أخر تحديث بتاريخ أكتوبر 20, 2026 | تمت المراجعة الطبية بواسطة: دكتور هشام عبد الباقي

تمزق أربطة الركبة هو شدّ أو قطع في الأشرطة التي تربط عظام المفصل وتحفظ ثباته، وأشهرها الرباطان الصليبيان (الأمامي والخلفي) والرباطان الجانبيان (الداخلي والخارجي). ولا يحتاج كل تمزق إلى جراحة؛ فمعظم التمزقات الجزئية تُعالج بالراحة والدعامة والعلاج الطبيعي، وتُطرح الجراحة عند عدم الثبات المتكرر بعد تأهيل منظّم، أو عند تمزق كامل في رباط رئيسي عند من يمارس رياضة عنيفة، أو عند إصابة مصاحبة في الغضروف أو رباط آخر.
- ما التمزق: شدّ أو قطع في أحد أربطة الركبة الأربعة، ويحدث غالبًا بالتواء الركبة أو برضوض مباشر على جانبها.
- الدرجات: الأولى شدّ بسيط والرباط سليم، والثانية تمزق جزئي مع ارتخاء، والثالثة تمزق كامل مع عدم ثبات في المفصل.
- من يشفى بلا جراحة: معظم تمزقات الدرجتين الأولى والثانية، وأكثر حالات تمزق الرباط الجانبي الداخلي.
- متى تُطرح الجراحة: عدم ثبات متكرر بعد تأهيل منظّم، أو تمزق كامل في رباط رئيسي عند رياضي، أو إصابة مصاحبة تحتاج إصلاحًا.
- مدة الشفاء: من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع للدرجة الأولى، ومن أربعة إلى ستة أسابيع للثانية، وستة أسابيع أو أكثر للثالثة، وتطول المدة بعد الجراحة.
كم عدد أربطة الركبة وما وظيفة كل منها؟
في الركبة أربعة أربطة رئيسية تعمل كحبال قوية تربط العظام وتحفظ ثبات المفصل. الرباطان الصليبيان في وسط المفصل ويتقاطعان على شكل حرف X ويمنعان حركة الساق إلى الأمام والخلف، والرباطان الجانبيان على جانبي الركبة ويمنعان انفتاح المفصل إلى الداخل والخارج.

| الرباط | موضعه | ما يمنعه |
|---|---|---|
| الصليبي الأمامي | داخل المفصل، من مقدمة عظم الفخذ إلى مؤخرة عظمة الساق | انزلاق الساق إلى الأمام بشكل مفرط ودورانها |
| الصليبي الخلفي | داخل المفصل، خلف الرباط الصليبي الأمامي | انزلاق الساق إلى الخلف بشكل مفرط |
| الجانبي الداخلي (الإنسي) | الجانب الداخلي للركبة، يربط عظم الفخذ بعظمة الساق | انفتاح الركبة للداخل وانحراف الساق للخارج |
| الجانبي الخارجي (الوحشي) | الجانب الخارجي للركبة، يربط عظم الفخذ بعظمة الشظية | انفتاح الركبة للخارج وانحراف الساق للداخل |
الرباط الجانبي الداخلي هو الأكثر إصابة بين الأربطة الأربعة، ويحدث تمزقه عادةً برضوض على الجانب الخارجي للركبة تدفعها إلى الداخل. أما الرباط الجانبي الخارجي فأقل إصابة بكثير، وكثير من إصاباته يصاحب إصابات أخرى في الركبة.
ولا تُشخَّص إصابة الرباط بمجرد الألم؛ فالتهاب الأوتار حول الركبة قد يُشبه التمزق في الشكوى الأولى، والفرق بينهما في مكان الألم وفي وجود عدم ثبات من عدمه، ونتحدث عنه بعد قليل.
درجات تمزق أربطة الركبة
تُصنَّف إصابات الأربطة في ثلاث درجات بحسب مقدار التمزق وثبات المفصل، والدرجة هي التي تحدد هل يكفي العلاج التحفظي أم تُطرح الجراحة. والدرجة لا تُقدَّر بالألم، فبعض التمزقات الكاملة أقل إيلامًا من تمزق جزئي، بل بالفحص السريري وبما يظهره الرنين المغناطيسي.
| الدرجة | ما يحدث للرباط | الأعراض | المسار العلاجي المتوقع |
|---|---|---|---|
| الأولى | شدّ بسيط، وألياف الرباط سليمة | ألم وتورم خفيفان، والركبة ثابتة | تحفظي: راحة معدّلة وثلج وتمارين، وعودة تدريجية |
| الثانية | تمزق جزئي، ويصبح الرباط مرتخيًا | ألم أوضح وتورم، وارتخاء عند الفحص | تحفظي في الغالب: دعامة وعلاج طبيعي ومتابعة الثبات |
| الثالثة | تمزق كامل أو قلع الرباط من العظم | عدم ثبات واضح، وقد يشعر المريض أن الركبة «تفلت» | يعتمد على الرباط والنشاط: تحفظي أو جراحي بعد التقييم |
الدرجة وحدها لا تقرر العلاج: تمزق كامل في الرباط الجانبي الداخلي قد يُشفى بلا جراحة، بينما تمزق جزئي في الرباط الصليبي عند لاعب يحتاج دورانًا متكررًا قد يظل يسبب عدم ثبات ويستدعي الجراحة. ولهذا تُقرأ الدرجة مع نوع الرباط ومع مستوى النشاط.
كيف يُشخَّص تمزق أربطة الركبة؟
يبدأ التشخيص بالفحص السريري ومقارنة الركبتين، ثم يُطلب التصوير عند الحاجة لتحديد الدرجة والإصابات المصاحبة. والأشعة السينية وحدها لا تُظهر الرباط، لأنها تُظهر العظم فقط؛ فإذا كان التقرير يقول «الأشعة سليمة» فهذا لا ينفي تمزق الرباط.
| الفحص | ما يُظهره | متى يُطلب |
|---|---|---|
| الفحص السريري | مقدار التخلخل وثبات المفصل ومقارنة الركبة المصابة بالسليمة | أول خطوة في كل حالة |
| الأشعة السينية | لا تُظهر الأربطة، لكنها تكشف كسرًا أو قطعة عظم مقلوعة مع الرباط | عند الاشتباه بقلع عظمي أو إصابة عظمية |
| الرنين المغناطيسي | أفضل تصوير للأربطة والغضروف والهلالي، ويحدد درجة التمزق | عند الاشتباه في تمزق كامل أو إصابة مصاحبة |
| السونار | يقيّم الأربطة السطحية وتجمّع السوائل حول المفصل | حسب الحاجة وتوفر الخبرة، ولا يُغني عن الرنين عند الشك في تمزق كامل |
ويُسأل المريض في الفحص عن طريقة حدوث الإصابة، وهل سمع صوت فرقعة، وهل شعر أن الركبة تفلت عند المشي، وهل تورمت خلال ساعات. هذه التفاصيل تحدّد اتجاه التقييم قبل أي تصوير.
وكثير من إصابات الأربطة تُشخَّص بالفحص السريري وحده، ويُطلب التصوير لتأكيد الدرجة أو لاستبعاد إصابة في الغضروف أو العظم. ولا يُطلب الرنين لكل ركبة مؤلمة، بل حين يغيّر نتيجته قرار العلاج.
علاج تمزق أربطة الركبة بدون جراحة
العلاج التحفظي هو الخيار الأول في معظم تمزقات الأربطة، وهدفه تقليل الألم والتورم ثم استعادة ثبات الركبة بالعضلات لا بالجراحة. ويُبنى على خطوات تبدأ من أول يوم وتستمر أسابيع، وتُضاف الدعامة أو العكاز بحسب الدرجة ومقدار الألم، ويقودها أخصائي العلاج الطبيعي مع متابعة الطبيب.

- راحة معدّلة: تقليل الأنشطة التي تزيد الألم في أول يوم أو يومين، مع تحريك الركبة بلطف كل فترة بدل الرقود التام.
- ثلج: كمادات باردة ملفوفة بقماش لمدة تصل إلى 20 دقيقة، مع فاصل يعيد حرارة الجلد، في أول يومين إلى ثلاثة أيام.
- ضغط: رباط ضاغط أو دعامة طبية تقلل التورم وتحمي المفصل.
- رفع الساق: رفع الساق المصابة أعلى من مستوى القلب أثناء الراحة للمساعدة في تصريف التورم.
