إصابات الرباط الصليبي فى الأطفال و المراهقين ليست نادرة كما كان يعتقد فى الماضي و قد زاد عدد حالات قطع الرباط الصليبي التى تم تشخيصها فى الأطفال خلال السنوات الاخيرة. و هذا ناتج عن زيادة وعي الأطباء بهذه الإصابة و لتطور طرق التشخيص مثل الرنين المغناطيسي و المناظير. كما ان ذلك قد يعود أيضا لزيادة مشاركة الأطفال و المراهقين فى الرياضات التى تضع عبئا كبيرا على مفاصل الركبة مثل كرة القدم.

قطع الرباط الصليبي فى الاطفال

ركبة الأطفال تختلف تشريحيا و فيسيولوجيا عن ركبة البالغين. والفرق الأساسي بين ركبة البالغ و ركبة الطفل هو وجود مراكز نمو العظام في نهاية عظمة الفخذ والساق على جانبي الركبة التي توفر معظم زيادة الطول للطفل.

عند حدوث إصابة للراط الصليبي فى الأطفال عادة ما يقترح العلاج غير الجراحي في البداية. و هذا عادة ما يشمل ارتداء ركبة ساندة خارجية وعمل  تمارين تقوية لعضلات الفخذ و تجنب الرياضات العنيفة. ولكن نتائج العلاج الغير جراحي لا تكون جيدة فى كثير من الحالات.

فاذا فشل العلاج الغير جراحي فى إعادة ثبات الركبة و تجنب “الخيانة” فيتم اللجوء للخيارات الجراحية لتجنب تدهور حالة الركبة و حدوث إصابات إضافية أخرى بها مثل قطع الغضاريف الهلالية و خشونة المفصل. فقد أظهرت احد الدراسات ان تأخير الجراحة لهؤلاء الأطفال لمدة ستة أشهر يزيد من فرص حدوث قطع بالغضاريف الهلالية لخمس أضعاف.

فى البالغين يتم علاج قطع الرباط الصليبي عادة بعمل جراحة لاعادة بناء رباط صليبي جديد من أوتار الفخذ. و يتم تثبيت الرباط الجديد فى عظمتي الفخذ و القصبة من خلال ثقب يتم عمله فى عظمة الفخذ و آخر فى عظمة القصبة. و إذا كان المصاب قد أقترب من مرحلة انتهاء النمو (14-16 عاما للبنات و 15-17 عاما للأولاد)  فيتم إجراء الجراحة بالطريقة التقليدية المتبعة فى البالغين. و لكن  لسوء الحظ فان مراكز النمو حول الركبة فى الاطفال موجودة في مسار ثقوب التثبيت و بالتالي فلا يمكن إجراء الجراحة للاطفال بنفس طريقة إجرائها فى البالغين لأن ذلك قد يؤثر على نمو الطفل و على شكل العظام.

و لذا  في الأطفال الأصغر سنا،  تم مؤخرا  تطوير تقنيات خاصة بديلة  للحد من إمكانيات إصابة مراكز النمو اثناء الجراحة. هذه التقنيات تتطلب  حفر الثقوب بعيدا عن مراكز النمو  و ليس من خلالها أو عن طريق تجنب الثقوب تماما و تثبيت الرباط حول العظام. و قد أثبتت هذه التقنيات نجاحا كبيرا فى الحفاظ على الركبة و على عودة الأطفال لممارسة الرياضة بصورة طبيعية.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *