الفخذ

تعتبر جراحة تركيب مفصل الفخذ الصناعي من أنجح جراحات العظام حيث تخلص المريض تماما من ألم خشونة الفخذ و تسمح له بالمشي بصورة طبيعية. و تتم هذه الجراحة عادة من خلال جرح يبلغ طوله حوالي 15 – 20 سنتيمتر يتم خلاله قطع بعض العضلات و الاوتار للوصول الى المفصل و تغييره. و عادة ما يحتاج المريض للبقاء فى المستشفى عدة أيام بعد الجراحة الى ان تسمح له حالته بالتحرك بسهولة و عودته للمنزل.

عودة المريض لمنزله يوم تركيب مفصل الفخذ

و فى السنوات الاخيرة تم تطوير عدة تقنيات تسمح بإجراء هذه الجراحة من خلال فتحات جراحية صغيرة لا تحتاج الى عمل أي قطع فى العضلات. و إجراء الجراحة من خلال مثل هذه الفتحات له العديد من المزايا منها ان الألم الناتج عن الجراحة يكون أقل و سرعة عودة المريض للحركة الطبيعية أسرع.

و بدأت بعض المراكز فى اوروبا و الولايات المتحدة تقوم بعمل جراحة تركيب مفصل الفخذ الصناعي كجراحة يوم واحد. حيث يقوم المريض بالحضور صائما الى المستشفى فى الصباح ليقوم بعمل الجراحة و يخرج من المستشفى الى منزله فى مساء نفس اليوم. و خروج المريض فى نفس اليوم يعطي راحة نفسية للمريض كما يوفر من نفقات المستشفى.

و خروج المريض من المستشفى فى نفس اليوم ليس مناسبا لجميع المرضى. فيشترط ان يكون المريض بصحة جيدة (عادة أقل من 65 عاما)  و ان تكون عضلاته قوية و ان يكون منزله مجهزا لحركته المحدودة بعد الجراحة مباشرة (مثل وجود كراسي مرتفعة بمساند و عدم و جود سلالم بالمنزل ….). كما ان هذا يتطلب تخدير المريض أثناء الجراحة بحرص حتى لا يعاني من ألم أو غثيان بعد خروجه من المستشفى و عودته للمنزل.

تؤثر السمنة بشكل كبير على المفاصل و لا سيما مفاصل الركبة و الفخذ مما قد يؤدي الى تآكل الغضاريف فى هذه المفاصل. و فى الحالات المتأخرة من خشونة المفاصل قد يحتاج المريض الى إجراء جراحة لتركيب مفصل صناعي.
و جراحات المفاصل الصناعية نتائجها ممتازة و تساعد المريض على التخلص من الآلام التى كان يعاني منها. و لكن زيادة الوزن للأسف تزيد من فرص حدوث التهابات صديدية فى موضع الجراحة مما يؤثر على نتيجة الجراحة. و قد أظهرت الأبحاث أن فرصة حدوث التهاب صديدي بعد جراحات المفاصل الصناعية تكون فى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة أربعة أضعاف فرص حدوثها فى المرضى الذين لا يعانون من السمنة.السمنة

و تعود هذه الزيادة فى الالتهابات الى الأسباب التالية:

  • عادة ما تستلزم الجراحة عمل جرح أكبر فى مرضى السمنى و تستغرق وقت أطول
  • الأنسجة الدهنية الكثيرة لا يكون لديها مقاومة جيدة للإلتهابات نظرا لعدم وجود تدفق دموي كبير بها
  • الكثير من مرضى السمنة يكونوا مصابين بمشاكل صحية أخرى تؤثر على مناعتهم مثل مرض السكري.

و لذا دائما ما بنصح المرضى بمحاولة إنقاص وزنهم قدر المستطاع قبل إجراء جراحات المفاصل الصناعية لتحسين فرص نجاح الجراحة و التخلص من الالم بصورة كاملة.

فى الماضي كان مرضى خشونة الركبة ينصحون بالراحة و  تقليل المشي ظنا بأن ذلك مفيد للركبة.

جهاز pedometer لقياس عدد الخطوات

جهاز pedometer لقياس عدد الخطوات

إلا أن العلم الحديث أثبت أن المشي له العديد من الفوائد للمرضى الذين يعانون من خشونة مفصل الركبة. و ينصح المرضى الذين يبدأون فى مزاولة هذا النشاط بالمشي 3000 خطوة يوميا و يتم زيادة مسافة المشي يوميا الى أن تبلغ 6000 خطوه. و هناك أجهزة الكترونيه متوفرة معروفة بأسم pedometer يتم وضعها فى الجيب أو حول الخصر أو الرسغ لقياس عدد الخطوات التى يخطوها المريض.

و إذا كان المشي لفترة طويلة يسبب ألم للمريض فإن عليه أن يقسم المشي لفترات متقطعة يرتاح فيما بينها.

و قد ثبت أن المشي (ابالإضافة للنظام الغذائي) يساعد على تقليل وزن المريض و بالتالي يقلل من الأحمال الواقعة على المفصل. كما أن المشي يقلل من تأثير خشونة الركبة على وظيفة و حركة المفصل حيث يحافظ على ليونته و قوة العضلات المحيطه به. كما أنه يحسن الحالة النفسية للمرضى.

