Monthly Archives: March 2013

cementpowder

يتم تحضير الأسمنت الطبي أثناء الجراحة بخلط السائل و البودره

يستخدم الأسمنت الطبي بنجاح كبير منذ اكثر من خمسون سنة فى ملايين من المرضى لتثبيت المفاصل الصناعية و لا سيما مفاصل الفخذ و الركبة. و الأسمنت الطبي لا يقوم بلصق المفصل كما يعتقد البعض و لكنه يقوم بملء الفراغ الموجود بين المفصل و العظام و بالتالي يؤدي الى ثبات المفصل الصناعي فى مكانه لسنوات عديدة.

و يتم تحضير الأسمنت الطبي أثناء الجراحة بإضافة سائل (monomer) الى بودرة (Polymethyl methacrylate) فيبدأ الخليط فى التماسك ليكون عجينة يتم وضعها فى العظام ثم يتم تركيب المفصل. و فى خلال بضعة دقائق تتحول العجينة الى الحالة الصلبة. و يصاحب ذاك إنطلاق حرارة تصل الى 85 درجة مئوية إلا أن هذه الحرارة لا تأثر على الجسم نظرا لإمتصاص الحرارة بواسطة الدورة الدموية و المفصل الصناعي.

و هناك مواد كثيرا ما يتم إضافتها للأسمنت الطبي. فالأسمنت الطبي لا يظهر بصورة واضحة فى الأشعات و لذا يتم إضافة مادة سلفات الباريوم له حتى يجعله واضحا فى الأشعة. و كثيرا ما يتم إضافة مضاد حيوي للأسمنت الطبي للمساعدة على تقليل فرص حدوت ألتهابات بكتيرية. و فى بعض الأنواع يضاف مادة الكلوروفيل حتى يصبح الأسمنت أخضر اللون مما يساعد على تمييزه من العظام أثناء جراحات إعادة تركيب المفاصل الصناعية.

bonecement

أشعة تظهر الأسمنت محيطا بمفصل الفخذ الصناعي

 

التدخير ضار للجسم و الصحة و العظام

من المعروف ان التدخين يسبب مضاعفات كثيرة لصحتنا. و التدخين لا يؤثر فقط على حياة المدخن، ولكن أيضا على حياة أولئك الذين يتعرضون للتدخين السلبي بجوارهم.

والتحذير الموجود على  علبة السجائر يقول أن التدخين قد يسبب سرطان الرئة. أما ما لا يذكره التحذيرفهو أن دخان السجائر به العديد من المواد الكيميائية مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون، وسيانيد الهيدروجين.  و هذه المواد الكيميائية تنتقل من الرئتين إلى مجرى الدم ثم الى باقي أعضاء الجسم و منها العظام و المفاصل و العضلات حيث تؤدي هذه السموم الى المخاطر التالية:

  • في كل عام تتسبب كسور مفصل الفخذ فى السيدات الى وفيات أكثر من تلك الناتجة عن سرطان الثدي. و يعتبر التدخين من العوامل التى تؤدي الى الإصابة بمرض هشاشة العظام. و قد وجد أن كبار السن المدخنين هم 35٪  أكثر عرضة للكسر من غير المدخنين. فالتدخين يضعف العظام  بعدة طرق، منها:
    • أنه يقلل تدفق الدم إلى العظام، كما هو الحال في العديد من أنسجة الجسم الأخرى.
    • النيكوتين في السجائر يؤدي إلى إبطاء إنتاج الخلايا المكونة للعظام و بالتالي تقل كمية العظام بالجسم.
    • التدخين يقلل من امتصاص الكالسيوم من الغذاء. والكالسيوم ضروري لتكوين العظام، و بالتالي تكون العظام ضعيفة.
    • التدخين يساعد على تكسيرهرمون الاستروجين في الجسم. و الاستروجين مهم لبناء والحفاظ على هيكل عظمي قوي.
  • التدخين يؤثر أيضا على الأنسجة الهيكلية الأخرى مثل الأوتار و العضلات مما يزيد من مخاطر الإصابة والمرض.
    • فنسبة إصابات عضلات الكتف لدى المدخنين تقارب ضعفي تلك لدى غير المدخنين، و ذلك ناتج عن ضعف الأوتار لدى المدخنين.
    • المدخنين مرة و نصف أكثر عرضة للإصابة بإلتهابات الأوتارمن غير المدخنين.
    • ويرتبط التدخين أيضا مع زيادة الشكوى من آلام أسفل الظهر ومرض الروماتويد.
    • المدخنين لديهم فرصة أكبر للإصابة بمرض الذئبة الحمراء  و هو من أمراض المناعة الذاتية يؤدي الى حدوث تقرحات بالجلد والتهاب المفاصل، وفقر الدم، وغالبا ما تؤثر على الكلى والطحال وأعضاء أخرى مختلفة.
  • التدخين له تأثير ضار على الكسور والتئام الجروح. فمادة النيكوتين تسبب نقصا في تدفق الدم إلى جميع الأنسجة في جسم الإنسان. و تدفق الدم بصورة سليمة أمر حيوي لالتئام الجروح و الكسور و بالتالي فإن الكسور تستغرق وقتا أطول للشفاء لدى المدخنين. كما أن معدل حدوث المضاعفات بعد الجراحة – مثل التئام الجروح والإلتهابات الصديدية – فى المدخنون أكثر من غير المدخنين.
  • كما تشير الدراسات إلى أن الأمهات الذين تعرضوا لدخان السجائر أكثر عرضة لإنجاب أطفالا ذوو أوزان منخفضة يعانون من تأخر نمو العظام.

و لذا أدعو كل القراء أن يناشدوا أصدقائهم و أحبائهم من المدخنين  للتوقف عن التدخين فى أقرب وقت حفاظا على صحتهم و صحة من حولهم.