- مسكنات: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو مسكنات بسيطة بحسب توصية الطبيب، وتفصيلها في القسم التالي.
- دعامة أو جبيرة: تُستخدم بحسب نوع الرباط ودرجة التمزق، وتُحدَّد مدتها مع الطبيب.
- عكاز: لتخفيف الحمل عن الركبة في الأيام الأولى، وبخاصة عند صعوبة المشي بلا ألم.
- علاج طبيعي: تمارين لاستعادة المدى الحركي وتقوية عضلات الفخذ، وهي الخطوة التي تحدد عودة الثبات.
الجبيرة: متى تُستخدم ومتى لا
الدعامة المفصلية تسمح بثني الركبة مع تقييد الحركة الجانبية، وهي المناسبة في معظم إصابات الأربطة لأنها تحمي الرباط دون أن تُيّبس المفصل. أما التجبير الكامل فيُستخدم في حالات محدودة وبمدة قصيرة، لأن التثبيت الطويل يُضعف عضلات الفخذ ويؤخر استعادة الحركة.
وبعد إصابة الرباط الجانبي الخارجي غير الشديدة، يُنصح عادةً بتجنّب تحميل الوزن لأسبوع مع دعامة مفصلية، ثم يبدأ التأهيل تدريجيًا. وفي إصابات الرباط الجانبي الداخلي البسيطة قد تكفي الدعامة مع الحركة المبكرة.
مراحل العلاج الطبيعي
التأهيل ليس تمارين متفرقة، بل مراحل لكل منها هدف واضح، والانتقال بينها يقرره أخصائي العلاج الطبيعي بحسب الألم والتورم والقوة لا بحسب التقويم وحده.
- الأسبوعان الأولان: تقليل التورم والألم واستعادة المدى الحركي بتمارين خفيفة وشدّ العضلة الرباعية.
- من الأسبوع الثالث إلى السادس: تقوية عضلات الفخذ والمقعدة وتدريبات التوازن، مع مشي متزايد بلا ألم.
- من الأسبوع السادس إلى الثاني عشر: تمارين وظيفية وقفز وجري تدريجي، والعودة إلى الحركة الكاملة بشرط عدم التورم.
ومعنى ذلك أن «العلاج الطبيعي» ليس بديلًا عن التشخيص، بل هو تنفيذ لقرار تشخيصي؛ فمن لديه عدم ثبات حقيقي لا يُصلحه التمرين وحده مهما انتظم.
متى تحتاج عملية تمزق أربطة الركبة؟
الأغلبية لا تحتاج جراحة، وقرار العملية يُبنى على خمسة معايير مجتمعة لا على اسم الإصابة وحده. وأهم هذه المعايير: هل بقيت الركبة تفلت بعد تأهيل منظّم؟ وما نوع الرباط؟ وما درجة التمزق؟ وهل هناك إصابة مصاحبة في الغضروف أو رباط آخر؟ وما مستوى النشاط الذي يريد المريض العودة إليه؟
| المعيار | الاتجاه |
|---|---|
| نوع الرباط | الرباط الصليبي الأمامي أكثر ميلًا للجراحة عند عدم الثبات؛ والرباط الجانبي الداخلي يُشفى غالبًا بلا جراحة |
| درجة التمزق | الدرجتان الأولى والثانية تُداران تحفظيًا في الغالب؛ والثالثة تُقيَّم بحسب الثبات والإصابات المصاحبة |
| إصابات مصاحبة | تمزق الهلالي أو الرباط الجانبي مع الصليبي أو قلع عظمي يرفع احتمال الجراحة |
| العمر ومستوى النشاط | رياضي شاب يحتاج دورانًا وقفزًا: ميل أكبر للجراحة. ونشاط يومي منخفض: ميل أكبر للتحفظي |
| الاستجابة للتأهيل | بقاء عدم الثبات بعد برنامج تأهيل منظّم هو أقوى سبب لطرح الجراحة |
ومن المهم أن يعرف المريض أن كثيرًا من تمزقات الرباط الصليبي تُدار أولًا بتأهيل منظّم، وأن الجراحة تُطرح بعد فشل هذا المسار أو عند وجود إصابة مصاحبة تستدعيها، لا فور سماع التشخيص. والتأهيل قبل الجراحة ليس وقتًا ضائعًا؛ فهو يقلل ضعف العضلات ويحسّن نتيجة العملية إذا احتاجها المريض.
