أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 8, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: د/ هشام عبدالباقي
عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ يعني أن العظم لم يلتحم ولم يعد يتقدّم نحو الالتحام رغم مرور الوقت، ورغم التثبيت في كثير من الحالات. وهو يترك ألمًا مستمرًّا ومشكلة حقيقية في تحميل الوزن والمشي، لكنه ليس نهاية الطريق: فخيارات علاجه واضحة، وفي هذه الصفحة نشرح كيف يُقيَّم الطبيب حالتك وكيف يُختار المسار المناسب.
يحدث هذا النوع من الكسور عندما لا يلتئم كسر عنق الفخذ بشكل صحيح، مما يؤدي إلى ألم شديد ومشاكل في الحركة.
في بعض الأحيان قد لا يلتئم الكسر في عظمة الفخذ حتى لو تم تثبيته في الوقت المناسب وبالطريقة السليمة، وذلك نظرًا لضعف الدورة الدموية في هذه المنطقة ولأسباب أخرى، سوف نستعرضها معكم لاحقًا.
فما هي أسباب هذه الحالة، ولماذا تسمى بكسر الموت؟
«كسر الموت» اسم قديم التصق بكسر عنق عظمة الفخذ لأنه كان يصيب كبار السن ويسبب مضاعفات خطيرة في زمن لم تكن فيه الجراحة الحديثة متاحة، وأيضًا لأن انقطاع التروية الدموية قد يؤدي إلى موت أنسجة رأس العظمة نفسها. والاسم لا يعني اليوم حكمًا نهائيًّا، فالعلاج الحديث والحركة المبكرة والتحكم في عوامل الخطر غيّرت مسار هذه الحالة كثيرًا، ويمكنك قراءة التفصيل في لماذا يسمى كسر عنق عظمة الفخذ بكسر الموت؟ أسفل الصفحة.
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
ما هو عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ؟
كسر عنق عظمة الفخذ هو الكسر الذي يقع في الجزء العلوي من عظمة الفخذ قريبًا من مفصل الورك، ويتحول إلى «عدم التئام» عندما لا يلتحم العظم ولا يُظهر أي تقدّم في الالتحام مع مرور الوقت. والمعيار الطبي المتعارف عليه أن الكسر لا يُوصف بعدم الالتحام إلا بعد مرور تسعة أشهر على الإصابة على الأقل دون أي تقدّم في علامات الالتحام خلال ثلاثة أشهر متصلة، كما تشير المراجعات إلى أن ثلاثة إلى ستة أشهر كافية لتشخيص عدم الالتحام إذا ظهرت في الأشعة علامات فشل التثبيت مثل تخلخل المسامير أو تراجعها. والأهم أن التشخيص لا يُبنى على مدة الانتظار وحدها، بل على صورة الأشعة والفحص والأعراض معًا.
فعندما لا يلتئم هذا الكسر بشكل صحيح، يُعرف ذلك بعدم التئام كسر عنق الفخذ أو “كسر الموت”.
يؤثر هذا الكسر بشكل كبير على مفصل الفخذ وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح.

أسباب عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ
تشمل الأسباب الشائعة لعدم التئام كسر الفخذ:
- ضعف الدورة الدموية في منطقة الكسر.
- عدم التثبيت الجيد للعظم أثناء الجراحة، وكذلك بعض الحالات الطبية المزمنة مثل السكري وهشاشة العظام.
- العوامل الجينية: فقد تلعب العوامل الجينية دورًا في تطور هذه الحالة، فأحيانًا ما تكون بعض العائلات أكثر عرضة للإصابة بكسر عنق الفخذ.
وعند قراءة الأسباب، يفيد المريض أن يسأل عن السبب الذي يخصّ حالته، وهما سببان رئيسيان مختلفان في التعامل. الأول سبب وعائي: ضعف التروية الدموية لرأس العظمة، ويُقيَّم بحالة العظم في الأشعة وبالرنين المغناطيسي، وأثره الأساسي أنه يزيد احتمال موت أنسجة الرأس. والثاني سبب ميكانيكي: عدم ثبات التثبيت أو تخلخل المسامير أو عدم انتظام وضع الكسر، ويُقيَّم بصور الكسر وزواياه ومواضع المسامير، وعلاجه يختلف لأنه يستهدف الوضع نفسه. ويضاف إليهما أسباب عامة تؤثر على الالتحام مثل السكري والتدخين وبعض الأدوية، ويمكن التحقق منها بالتحاليل ومراجعة قائمة أدويتك مع الطبيب.