و لكن ينصح المرضى بالإبتعاد عن الرياضات التى تتسبب فى زيادة الأحمال على المفاصل مثل الجري و الوثب و الرياضات التى تتطلب تغيير مفاجيء فى إتجاه الحركة.

و رغم أن السباحة من الرياضات الممتازة التى تساعد على تحريك المفاصل و تقوية العضلات بدون وضع أحمال كبيرة على المفاصل, إلا أن السباحة وحدها لا تغني عن المشي حيث أن المشي يقلل من هشاشة العظام و هو ما لا تحققه السباحة.

و لا مانع من المشي على السيور الكهربائية إذا تعذر الوصول لمكان مناسب للمشي.

نصائح للمشي:

  • تجنب إرتداء الكعب العالي و الصنادل أثناء المشي و أحرص على إرتداء حذاء رياضي مبطن بصورة جيدةتجنب الكعب العالي و الصنادل
  • تجنب السير على الأراضى المائلة لأعلى أو لأسفلتجنب المشي على أرض مائلة
  • تجنب السير على الأراضي الغير مستوية حيث أنها تعرض الركبة للإجهاد.

تجنب المشي على أرض غير مستويه

موضع بعض الأكياس الزلالية جول مفصل الركبة

الكيس الزلالي هو كيس مملوء بكمية بسيطة من سائل يشبه الزيت و يوجد بجوار الأوتار و الأربطة فى المفاصل. و يعمل الكيس بمثابة سطح منزلق لتقليل الاحتكاك بين أنسجة الجسم المتحركة و بالتالي يكثر وجودها حول المفاصل الكبيرة مثل الركبة و الفخذ.

و قد  تلتهب هذه الأكياس لعدة أسباب مثل الإصابات و الإفراط فى إستخدام  المفصل و هو أكثر الأسباب شيوعا. و كذلك بعض الأمراض الروماتيزمية مثل الروماتويد و النقرس. و فى حالات قليلة تكون نتيجة ألتهابات ميكروبية (صديدية) نتيجة العدوى بالبكتريا

و يؤدي إلتهاب الكيس الى حدوث تورم و ألم بسيط و ربما بعض الإحمرار عند موضع الألتهاب. و يزداد الألم مع الحركة و يقل مع الراحة.

و يتم علاج ألتهاب الأكياس الزلالية الغير صديدية بالراحة و كمادات الثلج و الأدوية المضادة للإلتهابات. و فى بعض الحالات قد يلجأ الطبيب الى سحب جزء من السائل الزائد فى الكيس و تحليله و حقن كورتيزون موضعي للتخلص من الإلتهاب.

أما الإلتهابات الصديدية فيتم علاجها فى مراحلها المبكرة بواسطة المضادات الحيوية و الكمادات الدافئة و قد تحتاج الحالات المتأخرة الى جراحة للتخلص من الصديد.

يعرف الكثيرين مدى نجاح استخدام المناظير فى علاج أمراض و إصابات الركبة و كيف أن هذه التقنية تساعد على سرعة شفاء المريض و عودته لممارسة حياته الطبيعي. وقد يتساءل البعض: فلماذا لا يستخدم إذن لعلاج حالات مفصل الفخذ أيضا؟

الحقيقة ان هناك بعض المعوقات التى تحول دون أستخدام المنظار لمفصل الفخذ على نطاق واسع. فمفصل الفخذ موجود فى عمق الجسم و ليس سطحيا مثل مفصل الركبة و بالتالي فالوصول اليه يحتاج الى مناظير و آلات أطول من تلك المستخدمة للركبة. كما أن كتلة العضلات المحيطة بالفخذ كبيرة مما يعيق تحريك الآلات بسهولة عند إجراء المنظار.

بالإضافة لذلك فأن مفصل الفخذ لا يوجد به فراغ كافي حتى يدخل فيه المنظار و لذا يضطر الجراح عند إجراء المنظار الى وضع المريض على سرير خاص يقوم بشد قدم المريض حتى يتم إبعاد رأس عظمة الفخذ عن الحق بحيث يكون هناك فراغا لدخول المنظار.

و بالرغم من كل ذلك فإن إستخدام المناظير لمفصل الفخذ يزداد تدريجيا فى حالات قليلة مثل إصطدام عظمة الفخذ بالحق و لإستئصال الغضاريف التالفة من المفصل. و من المتوقع أن تستمر هذه الزيادة مع تطوير آلات و تقنيات خاصة بهذه الجراحة.

من الملاحظات الطريفة التى لاحظها الأطباء عند دراسة مرض خلع مفصل الفخذ الولادي (developmental dysplasia of the hip) أن الطريقة التى تحمل بها الأم طفلها تؤثر فى فرص حدوث الخلع فى المفصل. ففي المجتمعات التى يتم وضع الأطفال فى مهد صغير مع فرد مفصلي الفخذ (الورك) طوال الوقت أكثر عرضة للإصابة نظرا لأن أستمرار هذا الوضع لفترات طويلة يؤدي الى عدم نمو حق المفصل بشكل طبيعي. و على النقيض فإن المجتمعات التى تحمل فيها الأمهات أبناءهن مع ثني المفصلين و إبعاد القدمين عن بعضهما يقل فيها حدوث الخلع الولادي لأن هذا الوضع يساعد على المحافظة على المفصل فى وضع سليم.

طريقة حمل الطفل