مدة شفاء تمزق أربطة الركبة
لا توجد مدة واحدة لكل تمزق، لأن المدة تتبع الدرجة ونوع الرباط والعلاج المختار. وبشكل عام تتحسن معظم إصابات الأربطة في غضون أسابيع، وتحتاج التمزقات الأكثر شدة أشهرًا، وتطول المدة بعد الجراحة. والأرقام التالية تقديرية تُساعد على التخطيط، ويعدّلها الطبيب بحسب حالة كل مريض.
| الحالة | المدة التقريبية | ما تعتمد عليه |
|---|---|---|
| تمزق من الدرجة الأولى | من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع | الالتزام بالراحة المعدّلة والتمارين، وسرعة عودة المدى الحركي |
| تمزق من الدرجة الثانية | من أربعة إلى ستة أسابيع | مقدار التمزق الجزئي، والالتزام بالدعامة والعلاج الطبيعي |
| تمزق من الدرجة الثالثة | ستة أسابيع أو أكثر | الرباط المصاب، ووجود إصابة مصاحبة، وهل احتاج المريض جراحة |
| بعد إعادة بناء الرباط الصليبي | عدة أشهر قبل العودة للرياضة | برنامج التأهيل والقوة المكتسبة ومعايير العودة، وتفصيلها في صفحة مدة علاج قطع الرباط الصليبي |
ويطول الشفاء في حالات محددة: الدرجة الثالثة، والإصابات المصاحبة في الغضروف أو رباط آخر، وتكرار الإصابة قبل اكتمال التعافي، وضعف الالتزام بالتمارين. ويُضاف إلى ذلك أن ألم الرباط الجانبي الداخلي قد يهدأ تمامًا بعد أسابيع أو أشهر من زوال التورم، حتى مع عودة الحركة الطبيعية، فلا يُقرأ بقاء الألم البسيط كفشل للعلاج.
ويُقاس التقدم بثلاثة أشياء: الألم أثناء الحركة، ومقدار التورم، وقدرة العضلة على العمل. أما «الشعور بالراحة» وحده فليس مقياسًا كافيًا للعودة إلى الرياضة.
العلاج الجراحي: ماذا يحدث في العملية؟
الجراحة تُطرح عندما يبقى المفصل غير ثابت أو حين تكون هناك إصابة مصاحبة تحتاج إصلاحًا، وهدفها استعادة الثبات لا «إصلاح كل شيء». ويختلف الإجراء بحسب الرباط: إعادة بناء بالمنظار للرباط الصليبي، أو إصلاح أو إعادة بناء للرباط الجانبي، مع إصلاح الغضروف أو الهلالي في الوقت نفسه عند الحاجة.
في إعادة بناء الرباط الصليبي يُستخدم طُعم — من وتر المريض نفسه غالبًا — لتكوين رباط جديد داخل الركبة، وتُجرى العملية بالمنظار عبر فتحات صغيرة. وفي بعض الحالات يُمكن خياطة الرباط الممزق بدل استبداله، ويقرر الجراح ذلك بحسب موضع التمزق وجودة الأنسجة.
أثر العملية على حياة المريض
- إقامة قصيرة في المستشفى في الغالب، ثم متابعة في العيادة.
- بدء الحركة والعلاج الطبيعي مبكرًا بعد العملية، وليس الانتظار حتى «يلتئم» كل شيء.
- عودة تدريجية للأنشطة اليومية، ووقت أطول للعودة إلى الرياضة التنافسية.
- دعامة أو عكاز في الفترة الأولى بحسب نوع الجراحة وتعليمات الجراح.
ولا تُغني الجراحة عن التأهيل؛ فنتيجة العملية تعتمد على البرنامج الذي يتبعها بقدر ما تعتمد على الإجراء نفسه. ولتفصيل ما يخصّ الرباط الصليبي الأمامي أو الخلفي، تُقرأ الصفحتان المخصصتان لهما.
علاج تمزق الرباط الجانبي: الداخلي والخارجي
معظم تمزقات الأربطة الجانبية — وبخاصة الدرجتان الأولى والثانية — تُشفى دون جراحة، بالدعامة المفصلية والعلاج الطبيعي والعودة التدريجية للحركة. والرباط الجانبي الداخلي أكثر قدرة على الشفاء من الخارجي، لأن ترويته الدموية أفضل وإصاباته أقل ارتباطًا بإصابات معقدة في غالب الحالات.

