التهاب العظام الصديدي

التهاب العظام الصديدي (تسوس العظام) يحدث نتيجة وجود بكتريا (ميكروب) فى العظام. و قد تصل البكتريا الى العظام نتيجة احد الأسباب التالية:

  • تعرض العظام نفسها للبكتيريا والجراثيم
  • وجود كسر مفتوح مما يجعل الكسر معرض للهواء ومفتوح يسمح بالتقاط العدوي البكتيرية.
  • وجود التهاب صديدي فى مكان آخر من الجسم مثل الالتهابات الرئوية في الرئتين أو التهاب في المسالك البولية مما يؤدي إلى دخول بكتريا فى مجرى الدم و إنتقالها الى العظام
  • التقاط عدوي بكتيرية أثناء الخضوع لعملية جراحية معرضة العظام للعدوي.
  • وجود التهاب صديدي فى أنسجة قريبة من العظام يبدأ فى غزو العظام المجاورة
التهاب العظام الصديدي
التهاب العظام الصديدي

إذا لم يتم علاج الإلتهاب الصديدي بصورة سليمة يتحول الى إلتهاب مزمن و يؤدي الى تلف العظام. و يصيب الإلتهاب الصديدي الأطفال و يكون عادة فى العظام الطويلة مثل عظمة الفخذ و القصبة، كما قد يصيب الكبار و عادة ما يكون ذلك فى الفقرات و الحوض.
و هناك مرضى أكثر عرضة للإصابة بالإلتهاب الصديدي و هم:

  • مرضى السكر لضعف مناعتهم وقابليتهم المرتفعة لالتقاط العدوى
  • مرضى الغسيل الكلوى حيث يقوموا بتركيب الكثيرمن الوصلات أثناء غسيل الكلى مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة.
  • مرضى ضعف الجهاز المناعي مثل مرضى الذئبة الحمراء ومرضى الايدز ومرضى السرطان
  • مرضى خلايا الدم المنجلية
  • المرضى الذيت يتناولون مثبطات المناعة مثل الكورتيزون
  • المدمنون الذين يتعاطون المخدرات بالحقن، فقد تكون هذا الحقن غير معقمة وبالتالي يحدث تلوث في مجرى الدم.
أفضل دكتور جراحة عظام و مفاصل فى مصر و دبي

أعراض الإلتهاب الصديدي

هناك عدة أعراض تصاحب التهاب المفصل الصديدي وتتمثل هذه الأعراض في:

  • ألم فى موضع الإلتهاب يتميز بأن الألم لا يختفي مع الراحة
  • وجود حمى (إرتفاع فى درجة حرارة المريض) نتيجة العدوي البكتيرية
  • تعرق ورعشة
  • إرهاق وخمول شديد
  • سخونة موضعية مكان الالتهاب مصاحب للاحمرار

تشخيص التهاب العظام الصديدي

رسم يوضح تكون الصديد فى العظام نتيجة تكاثرالبكتريا

للوصول للتشخيص السليم يجب على الطبيب الإستماع الى شكوى المريض و فحصه بدقة. كما أن هناك بعض الأبحاث التى تساعد على تأكيد التشخيص:

  • و CRPتحاليل الدم مثل سرعة الترسيب.
  • مزرعة من الدم لمحاولة كشف البكتريا المسببة و تحديد معرفة نوع البكتيريا المسببة ونوع المضاد الحيوي المناسب لها.
  • أخذ عينة بالأبرة من موضع الإلتهاب لفحصه بالميكروسكوب و عمل مزرعة له.
  • المسح الذري لمعرفة مدي سوء الحالة والتدهور النسيجي الحادث.
  • الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لتحديد المكان الذي سيبدأ منه الطبيب تنظيف العظام والحدود التي سيصل إليها وقطر الفتحة المطلوب.
  • الأشعة العادية (الأشعة السينية) قد تبدو سليمة خلال الأيام الأولى ثم يبدأ بعد ذلك ظهر تآكل العظام

ينصح دومًا بإعطاء مضادات حيوية قوية وواسعة المجال فور الشك في وجود التهاب صديدي لحين أخذ عينة من الصديد وتحديد المضاد الحيوي المناسب للحالة.