عوامل خطر عدم التئام كسر عنق الفخذ
تزيد بعض العوامل من خطر تطور عدم التئام كسر في عظمة الفخذ، ومنها:
- التقدم في العمر
- التدخين
- السكري
- هشاشة العظام
- ضعف الدورة الدموية
أعراض عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ
هل يؤثر الكسر على المشي؟ نعم يؤثر، وطبيعة التأثير تختلف بحسب ثبات الكسر ودرجة الألم. فغالبًا لا يُسمح بتحميل الوزن كاملًا على الساق، ويحتاج المريض إلى عكازين أو مشاية مع مشي محدود وخطوات قصيرة، ويزداد الألم عند محاولة الاعتماد على الطرف. أما المشي بغير مساعدة فيأتي بعد أن تظهر الأشعة تقدّمًا في الالتحام وينضبط الألم، والتوقيت يحدده الطبيب لكل حالة. ومن المهم عدم محاولة تحميل الوزن كاملًا من تلقاء نفسك، لأن ذلك قد يزيد إزاحة الكسر ويؤجل الحسم في الخطة.
تشمل الأعراض الرئيسية لعدم التئام كسر عنق الفخذ:
- ألم مستمر في مفصل الفخذ
- صعوبة في المشي والحركة
- تورم والتهاب في منطقة الكسر
تشخيص عدم التئام كسر عنق الفخذ
ومثل كسور مفصل الفخذ والكسور بوجه عام، يعتمد تشخيص عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ على الفحص السريري واستخدام تقنيات التصوير مثل الأشعة السينية والرنين المغناطيسي.
الخطوة التالية: جهّز صور الأشعة السينية الأخيرة وتقريرها إن وُجد، وأرسلها مع وصف حالتك (تاريخ الكسر، ونوع التثبيت إن كان قد حدث، وأدويتك الحالية) إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com، ثم احجز موعدك لتقييم الحالة واتخاذ قرار المسار. وفي الزيارة يراجع الطبيب صورك ويفحص مفصل الورك وقدرتك على تحميل الوزن، ويوضّح لك خيارات كل مسار وما يحتاجه، والأفضل أن يصحبك أحد أفراد أسرتك لأن القرار يحتاج مناقشة.
علاج عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ
يمكن أن يشمل العلاج الخيارات الجراحية وغير الجراحية، وهي كما يلي:
العلاج غير الجراحي
العلاج غير الجراحي في هذه الحالة محدود ولا يعني ترك الكسر بلا خطة؛ فهو يقوم على تخفيف الألم، وتقليل الحمل على الساق، وتقوية العضلات المحيطة بالمفصل، ومتابعة الأشعة لتحديد وجود أي تقدّم في الالتحام.
- المدة المتعارف عليها للملاحظة ثلاثة إلى ستة أشهر، ويُراقب خلالها الألم والقدرة على تحميل الوزن وصورة الأشعة، وتُستخدم الأشعة المقطعية عند الحاجة لتحديد وجود الالتحام بدقة.
- وأكثر الحالات التي لا يظهر فيها أي تقدّم خلال هذه المدة لا تلتئم تلقائيًّا وتحتاج تدخلًا جراحيًّا، ولهذا فإن الانتظار الطويل بلا خطة علاجية يؤخر المشي والعودة إلى النشاط.
- وأما الأدوية فتخفف الألم ولا تعالج عدم الالتحام نفسه، ومنها مضادات الالتهابات غير الستيرويدية، ويُستعمل دواء مسكّن للجلطات أو داعم لصحة العظم إن رأى الطبيب ذلك.
