبلا ثلج مباشر على الجلد.
- عدم محاولة تعديل الوضع: لا تدفع العظم ولا تشدّ الكاحل لإعادة شكله، فالتقويم عمل طبي يحتاج تقييمًا وتصويرًا.
- تغطية أي جرح: إن كان الجلد مفتوحًا فغطّه بشاش نظيف دون إدخال أي شيء داخل الجرح، وأبلغ الطبيب بذلك فورًا.
- الحد من الحركة: اترك الكاحل على وضعه الأقل ألمًا، واستعمل مسندًا عند النقل إن أمكن.
وهناك علامات تستوجب طلب الإسعاف فورًا ولا يُنتظر بها إلى موعد عادي: تشوّه واضح في الكاحل أو القدم، أو جرح مفتوح في موضع الكسر، أو تنميل أو شحوب أو برودة في القدم والأصابع، أو ألم شديد غير محتمل لا يخفّ مع الراحة، أو تغيّر لون الجلد. وهذه العلامات قد تشير إلى ضغط على الأعصاب أو الأوعية أو إلى كسر مفتوح.
المشي والتأهيل بعد كسر الكاحل
يبدأ التحميل على القدم في وقت مختلف بحسب نوع العلاج: فالكسر غير الجراحي يعتمد على الجبس أو الدعامة في تثبيت العظم، ولذلك يبقى التحميل ممنوعًا في أوله، وكثيرًا ما يأتي السماح بالتحميل بعد 6 إلى 10 أسابيع. أما الكسر المثبَّت جراحيًّا فالتثبيت الداخلي يعطي ثباتًا أكبر، ولذلك تسمح بعض البروتوكولات المنشورة بالتحميل المحمي مبكرًا في حذاء طبي، بينما تؤخره بروتوكولات أخرى إلى ستة أسابيع.
وتدعم الدراسات المنشورة التحميل المبكر في حالات مختارة مع الالتزام بتعليمات الطبيب: فقد وجد تحليل تجميعي شمل 12 دراسة و1,847 مشاركًا بعد جراحة كسر الكاحل أن التحميل المبكر ارتبط بألم أقل وبمدى حركة أفضل، وبعودة إلى العمل أسرع بنحو 12.3 أسبوعًا، وأن المضاعفات لم تزد (نسبة الخطر 0.89)، وكانت مضاعفات الجلطة الوريدية العميقة أقل معه (2.5% مقابل 6.3%) وكذلك متلازمة الألم المزمن (1.8% مقابل 4.7%). ووجدت مراجعة أخرى أن التحميل المبكر بعد جراحة الكاحل لا يعطي نتائج وظيفية أقل، وأن العودة إلى العمل والحياة اليومية تكون أسرع، مع الإشارة إلى أن الفرق الوظيفي في المدى الطويل يبقى صغيرًا. ولهذا يُقيَّم كل مريض على حدة، لأن الكسور المعقّدة أو المصحوبة بإصابة الرباط الرابط تحتاج تأخيرًا مقصودًا في التحميل، والقاعدة العملية أن التحميل يتبع ثبات الكسر لا رغبة المريض.
ويُستعمل الحذاء الطبي القابل للنزع في مرحلة لاحقة، عندما يتقدم الالتحام ويحتاج المريض إلى تحريك الكاحل في العلاج الطبيعي؛ فهو يسمح بالتحميل أثناء المشي وبالتمرين في الوقت نفسه، ثم يُنتقل إلى الحذاء العادي عندما يسمح الطبيب.
وأما العلاج الطبيعي فهدفه استعادة نطاق حركة الكاحل وقوة العضلات وتوازن القدم والانتظام في المشي، ويبدأ بتمارين بلا ألم ومنها:
- تحريك الكاحل لأعلى وأسفل، وكتابة الحروف بالقدم، وتمرين تجعيد الأصابع.
- التحريك في اتجاهي القلب واللفّ، بمساعدة بسيطة في البداية.
- تقوية بشرائط المقاومة ورفع الكعب من الجلوس، ثم من الوقوف في مرحلة لاحقة.
- تمارين التوازن على قدم واحدة، تدريجيًّا وبمسند قريب.
- تدريب المشي على سطح مستوٍ أولًا، ثم التدرج إلى السلم والسطوح غير المستوية.
وتذكر البروتوكولات المنشورة مراحل للتأهيل: عدم تحميل مع تحريك الكاحل في الأسابيع الأولى، ثم تحميل حسب التحمل بعد إذن الطبيب مع تقوية وتوازن، ثم تمارين متقدمة والعودة التدريجية إلى الرياضة في الشهور التالية. وللحجز: واتساب العيادة 01225549586 هو قناة الحجز فقط، ولإرسال صور الأشعة والتقارير وتفاصيل الحالة: info@hip-knee.com، أو من صفحة حجز موعد.
أسئلة متكررة عن كسور الكاحل
إذا تم علاج كسر الكاحل تحفظيًا بدون جراحة, فعلى الأغلب يتم وضع الكسر في جبيرة الجبس لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع. بعد فك الجبس قد يحتاج المصاب لجلسات العلاج الطبيعي قبل أن يعود لممارسة أنشطتة اليومية بشكل طبيعي.
في حالة العلاج الجراحي تطول فترة التعافي لمدة أطول من المدة التي يستلزمها العلاج التحفظي, ويحدد الطبيب مدة التعافي تبعًا لنوع الكسر وشدته والتكنيك المستخدم في الجراحة.
نعم, للإسراع بعملية الشفاء يمكن استخدام جهاز التحفيز الكهربائي لإلتئام الكسور و هو جهاز رقمي صغير يقوم بإيصال الموجات الكهرومغناطيسية التي تحفز العظام على الشفاء. يقوم المريض بوضع الجهاز يوميًا لمدة تتراوح بين 20 دقيقة إلى عدة ساعات في اليوم, ويجب استخدامه يوميًا لضمان الحصول على نتيجة فعالة
في بعض حالات كسور الكاحل يكون العلاج الجراحي هو الحل الأمثل إن لم يكن الأوحد لعلاج هذة الكسور التي عادةً ما تكون ناتجة عن إصابة بالغة مثل السقوط من مكان مرتفع أو التعرض لحادث مروري, أو كسور متعددة, أو كسر نتج عنه عدم استقرار في مفصل الكاحل.
· اتباع نصائح الطبيب.
· الحرص على تناول طعام صحي ومتوازن.
· الإمتناع عن التدخين.
· عدم المشي على الكاحل المكسور قبل سماح الطبيب بذلك.
· عدم فك الجبس قبل الموعد المحدد لفكه.
يصف الطبيب بعض المسكنات مثل الأيبوبروفين ويمكن أن يصف مسكنات أقوى في حالة الشعور بألم شديد. ويجب على المريض عدم تناول أدوية أو مسكنات بدون اللجوء لاستشارة الطبيب.