أشعة تظهر وجود التهاب صديدي بالعظام

مضاعفات التهاب العظام الصديدي

  • التهاب المفاصل الإنتاني حيث يمكن أن ينتشر الالتهاب في العظام إلى المفاصل القريبة.
  • ضعف النمو. حيث يمكن أن يتأثر النمو الطبيعي للعظام أو المفاصل بين الأطفال إذا حدث التهاب العظام والنقي في صفائح النمو.
  • حدوث هشاشة في العظام

علاج التهاب العظام الصديدي

من المهم للغاية عدم تأخير العلاج حتى لا يتحول الإلتهاب الى إلتهاب مزمن. فى بعض الحالات المبكرة قد يتم تجريب المضادات الحيوية لمدة لا تزيد عن 48 ساعة مع الراحة  و لكن فى أغلب الحالات يتم اللجوء للجراحة لتنظيف موضع الإلتهاب و أخذ عينة من الصديد لعمل مزرعة لتحديد نوع المضاد الحيوي المناسب للبكتريا المسببه.

قد  يتم وضع الجزء المصاب فى جبيرة لبعض الوقت لحماية العظام ، مع نصح الطبيب للمرضى باستخدام عكازات ومساند أثناء المشي.

التدخل الجراحي (عملية تنظيف جراحي الالتهابات صديدية بالعظام)

عملية تنظيف الالتهاب الصديدي هي عملية ضرورية ومهمة وتتم عن طريق عمل فتح جراحي في المنطقة التي تم تحديدها والتي تحتوى على الالتهاب الصديدي حتى يقوم الجراح بشق بكافة الطبقات ويقوم بفتح الغشاء العظمي المحيط بالعظام ليندفع خروج الصديد من المنطقة المصابة.

يتم شفط كل الصديد المتواجد في الجرح وداخل العظمة و غسل الأنسجة و وضع مضاد حيوي موضعي.

يتم تجميع عينة من الصديد ويتم إرسالها لمعمل تحاليل ليقوم بعمل مزرعة لتحديد نوع البكتيريا المتسببة بالتهاب العظام الصديدي ومعرفة نوع المضاد الحيوي الذي يقوم بعلاجها.

يتم عمل فتحة صغيرة بالعظام ويتم إدخال أنبوبة صغيرة للداخل وصولا للنخاع العظمي مع إزالة قطع العظام المتهالكة والأنسجة الميتة، وذلك في الحالات السيئة للغاية التي امتد فيها الالتهاب للنخاع الموجود في العظم وذلك لضمان خروج أي صديد وصل لداخل العظام.

يتم تثبيت هذا الأنبوب (الدرنقة) بشريط من مادة مخصصة لا تتفاعل مع الجسم لتظل الأنبوبة متواجدة بالداخل بعد غلقها لتسمح بتفريغ كافة الصديد المتبقي في منطقة الالتهاب، وللمساعدة من التخلص من البقايا والتجلط الدموي في المنطقة.

بعد التأكد من تثبيت الدرنقة المتمثلة في أنبوبة الرشح والشريط المثبت والتأكد من النظافة التامة للجرح، يتم التطهير باستخدام المطهرات ووضع المضادات الحيوية الموضعية وخياطة الجرح .

بعد الخضوع لعملية تنظيف جراحي لالتهابات صديدية بالعظام وأخذ عينة صديدية لتحليلها يتم إعطاء مضاد حيوي لمدة طويلة تتناسب مع علاج البكتيريا المسببة للصديد قد تمتد لعدة أشهر بالإضافة لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية. كما يتم عمل تفريغ بشكل يومي للدرنقة وعند التأكد من عدم وجود صديد بشكل نهائي يتم رفعها وغلق الجرح مكانها

تابعونا لمعرفة كل جديد

References:

https://www.uptodate.com/contents/osteomyelitis-in-adults-clinical-manifestations-and-diagnosis

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK532250/