- وللمقارنة بين عدم الالتحام وتأخر الالتئام عمومًا يمكنك قراءة تأخر وعدم التئام كسور العظام.
ويمكنك متابعة الشرح في هذا الفيديو:
وقد يؤدي ذلك إلى تأخر المشي، وقد لا يلتئم الكسر في نهاية الأمر؛ ولهذا تُحدَّد مدة الملاحظة مسبقًا، ويُبنى على نتيجتها القرار، فلا يطول الانتظار بلا سبب.
- الأدوية: يمكن استخدام بعض الأدوية لتخفيف الألم وتحفيز الشفاء، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
- العلاج المنزلي: والذي يشمل تطبيق كمادات الثلج على المنطقة المصابة، وكذلك استخدام مسكنات الألم البسيطة.
العلاج الطبيعي: يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي في تعزيز الشفاء وتقوية العضلات المحيطة بالكسر. تشمل هذه التمارين:
- تمارين التقوية
- تمارين المرونة، ولكن يجب تجنب التمارين الشاقة التي قد تزيد من الألم.
العلاج الجراحي
يلجأ الأطباء للحل الجراحي بعد مرور فترة الانتظار المتوقع فيها التئام الكسر. ثم يحدد الطبيب بعدها الإجراء الجراحي المناسب للحالة.
- ترقيع العظام: يُستخدم إلى جانب إعادة التثبيت لتوفير عظم في موضع الكسر، وقد تكون العظمة مغروسة من عظم المريض نفسه (غالبًا من عظم الحوض) أو من بديل عظمي يحدده الطبيب، والقرار يعتمد على حجم الفقد في العظم وحالة الموضع.
- عمل كسر جديد أسفل موضع الكسر وتثبيته بواسطة شريحة ومسامير: الهدف من عمل الكسر ثم تثبيته، هو أن يكون سطح الكسر عمودي على إتجاه وزن المريض.
الهدف من العملية الثانية أحد أمرين: أن يُحفظ مفصل المريض نفسه بإعادة تثبيت الكسر وتحويل قوة القص إلى ضغط عند موضع الكسر، أو أن يُستبدل المفصل بمفصل صناعي عندما يكون رأس العظمة قد تأثر أو عندما تكون حالة المريض تناسب هذا الخيار. والاختيار يعتمد على العمر ومستوى النشاط وحالة رأس العظمة وجودة العظم وثبات التثبيت السابق.

- إعادة التثبيت مع تقويم الزاوية: يُطرح عادةً للمرضى الأصغر سنًّا ولمن لم يحدث عندهم موت في رأس العظمة، عندما يكون الالتحام ممكنًا بتحسين الوضع الميكانيكي للكسر. وتشير المراجعات إلى أن الالتحام يُستكمل في نحو ثمانين إلى تسعين بالمائة من هذه الحالات، وأن الوصول إلى الالتحام يستغرق شهورًا لا أسابيع، ويُحدَّد المسار الزمني لكل مريض على حدة.
- مفصل الفخذ الصناعي: يُطرح عندما يكون رأس العظمة قد تأثر، أو عندما يفشل التثبيت السابق، أو عندما يكون المريض من كبار السن المناسبين للجراحة. وهو يتيح تحميل الوزن والمشي في وقت أقرب مقارنة بمحاولة الحفاظ على الكسر، لكنه ليس بلا مقابل: فله مخاطر معروفة منها الخلع والتخلخل على المدى الطويل، وتوصي الإرشادات المعتمدة بأن تكون جراحة استبدال المفصل هي الخيار في الكسور المتزاحة من هذا النوع عند كبار السن، مع تفضيل الاستبدال الكامل لمن كان قادرًا على المشي خارج المنزل قبل الكسر. ويمكن قراءة تفاصيل المسار وإعادة الاستبدال في إعادة استبدال مفصل الفخذ الصناعي.