أما الرباط الجانبي الخارجي فيُعالج تحفظيًا أيضًا في الدرجتين الأولى والثانية غير المصحوبتين بعدم ثبات، مع تجنّب تحميل الوزن في الأيام الأولى واستخدام دعامة مفصلية. وتُطرح الجراحة عند التمزق الكامل، أو عند قلع الرباط من العظم، أو عند وجود إصابة في الأربطة أو الأوتار المحيطة بالمفصل.
ولتفصيل أعراض الرباط الجانبي الخارجي وفحصه، تُقرأ صفحة أعراض الرباط الجانبي الخارجي (الوحشي).
الفرق بين تمزق الأربطة والتهاب الأوتار
الفرق الأساسي في التشريح: الأربطة تربط عظمًا بعظم وتحفظ ثبات المفصل، والأوتار تربط عضلة بعظم وتحمل قوة الحركة. لذلك يُنتج تمزق الرباط إحساسًا بعدم الثبات وقد تفلت الركبة، بينما يُنتج التهاب الوتر ألمًا موضعيًا في نقطة محددة يزداد مع الحركة المتكررة.
والألم في التهاب الأوتار يتركز عادةً في مقدمة الركبة أو حول الرضفة أو على جانبها، ويظهر مع الجري والصعود، بينما ألم الرباط يتبع موضع الإصابة ويتغير مع الالتواء والحركات الجانبية. وقد يظهر تورم واضح بعد التمزق، وهو أقل شيوعًا في التهاب الأوتار.
وإذا كان الألم مصحوبًا بتورم متكرر أو إحساس بأن الركبة تفقد ثباتها، فالتقييم السريري ضروري، لأن الخلط بين الحالتين يؤخر العلاج الصحيح.
مضاعفات إهمال تمزق أربطة الركبة
إهمال التمزق لا يزيد التمزق نفسه بالضرورة، لكنه يترك الركبة بلا ثبات لأسابيع أو أشهر، فيتغير نمط الحركة ويُحمَّل المفصل بطريقة غير متوازنة. والنتيجة الأكثر شيوعًا هي عدم ثبات مزمن يُعيد الإصابة عند أقل التواء، ثم تلف في الغضروف مع الوقت.

- عدم ثبات مزمن: إحساس متكرر بأن الركبة تفلت عند الالتفاف أو نزول الدرج.
- إصابات متكررة: كل مرة تفقد فيها الركبة ثباتها قد تُصاب فيها أنسجة أخرى.
- تلف الغضروف والهلالي: الإصابة الأولى كثيرًا ما تصاحبها إصابة هلالية، وإهمالها يجعل التلف يتسع.
- خشونة مبكرة: تغيّر نمط الحركة وضعف العضلات يزيدان الحمل على سطح المفصل مع الوقت.
- ضعف العضلات: قلة الحركة تُضعف عضلة الفخذ، فيقل دعم الركبة ويزيد خطر السقوط.
علامات تستوجب زيارة الطبيب
- قفل الركبة أو عدم القدرة على فردها بالكامل.
- تورم متكرر يعود بعد كل نشاط.
- سقوط الركبة أو «تفلتها» عند المشي.
- ألم لا يتحسّن بعد أسبوعين من الإصابة.
- عدم القدرة على تحميل الوزن على الساق.
وهذه العلامات لا تعني بالضرورة أن الجراحة لازمة، لكنها تعني أن الفحص لا يُؤجَّل، لأن التأخير قد يجعل الخيارات أضيق.
العودة إلى الرياضة والعمل
العودة تُقرَّر بمعايير لا بعدد أسابيع: نطاق حركة كامل، ولا تورم بعد النشاط، وقوة مقاربة للساق السليمة، ولا تخلخل عند الفحص. وبعد استيفائها يبدأ تدرج وظيفي من الجري المستقيم إلى القفز وتغيير الاتجاه، ثم العودة للتدريب الكامل وللمباريات.

