Monthly Archives: March 2017

 

يتعرض كثير من الرياضيين الى كدمات فى عضلاتهم و لا سيما فى الرياضات التى ينتج عنها تلاحم بين اللاعبين مثل كرة القدم. حيث تتسب هذه الإصابات فى إصابة فى العضلات دون ان يكون هناك جرح فى الجلد. و هذه الإصابة هى ثاني أكثر الإصابات الرياضية شيوعا بعد تمزق الأربطة.

و اغلبية هذه الكدمات تكون بسيطة و تشفى فى وقت قليل دون ان تجبر اللاعب على الإبتعاد عن ممارسة الرياضة. و لكن بعض الكدمات قد تكون شديدة و تؤدي الى مضاعفات تمنع اللاعب من ممارسة الرياضة.
كدمة العضلة

الأعراض:

تتسبب الإصابة فى حدوث تورم و ألم و فى بعض الأحيان تقلل من مدى حركة المفصل القريب من موضع الكدمة. كما تؤدي الكدمة الى تمزق الاوعية الدموية فيحدث نزف يظهر تحت الجلد باللون الأزرق. و قد يحدث تجمع دموي فى الانسجة المصابة.

و عادة  ما يشخص الطبيب الإصابة بالفحص فقط و لكن قد يلجأ الى عمل أبحاث أخرى (مثل الموجات الصوتية أو الاشعات…) اذا كان هناك شك فى وجود إصابات أخرى مصاحبة.

 

العلاج:

فور حدوث الإصابة عليك بعمل الآتى:
1. الراحة: عليك بالتوقف فورا عن الرياضة حتى لا تؤدي الى مزيد من الضرر للأنسجة المصابة.
2. الثلج: يتم وضع الثلج فى اسرع وقت على موضع الإصابة لمدة 20 دقيقة فهذا يؤدي الى انقباض الأوعية الدموية و بالتالي يقلل من النزف الداخلي و يقلل التورم الناتج عن الإصابة. و يكرر استخدام الثلج على فترات خلال اليومين الاولين بعد الإصابة. تجنب وضع الثلج على الجلد مباشرة ولكن يمكن وضعه من فوق فوطة
3. الضغط على موضع الإصابة: و يمكن ان يتم ذلك وضع رباط ضاغط خفيف. كما انه يجب تجنب تدليك الجزء المصاب.
4. رفع الجزء المصاب بحيث يكون مستواه أعلى من مستوى القلب.

و ينصح المصاب بمواصلة تمرين الأجزاء الغير مصابة من الجسم بحيث لا تتأثر لياقته البدنية. و بعد عدة أيام من الكدمة يقل الألم و عندها ينصح المصاب بوضع كمادات  دافئة على الجزء المصاب. و يجب العودة للرياضة فقط بعد اختفاء الالم تماما على يكون الرجوع تدريجيا لتجنب تجدد الإصابة.

 

فى عصرنا هذا أصبح العديد من الناس حريصه على المواظبة على الرياضة خلال مراحل عمرهم المختلفة و ليس فقط خلال  سنوات الشباب. فهل اذا أصيب احد كبار السن بقطع فى الرباط الصليبي يتطلب ذلك إجراء جراحة له ام يتم الإكتفاء بعمل تمارين تقوية لعضلات الفخذ. فعلى سبيل المثال اذا كان هناك امرأة فى الخمسينات من عمرها و مواظبة على ممارسة الرياضة و أصيبت بقطع الرباط الصليبي الامامي, فهل إجراء الجراحة لها سيكون مفيدا لها؟
جراحة الرباط الصليبي فى كبار السن

عادة ما كانت جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الامامي تتم للمرضى المصابين من سن المراهقة و حتى الثلاثينات من عمرهم و لا سيما فى الرياضيين منهم. و لكن مع حلول عام 2011 تم نشر مجموعة من الأبحاث لمرضى تتراوح اعمارهم من 40 الى 60 عاما اجريت لهم جراحة اعادة  بناء الرباط الصليبي الامامي. و اظهرت هذ الدراسات ان االمرضى الذين يعانون من عدم ثبات الركبة نتيجة هذه الإصابة و الذين كانوا يمارسون الرياضة بصفة منتظمة قد استفادوا من إجراء الجراحة لهم مما ساعدهم على الرجوع لممارسة الرياضة و تجنب حدوث مشاكل اخرى للركبة.

و مؤخرا نشر بحث أجري على مرضى يبلغ متوسط أعمارهم 61 سنة يمارسون الرياضة و لا يعانون من خشونة الركبة و أصيبوا بقطع فى الرباط الصليبي الامامي, حيث تم اجراء جراحة لهم لاعادة بناء الرباط  الرباط الصليبي الامامي و متابعة حالتهم لمدة 4 سنوات. و أظهرت الدراسة ان اكثر من 80% منهم عادوا الى ممارسة الرياضة دون مضاعفات او مشاكل فى الركبة.

و بالتالي اتجه تفكير العديد من اطباء العظام حول العالم الى ان مدى نشاط المريض و مواظبته على الرياضه هو عامل أهم من السن فى تحديد المرضى الذين سيستفيدون من جراحة إعادة بناء الرباط الصليبي الامامي.

.الرباط الصليبي الامامي يتكون من حزمتين من الالياف. و قد يحدث للمريض إصابة تؤدي الى تمزق جزء فقط من الرباط الصليبي و هذه الإصابات الجزئية تمثل 10-25% من إصابات الرباط الصليبي

القطع الجزئي للرباط الصليبي الامامي
و يتم تشخيص هذه الإصابة الجزئية بالرنين المغناطيسي. إلا أن فحص الطبيب للركبة المصابة له أهمية كبيرة فى هذه الحالات. فأغلبية المرضى المصابين بقطع جزئي بالرباط الصليبي الامامي و الذين تكون ركبتهم ثابته بدرجة كافية عند الفحص و لا يشتكون من عدم ثبات (خيانة) الركبة يتعافون بعد بضعة شهور من علاج طبيعي و تمارين تقوية لعضلات الفخذ دون الحاجة لاي تدخل جراحي.
الا ان هناك بعض المرضى المصابين بتمزق جزئي للرباط الصليبي تكون ركبتهم غير ثابتة بدرجة كافية و هذا يحدده الطبيب المعالج بفحص الركبة و فى بعض الحالات يتم تقييم مدى ثبات الركبة و مدى قوة الجزء السليم من الرباط الصليبي من خلال المنظار. و اذا وجد بالفحص ان الجزء السليم من الرباط ليس بالقوة الكافية للحفاظ على ثبات الركبة يتم اللجوء للجراحة حيث يتم إعادة بناء الجزء المقطوع فقط من الرباط الصليبي مع الحفاظ على الجزء السليم منه. و هذه الجراحة تتم من خلال المنظار و عادة لا يحتاج المريض للمبيت بعدها بالمستشفى.
و كلما كان المريض يمارس رياضات مرهقة للركبة مثل كرة القدم كلما زادت فرصة احتياجه للجراحة. اما المرضى الذين يمارسون رياضات خفيفة على الركبة مثل السباحة و المشي فعادة لا يحتاجون للجراحة لعلاج القطع الجزئي للرباط الصليبي.