- عن سؤال المنظار ومدة الجراحة: المنظار مخصص لمشاكل داخل المفصل مثل الغضروف والهلالات، ولا يُستخدم لتثبيت كسر عنق الفخذ، لأن الوصول إلى الكسر وتقويمه وتثبيته يحتاج فتحًا جراحيًّا؛ أما طول الجراحة فيختلف بحسب حالة كل مريض، ويوضّح لك الطبيب التفاصيل قبل الموافقة، والتثبيت في هذه المنطقة يستخدم أجهزة تثبيت مشابهة لما في تركيب الشرائح والمسامير.
جدول التعافي بعد العملية الثانية
المواعيد الفعلية يحددها الطبيب بحسب حالة كل مريض، والجدول التالي إطار عام للتوضيح:
| المرحلة | ما يُسمح به | المتابعة |
|---|---|---|
| الأسبوعان الأولان | تحميل جزئي بالعكازين بوضعية يحددها الطبيب | مراجعة الجرح وتقييم الألم |
| من أسبوعين إلى ستة أسابيع | زيادة تدريجية في التحميل حسب الأشعة | صورة أشعة لتقييم الالتحام |
| من ستة أسابيع إلى ثلاثة أشهر | تمارين وتقوية وحركة للمفصل بلا ألم | مراجعة دورية وقياس نطاق الحركة |
| من ثلاثة إلى ستة أشهر | الانتقال إلى عكاز واحد بحسب التقدم | أشعة دورية لتأكيد الالتحام |
| بعد ستة أشهر | نشاط يومي متزايد بإذن الطبيب | متابعة حتى استقرار النتيجة |
أما المرضى الأصغر سنًّا فيُجرَّب معهم الحفاظ على المفصل الطبيعي أولًا بإعادة التثبيت وترقيع العظم عند الحاجة، لأن المفصل الصناعي له عمر افتراضي وقد يحتاج إعادة استبدال في وقت لاحق من الحياة. ويُطرح المفصل الصناعي عند وجود موت في رأس العظمة، أو عند فشل محاولة الحفاظ على المفصل، أو عند ضعف جودة العظم بما لا يسمح بتثبيت موثوق. والقرار في كل الأحوال يُتخذ مع المريض بعد شرح فوائد كل مسار وحدوده.
إذا وصلت إلى هذه النقطة فأنت أمام قرار يحتاج صورًا وفحصًا لا مجرد قراءة؛ احجز موعدًا لعرض حالتك على الطبيب وتحديد ما إذا كان الحفاظ على المفصل ممكنًا أم أن المفصل الصناعي هو الأنسب.
تواصل معنا على واتساب لحجز موعد
وللصور والتقارير الطبية: info@hip-knee.com
النصائح اليومية للتعامل مع عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ
لمساعدة المرضى على التعامل مع حالة عدم التئام كسر عنق الفخذ في حياتهم اليومية، يجب عليهم مراعاة ما يلي:
- الحفاظ على وزن صحي
- ممارسة التمارين بانتظام
- تجنب التدخين
الوقاية من عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ
الوقاية بعد التثبيت تُبنى على عوامل يمكن التحكم فيها، لا على نصيحة عامة:
- ضبط سكر الدم قبل الجراحة وبعدها، لأن السكري يزيد احتمال تأخر الالتحام.
- التوقف عن التدخين، فالمراجعات تشير إلى أن المدخنين يقاربون ضعف غير المدخنين في احتمال عدم الالتحام، والإقلاع يفيد حتى قبل الجراحة بوقت قصير.
- العناية بحالة العظام والتغذية ومقدار فيتامين «د» بحسب ما يصفه الطبيب.
- الالتزام بحدود تحميل الوزن التي يحددها الطبيب، لأن التحميل المبكر الكامل قد يُفشل التثبيت.
- المتابعة في مواعيدها، لأن الكشف المبكر عن فشل التثبيت يوسّع الخيارات المتاحة.
التعامل طويل الأمد مع عدم التئام كسر عنق الفخذ
الخطة طويلة الأمد ليست موعدًا واحدًا، بل متابعة لها إيقاع واضح، وتشمل:
- زيارة مع صورة أشعة جديدة في مراحل العلاج الأولية لتتبع الالتحام، ثم متابعة أقل تكرارًا بعد استقرار النتيجة.
- أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي عندما تكون الأشعة السينية غير حاسمة في تحديد الالتحام أو عند الشك في موت رأس العظمة.
- علاج طبيعي منتظم لتقوية العضلات المحيطة بالمفصل والحفاظ على نطاق الحركة، مع تمارين بلا تحميل مؤلم.
- ضبط العوامل العامة: سكر الدم والتدخين وتغذية العظام.
ومن الأعراض التي تستوجب الرجوع فورًا لا الانتظار: زيادة الألم بعد فترة تحسّن، أو فقدان القدرة على تحميل الوزن، أو طرقة أو تغيّر مفاجئ في شكل الطرف، أو احمرار وسخونة أو إفرازات في موضع الجراحة، أو ألم وتورم جديد في الساق.
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام و المفاصل فى جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن
الابتكارات الحديثة في علاج عدم التئام كسر عنق الفخذ
استخدام الخلايا الجذعية و«التحفيز الحيوي» في حالات عدم الالتحام لا يزال مجالًا تحت الدراسة، ولا يُعدّ حتى الآن علاجًا روتينيًّا معتمدًا، ولا يُغني عن تثبيت الكسر بشكل سليم أو عن استبدال المفصل عند الحاجة. وإذا ذُكر لك أحد هذه الخيارات، فاسأل عن مستواه العلمي، وهل هو جزء من دراسة، ومن يقوم به.
تطور الحالة
إذا بقي الكسر غير ملتئم بلا علاج، فالمسار المعتاد أن يستمر الألم ويزداد مع تحميل الوزن، ويقلّ المشي تدريجيًّا، وقد يتشكل اعوجاج في الطرف تعجز معه الساق عن حمل الجسم. ويُضاف إلى ذلك احتمالان: موت أنسجة رأس العظمة، وتلف الغضروف وخشونة مفصل الورك نتيجة استمرار الحركة غير الطبيعية، وكلاهما يقلل فرص الحفاظ على المفصل الطبيعي ويُصعّب الخيارات لاحقًا. ولهذا لا يُنصح بالانتظار الطويل بلا خطة علاجية واضحة، ويمكن قراءة تفاصيل نكروز رأس عظمة الفخذ وخشونة مفصل الفخذ والكسور بعد تركيب المفاصل الصناعية إذا كان لديك تثبيت سابق.
لماذا يسمى كسر عنق عظمة الفخذ بكسر الموت؟
يُطلق على عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ اسم “كسر الموت“، وذلك لعدة أسباب ترتبط بخطورة هذه الحالة وتأثيرها الكبير على حياة المريض، إليك بعض هذه الأسباب:
- ضعف الدورة الدموية: منطقة عنق عظمة الفخذ تحتوي على إمدادات دموية ضعيفة، مما يجعل من الصعب التئام الكسور في هذه المنطقة بشكل طبيعي.
عدم التئام الكسر يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل نخر العظم (موت العظم).
موت أنسجة رأس العظمة يحدث عندما تقلّ كمية الدم الواصلة إليه بعد الكسر، وهو أكثر حدوثًا في الكسور المتزاحة. وتحليل تجميعي لـ52 دراسة يقدر حدوثه بنحو 4.7% في الكسور غير المتزاحة مقابل 20.7% في الكسور المتزاحة، ويُكتشف بالرنين المغناطيسي قبل ظهور التغييرات في الأشعة السينية، ولهذا يُطلب الرنين عند الشك، أما الأشعة السينية فتظهر فيها العلامات متأخرة. وتغيير المسار مهم: فالنخر المصحوب بانهيار في العظمة يجعل الحفاظ عليها أقل نجاحًا ويميل القرار إلى المفصل الصناعي، أما النخر بلا انهيار فقد يسمح — بعد التقييم — بمناقشة خيارات الحفاظ على المفصل.
ويمكنك متابعة الشرح في هذا الفيديو:
- تأثيره على الحركة: كسر عنق عظمة الفخذ يؤثر بشكل كبير على مفصل الورك، وهو مفصل رئيسي في الجسم.