والعامل الأهم هو التدرج لا السرعة: العودة المبكرة قبل اكتمال القوة تعرّض الرباط لإصابة ثانية، وقد تكون الثانية أشد. وقد يوصي الطبيب بدعامة أثناء الرياضة في الفترة الأولى لمنع تكرار الإصابة، وبخاصة في الرياضات التي تتطلب احتكاكًا أو تغيير اتجاه سريع.
أما العمل المكتبي فغالبًا لا يتأثر كثيرًا، ويمكن العودة إليه بمجرد أن تصبح الحركة والمشي مريحين. والعمل البدني الذي يتطلب رفع أحمال أو وقوفًا طويلًا أو صعودًا متكررًا يحتاج انتظار اكتمال القوة، ويُتفق على توقيته مع الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي.
ومن الطبيعي أن يبقى بعض الحذر النفسي بعد الإصابة؛ فالعودة إلى الجري والالتفاف بثقة تحتاج وقتًا مثلما تحتاجها العضلات، والتدرج يحقق ذلك أفضل من القفز إلى المستوى السابق.
ولمن يريد تفصيل المحطات الزمنية بعد إعادة بناء الرباط الصليبي، تُقرأ صفحة مدة علاج قطع الرباط الصليبي، ولتفصيل الأعراض صفحة أعراض تمزق أربطة الركبة.
أسئلة شائعة عن تمزق أربطة الركبة
ما هو علاج تمزق الأربطة في الركبة؟
يبدأ العلاج عادةً بالمسار التحفظي: راحة معدّلة وثلج وضغط ورفع الساق، ثم دعامة أو عكاز بحسب الحالة، مع علاج طبيعي لاستعادة المدى الحركي وتقوية عضلات الفخذ. وتُطرح الجراحة عند عدم الثبات المتكرر بعد تأهيل منظّم أو وجود إصابة مصاحبة تحتاج إصلاحًا.
هل تمزق الأربطة خطير؟
ليس مهددًا للحياة، لكنه ليس بسيطًا؛ فإهماله قد يترك عدم ثبات مزمنًا وإصابات متكررة وتلفًا في الغضروف. والخطورة الحقيقية في تأخر التقييم لا في التمزق نفسه، لأن الخيارات تكون أوسع في المرحلة الأولى.
ما أعراض تمزق أربطة الركبة؟
ألم مفاجئ في الركبة، وقد يُسمع صوت فرقعة عند الإصابة، مع تورم خلال ساعات، وإحساس بأن الركبة تفلت أو لا تحمل الوزن، وصعوبة في فردها أو ثنيها بالكامل. وقد يظهر تورم واضح وكدمات على جانب الركبة في التمزقات الأشد.
هل أعاني من عدم ثبات دائم؟
ليس بالضرورة. كثير من التمزقات تستعيد ثباتها بعد التأهيل، وبعضها يبقى فيه إحساس بالارتخاء عند حركات محددة. وإذا تكرر فلتان الركبة عند الالتفاف أو نزول الدرج رغم انتظام التأهيل، فهذا هو المعيار الذي يستدعي تقييمًا جراحيًا.
هل يحتاج تمزق الرباط الجانبي عملية؟
غالبًا لا. تمزقات الرباط الجانبي الداخلي من الدرجتين الأولى والثانية تُشفى بالدعامة والعلاج الطبيعي، والرباط الجانبي الخارجي كذلك في الحالات غير الشديدة. وتُطرح الجراحة عند التمزق الكامل أو قلع الرباط من العظم أو وجود إصابة مصاحبة.
هل العلاج الطبيعي وحده يكفي؟
يكفي في معظم تمزقات الدرجتين الأولى والثانية، وهو جزء أساسي من العلاج في كل الحالات. لكنه لا يُصلح عدم الثبات الناتج عن تمزق كامل في رباط رئيسي، ولا يُغني عن الجراحة حين تكون هي الخيار الصحيح.
هل الوقوف والمشي يزيدان التمزق؟
الحركة المعتدلة لا تزيد التمزق، والرقود الطويل يؤخر التعافي ويُضعف العضلات. لكن المشي بلا دعامة أو بتحميل كامل مع ألم شديد في الأيام الأولى قد يزيد التورم ويؤخر الشفاء، فالأفضل التدرج بحسب ما يسمح به الطبيب.