- عدم التئام الكسر يمكن أن يسبب ألمًا شديدًا وصعوبة في الحركة: مما يؤدي إلى تدهور جودة حياة المريض.
- مضاعفات صحية: كبار السن الذين يعانون من كسر عنق عظمة الفخذ أكثر عرضة لمضاعفات صحية خطيرة، مثل الجلطات الدموية، والتهابات الجهاز التنفسي، والعدوى.
هذه المضاعفات يمكن أن تكون مميتة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
- الجراحة المعقدة: العلاج الجراحي لعدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ غالبًا ما يكون معقدًا ويحتاج إلى فترة طويلة للتعافي.
عدم نجاح الجراحة يمكن أن يؤدي إلى الحاجة إلى عمليات جراحية إضافية وتركيب مفصل صناعي.
ويُتخذ قرار استبدال المفصل بحسب العمر ومستوى النشاط وحالة رأس العظمة وجودة العظم، وتوصي الإرشادات المعتمدة بأن يكون استبدال المفصل هو الخيار في الكسور المتزاحة من هذا النوع عند كبار السن، مع تفضيل الاستبدال الكامل لمن كان قادرًا على المشي خارج المنزل قبل الكسر.

- التأثير النفسي: الإصابة بكسر في عنق عظمة الفخذ وعدم التئامه يمكن أن يؤدي إلى تأثير نفسي كبير على المريض، بما في ذلك الاكتئاب وفقدان الاستقلالية.
لهذه الأسباب وغيرها، يُعتبر عدم التئام كسر عنق عظمة الفخذ حالة خطيرة تتطلب اهتمامًا طبيًا عاجلًا وعناية خاصة لضمان الشفاء والتعافي.
إن كنت قد قرأت حتى هنا وأنت تحمل تشخيص «عدم التئام» في ورقة، فالخطوة الأهم هي تقييم الحالة مبكرًا، لأن الوقت يوسّع الخيارات قبل أن تتأثر العظام والمفصل.
احجز موعدك على واتساب
هاتف العيادة: 22678227 (+20222678227) · وللمراجعة والتقارير: info@hip-knee.com
الأسئلة الشائعة
المعيار المتعارف عليه أن الكسر يُوصف بعدم الالتحام إذا استمر دون علامات التحام مدة ثلاثة أشهر متصلة بعد مرور تسعة أشهر على الإصابة، وتشير المراجعات إلى أن ثلاثة إلى ستة أشهر كافية للتشخيص إذا ظهر فشل التثبيت في الأشعة. ولا يمكن الجزم قبل الفحص والأشعة، لأن صورة سينية واحدة لا تكفي، والمقارنة بين صور متتابعة هي التي تُظهر وجود تقدّم أو توقفه.
في بعض الحالات القليلة قد يظهر تقدّم متأخر في الالتحام، ولهذا يُمنح الانتظار مدة محددة ومعلومة مع متابعة بالأشعة. لكن أكثر الحالات التي لا يظهر فيها أي تقدّم خلال ثلاثة إلى ستة أشهر لا تلتئم تلقائيًّا، ويحتاج الأمر إلى قرار جراحي. والمهم ألا يطول الانتظار بلا خطة، لأن التأخير يقلل الخيارات المتاحة أمامك.
الأنسب يحدده الاجتماع بين ثلاث معلومات: عمرك ومستوى نشاطك، وحالة رأس العظمة (هل يوجد نخر؟)، وجودَة العظم والتثبيت السابق. فإذا كان الحفاظ على المفصل ممكنًا وكانت العظام سليمة، تُطرح إعادة التثبيت أولًا، أما إذا تأثر رأس العظمة أو فشل التثبيت أو كان المريض كبير السن المناسب للجراحة، فيكون المفصل الصناعي هو المسار الأقرب. والاختيار يُشرح لك مع فوائد كل مسار وحدوده.
في هذا العمر يُفضَّل الحفاظ على المفصل الطبيعي إذا كان ممكنًا، لأن المفصل الصناعي له عمر محدود وقد يحتاج إعادة استبدال في وقت أبكر عند المرضى الأصغر سنًّا والأكثر نشاطًا. ولهذا يُجرَّب إعادة التثبيت مع ترقيع العظم عند الحاجة، ويُطرح الاستبدال عند وجود موت في رأس العظمة أو فشل المحاولة أو ضعف جودة العظم. والقرار النهائي يُبنى على صورك وفحصك لا على العمر وحده.
لا يُنصح بتحميل الوزن كاملًا قبل أن يسمح الطبيب، لأن الطرف غير الملتحم قد يزيد انزلاقه أو تتخلخل أدوات التثبيت. والمسموح في الغالب تحميل جزئي محدود بعكازين وبوضعية معينة، ويتحدد مقدار التحميل بالأشعة والفحص. والالتزام بهذا الحد ليس تشددًا، بل هو ما يحفظ فرص الالتحام في الخطوة التالية.
الغالب هو العكازان، والمشاية بديل مناسب إذا احتجت توازنًا أكبر خصوصًا في كبار السن. وتُستخدم حتى يسمح الطبيب بزيادة التحميل، ثم يُنتقل إلى عكاز واحد فأقل بحسب التقدم. والمدة تعتمد على سرعة الالتحام، وهو أمر يحدده الطبيب المعالج بمتابعة الأشعة.
المشي خلال هذه الفترة يكون لمسافة قصيرة داخل المنزل وبدون إجهاد، مع الاعتماد على العكازين أو المشاية، والراحة عند الشعور بالألم. والهدف من الحركة المحدودة الوقاية من التيبّس والجلطات، لا الوصول إلى مسافة معينة. وإذا زاد الألم أثناء المشي أو بعده، فذلك يعني تجاوز الحد المسموح، ويجب إبلاغ الطبيب.
المدة تعتمد على نوع العملية. فبعد إعادة التثبيت مع تقويم الزاوية يبدأ التحميل الجزئي أولًا، ويحتاج الالتحام وقتًا يُقاس بالشهور، ويحدد الطبيب مراحله بمتابعة الأشعة. أما بعد المفصل الصناعي فيبدأ المشي بمساعدة في اليوم نفسه غالبًا، ويكون التحميل أسرع. والعودة للعمل والقيادة يحددها الطبيب بحسب نوع عملك وسلامة الطرف.
يُستخدم ترقيع العظام عندما يحتاج موضع الكسر عظمًا إضافيًّا لسدّ فقد أو لدعم الالتحام، ويُقرر أثناء التخطيط للجراحة. وتؤخذ العظمة المزروعة في الغالب من عظم المريض نفسه من عظم الحوض، وقد تُستخدم بدائل عظمية جاهزة بحسب الحالة. ووجود الترقيع لا يعني بالضرورة مضاعفات إضافية، لكنه يضيف إلى تعليمات ما بعد الجراحة.
الاحتمال يعتمد أساسًا على درجة تزاح الكسر: فتحليل تجميعي لـ52 دراسة يقدر حدوثه بنحو 4.7% في الكسور غير المتزاحة مقابل نحو 20.7% في الكسور المتزاحة. ويُكتشف بالرنين المغناطيسي قبل ظهور التغييرات في الأشعة السينية، ولهذا يُطلب الرنين عند الشك. وظهوره يغيّر قرار العلاج إذا صاحبته علامات انهيار في العظمة.
ليس بالضرورة، فالألم المستمر شائع في حالات عدم الالتحام، ومع ذلك لا يمكن الحكم من الألم وحده. ولذلك تُقارن صور الأشعة الجديدة بالقديمة للبحث عن تغيّر في موضع الكسر أو في وضع المسامير، ويُضاف الفحص السريري وتقييم القدرة على تحميل الوزن. وإذا صاحب الألم طرقة أو تغيّرًا مفاجئًا في شكل الطرف، فالمراجعة أسرع.
استمرار الحركة في كسر غير ملتئم يُحمّل الغضروف أحمالًا غير طبيعية، وهذا يزيد احتمال تلف الغضروف وخشونة مفصل الورك مع الوقت. والالتهاب الجرثومي احتمال مختلف يُشك فيه عند وجود حرارة واحمرار وإفرازات أو بعد جراحة سابقة، ويُقيَّم بتحاليل وفحوصات. وكلما كان التقييم أبكر، كان الحفاظ على المفصل الطبيعي أرجح وأنسب.