هل الوقوف على القدم يضرّ؟
إذا كان الوقوف مؤلمًا أو تُحسّ فيه الركبة بأنها تفلت، فتجنّبه حتى الفحص أفضل. وإذا كان الوقوف مقبولًا مع دعامة، فهو جزء من العودة التدريجية للحركة. والقاعدة أن الألم والتورم هما الدليل، لا عدد الأيام.
ما الأدوية المستخدمة في تمزق الأربطة؟
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية للمرحلة الأولى، ومسكنات بسيطة لمن لا يستطيع تناولها، وقد تُستخدم مرخيات العضلات لفترة قصيرة عند وجود تشنج. وتُستخدم لأقصر مدة وبعد مراجعة الطبيب، وبخاصة عند أمراض المعدة أو الكلى أو الحمل.
متى أعود للمشي بعد الإصابة؟
المشي بمساعدة يبدأ عادةً في الأيام الأولى بحسب الألم والتورم، ثم يزيد تدريجيًا. ولا يُشترط انتظار اكتمال الشفاء للمشي، لكن العودة للمشي بلا دعامة أو بلا عكاز تُقرَّر بحسب ثبات الركبة وقدرتها على تحمل الوزن.
متى أزور الطبيب فورًا؟
إذا لم تستطع تحميل الوزن على الساق، أو ظهر تشوه واضح في الركبة، أو قفلت الركبة ولم تستطع فردها، أو كان هناك تورم كبير وسريع، أو تنميل في الساق. هذه علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا لا انتظارًا.
هل تمزق الاربطة يظهر في الاشعة؟
لا تُظهر الأشعة السينية الأربطة، لكنها تكشف الكسر أو القطعة العظمية المقلوعة مع الرباط. ويُظهر الرنين المغناطيسي التمزق ودرجته والإصابات المصاحبة في الغضروف والهلالي، ولهذا هو الفحص الأهم عند الشك في تمزق كامل.
كم يستغرق علاج تمزق اربطة الركبة؟
يعتمد على الدرجة ونوع الرباط والعلاج: من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع للدرجة الأولى، ومن أربعة إلى ستة أسابيع للثانية، وستة أسابيع أو أكثر للثالثة. وتطول المدة بعد الجراحة وتحتاج أشهرًا قبل العودة الكاملة للرياضة.
هل تمزق الأربطة يشفى وحده؟
بعض التمزقات البسيطة تتحسن مع الراحة والوقت وحدهما، لكن «الشفاء الذاتي» لا يكفي لعودة الرباط كما كان. والتمزق الكامل لا يُترك للانتظار، لأن الثبات لا يعود بمجرد زوال الألم، والعلاج الطبيعي هو ما يعوّض جزءًا من ذلك.
كم عدد الأربطة في مفصل الركبة؟
أربعة أربطة رئيسية: الصليبي الأمامي والصليبي الخلفي والجانبي الداخلي والجانبي الخارجي. ويعمل كل منها في اتجاه مختلف، ولهذا تختلف أعراض الإصابة بحسب الرباط المصاب.
المراجع
- إصابات الأربطة الجانبية في الركبة — الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام (AAOS)
- تمزق الرباط الجانبي الداخلي: الدرجات ومدة التعافي — كليفلاند كلينك
- إصابة الأنسجة الرخوة في الركبة — خدمة العلاج الطبيعي، NHS Fife
- تمزقات والتفافات أربطة الركبة — NHS Tayside
- إصابة الرباط الجانبي الخارجي في الركبة — StatPearls
لحجز موعد وتقييم إصابة الركبة، تستطيع التواصل عبر واتساب على +201225549586، أو من خلال صفحة حجز موعد.
ولإرسال صور الأشعة أو الرنين المغناطيسي وتفاصيل الحالة قبل الزيارة، أرسلها إلى info@hip-knee.com. وواتساب مخصّص لحجز المواعيد فقط، أما المواد السريرية فتُرسل إلى البريد.
العيادة: 9 شارع مصطفى رفعت – الشيراتون – مصر الجديدة. الهاتف المحمول: +201225549586 · الرقم الأرضي: (+202) 22678227.
خبرة أكثر من 40 عام
دكتور هشام عبد الباقي استشاري جراحة العظام والمفاصل في جامعة عين شمس
احجز موعدك الآن

اترك تعليقاً