نعم، كلاهما يزيد احتمال تأخر الالتحام وفشل التثبيت: فالمراجعات تشير إلى أن المدخنين يقاربون ضعف غير المدخنين في احتمال عدم الالتحام، وأن السكري يزيد هذا الاحتمال. والتحكم في سكر الدم والإقلاع عن التدخين قبل الجراحة وبعدها جزء من خطة العلاج لا نصيحة عامة، ويفيدان حتى لو جاء القرار بالجراحة في وقت قريب.
الاسم قديم ولا يعني اليوم حكمًا بالموت، لكنه يعكس حقيقة أن هذه الإصابة كانت خطيرة تاريخيًّا، وأنها قد ترتبط بمضاعفات عند كبار السن وضعاف الحالة العامة إذا تُركت بلا علاج أو بلا حركة. والخطر لا يأتي من العظم وحده، بل من مضاعفات قلة الحركة والجلطات والالتهابات التنفسية. أما المرضى الأصغر سنًّا والحالات المستقرة فالخطر فيها محدود، والاسم يجب ألا يمنع أحدًا من العلاج.
الأوضاع التي تضع الحمل أو الالتواء على الطرف المصاب هي المهمة هنا، ولا تحتاج قاعدة معقدة: نم على الجانب غير المصاب أو على الظهر بوسادة تحت الفخذ المصاب، واجلس على مقعد مرتفع بمساند، وامتنع عن الالتفاف على الطرف المصاب وعن الانحناء العميق. ويستطيع الطبيب أن يوضّح لك الوضعية المناسبة لحالتك، خصوصًا إذا صاحب الكسر عدم ثبات.
نعم، هذا يوفر وقتًا مهمًّا. أرسل صور الأشعة السينية الأخيرة وأي أشعة مقطعية أو رنين، مع التقرير ووصف مختصر للحالة وتاريخ الكسر والأدوية الحالية، إلى البريد الإلكتروني info@hip-knee.com. ويُستخدم واتساب لحجز المواعيد فقط، ولا تُرسَل فيه تقارير أو صور طبية.
للحجز والتواصل
- احجز موعدك الآن على واتساب: رابط الحجز — وواتساب العيادة لحجز المواعيد فقط.
- للاتصال: هاتف العيادة 22678227 (+20222678227) · المحمول 01225549586 · ومن خارج مصر +20 122 554 9586.
- للصور والتقارير الطبية فقط: info@hip-knee.com — ولا تُرسَل التقارير ولا صور الأشعة على واتساب.
- أو احجز من صفحة حجز موعد على الموقع.
بيانات العيادة والمواعيد: دكتور هشام عبد الباقي — استشاري جراحة العظام والمفاصل · 9 شارع مصطفى رفعت – الشيراتون – مصر الجديدة – القاهرة · هاتف 22678227 · موبايل/واتساب 01225549586 · البريد info@hip-knee.com · المواعيد: السبت إلى الأربعاء، من 5 إلى 8 مساءً (الخميس والجمعة مغلق).
المراجع
- إدارة الكسر الفخذي غير الملتئم المصاب بالعدوى — Techniques in Orthopaedics
- عدم التئام عنق الفخذ — حالات مصوّرة (Radiopaedia)
- مراجعة عدم التئام الكسور — IABCR
- عدم الالتئام العظمي — StatPearls (NBK554385)
- عدم الالتئام في كسور العظام الطويلة: مراجعة شاملة
- خطر النخر اللاوعائي بعد تثبيت كسور عنق الفخذ (تحليل تجميعي)
- عدم التئام عنق الفخذ: تقويم Pauwels
- تدبير عدم التئام كسر عنق الفخذ بتقويم Pauwels المعدَّل
- هل يزيد التدخين خطر تأخر الالتئام وعدم الالتئام؟ — BMJ Open 2016
- إرشادات NICE CG124: تدبير كسر الورك
- كسر الورك — NHS
